ظهرت للعالم دراسات علمية تدرس الظواهر والقدرات الخارقة كالتخاطر والتنبؤ والجلاء البصري والاستشفاء وتحريك الاشياء والتنويم الايحائي وخبرة الخروج من الجسد وهذه الامور كلها تناقش حسب المنهج العلمي الحديث ،والكثير ممن يعترض علينا في موضوع الغيبة المهدوية المباركة هو يؤمن في نظريات الباراسيكولوجي ويدرسها في مدرسة علم النفس وعلم الفيزياء والبيولوجي وعلم الاجتماع وعلم الجلاء البصري ويبحث في رؤية ما وراء نطاق البصر لغائب بعيد؛ وعندما يصل الامر الى قضية الغيبة المباركة يضعها في مجال الخرافة ويبعد عنها علمية الرؤية وهي مجال علمي حقيقي ، لماذا ندرس قضية المهدي عليه السلام كوجهة نظر ومعتقد يخص جماعة من البشر وليس كل شيء تسعه المادية ، لماذا لا ندرس القضية المهدوية في تفسيرها العلمي ونحن نمتلك مؤلفات تفسر ظاهرة الغيبة المباركة علميا ، المهدي في اراء العلماء، دراسة الغيبة المباركة كظاهرة علمية مقرونة بسور القران الكريم والاحاديث النبوية، كنبوءات استباقية للعلاقة بين القضية المهدوية ومكتشفات العالم التجريبي، اظهار الاعجاز الالهي في حياتيات الامام المهدي المنتظر عليه السلام الله، ربما نستطيع ان نحث العلماء للنظر اكثر في قضية الغيبة المهدوية عبر تفسيرها العلمي، بعد ان ظهر التفسير العلمي واصبح حقيقة واقعية، وخشية التباس الحق بالباطل شرع العلماء بدراسة التفسير بما ان قضية المهدي المنتظر هي قضية قرآنية تضمنتها الرسالة السماوية ودراسة العلاقة بين الغيبيات المهدوية والعلم ، قدم سماحة الشيخ مهند العقابي دراسة علمية بعنوان (علة) غيبة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه، والرجوع الى العلماء دراسة تحليلية ضمن الجلسة البحثية الثالثة لإسبوع الامامة الدولي الثالث للعتبة العباسية المقدسة التي اقيمت تحت شعار النبوة والإمامة صنوان لا يفترقان وبعنوان (وصايا الائمة رشد وتقوى) تزامنا مع عيد الغدير الاغر بمشاركة واسعة من الدول العربية والاسلامية والاجنبية،
البحث في قضية( العلة) حسب منهجية اهل البيت عليهم السلام حول ابراز الحكمة الالهية وراء الغيبة المباركة وربط الغيبة كظاهرة مع المصالح الانسانية بمنهج علمي عقلي فكري والعلة تحقيق التكامل المعرفي والاخلاقي فالظاهرة المهدوية ليست قضية اعتباطية بل تهدف الى حماية الدين وتكملة مسيرته الانسانية، والامام الباقر عليه السلام يقول لا خير في علم ليس فيه فهم) العلة عند اهل البيت عليهم السلام تجاوز التفسير الظاهري الى كشف المقاصد الحقيقية ودراسة (العلة) عبر العلوم الشمولية لتقديم رؤية متكاملة تحصن اليقين وتعمق الايمان، والامتثال الواعي مع اقتناع عقلي بترسيخ مفهوم الغيبة ومتطلباتها ،
درس سماحة الشيخ العقابي الغيبة المقدسة عبر عدة محاور ،مثل مفهوم الغيبة مصطلح التوقيع الوجود القصدي للناحية المقدسة وفي المحور الثاني قراءة نص توجيه الامام الى اسحاق بن يعقوب واسحاق بن يعقوب شخصية بارزة استلم احد اهم توقيعات الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف الرسائل في بداية الغيبة الصغرى سال اسحاق بن يعقوب محمد بن عثمان العمري النائب الثاني لإيصال رسالة للإمام عليه السلام، تحتوي مسائل اشكلت عليه فخرج الجواب بخط الامام عليه السلام وذكر بعض المحققين انه شقيق محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي وكانت الأسئلة تدور في محور اسباب الغيبة والمحور الثالث من التوقيع الوصية بالرجوع الى العلماء وتسليط البحث ...الضوء على فهم اعمق لغيبة الامام سلام الله عليه وتفسيرها تفسيرا علميا ،الغيبة اعجاز الهي يمكننا الوصول الى قراءة الظاهرة لغويا ومصطلحا واثريا مع وجود اشارات المنهج المعصوم سلام الله عليهم، يعزز لنا التفسير وجميع العلاقات العلمية فالإمام عليه السلام اراد بيان الملجأ الذي ينبغي للشيعة الرجوع اليه في زمن الغيبة وعملية تمثيل النيابة عدها الامام لتكون مرجع الخلفاء في حفظ الدين وقيادة المجتمع وعمليه التمهيد المرجعي تمت قبل الغيبة من قبل الائمة عليهم السلام لهذا نرى ان طاعة المرجعية الرشيدة واجبة ومخالفتها تعتبر اخلالا ،الحوادث الواقعية هي لدوام تعزيز الوعي الانساني والتحويل مفهوم الانتظار من حالة سلبية الى حالة فاعلة وواعية ومؤثرة
✦ كتابات في الميزان ✦
يدعو النص إلى دراسة الغيبة المهدوية ضمن مقاربة تجمع بين النصوص الدينية والتحليل العقلي والمعارف العلمية، بدل حصرها في إطار الاعتقاد المجرد. ويعرض دراسة الشيخ مهند العقابي التي تناولت مفهوم الغيبة وتوقيع الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) إلى إسحاق بن يعقوب، ودور العلماء في زمن الغيبة. ويخلص إلى أن الانتظار الواعي يمثل مسؤولية فكرية وأخلاقية واجتماعية، لا حالة سلبية منعزلة عن الواقع.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!