كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

المنهج التربوي القويم

المنهج التربوي القويم

هل نستطيع أن نحصي عدد الدراسات التي كُتبت عن الطفل وعوالم الطفولة؟ ولو تأملنا تلك الدراسات والمقالات لوجدنا أنها تمنح المدرسة الدور الأساسي والإيجابي في تربية وتنمية الطالب. هذه هي الحصيلة التي نخرج بها من أغلب البحوث والتوصيات التي تركّز على إعداد الملاكات التربوية.
لكن، لا أعتقد أن أحداً منهم نسي أو تناسى دور العائلة في تربية الطفل قبل مرحلة المدرسة. وهذا يعني أننا بحاجة ماسّة إلى تربية صالحة تنطلق من أسرة واعية بمسؤولياتها، أسرة تقوم على دعائم رصينة وأسس متينة.
ومن بين الكليشيهات التي نقرأها حتى كدنا نحفظها عن ظهر قلب:
«إن إصلاح الطفل يتوقف على إصلاح المعلم والمدرسة، إلى جانب أسرته؛ فإن تهيئة الطفل تهيئة صحيحة تكون إنتاجاً وافراً يسهم في تطور البلاد وازدهارها، ويواكب مسيرة الحضارة. كما أن التعليم الراقي القائم على أسس علمية وتربوية سليمة يلعب دوراً مهماً في نجاح الأطفال، ويفتح لهم آفاق التواصل مع المعرفة والثقافة، ويوفر لهم سبل الرفاهية، ويحفّزهم على تحقيق أهدافهم التعليمية. وكلما اكتسب الطفل مهارات وقدرات، أسهم ذلك في تقليل الفوارق الطبقية في ميادين العلم المختلفة.»
ورغم أهمية كل ما سبق، أرى أن عماد التربية الحقيقي يبدأ من البيت. فدور المدرسة يتمثل في صقل الطفل اجتماعياً، وتعليمه الالتزام، والنهوض باكراً، وتحمل المسؤولية، والمثابرة، وتنظيم شؤون حياته. أما الأساس، فهو البيت.
فالبيت الذي يسوده الكذب، والتجاوز على الحقوق، وعدم احترام القيم، كيف سيكون نتاجه من الأبناء؟ يوماً بعد يوم نكتشف أن لدينا من الأهالي من هم على درجة عالية من الوعي التربوي، يدركون الجذر الأول الذي يجب أن ترتكز عليه تربية الأبناء، وهو المنهج القويم، وبعدها تأتي المدرسة لتكمل هذا البناء.
لقد كان أهلنا يركّزون على قضية في غاية الأهمية، وللأسف لا يُسلّط عليها الضوء الإعلامي الكافي اليوم، رغم أنها تمثل عمود التربية النظيفة والاستقامة والدين؛ وهي أن نُطعم أبناءنا خبز الحلال.

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!