صفحة الكاتب : معمر حبار

من معاني الهجرة 3
معمر حبار

  من أبرز مايميّز السيرة النبوية الشريفة، أن الحكم البالغة فيها لاتنقطع. فلو ظلّ المرء يكتب عن مناسبة واحدة طيلة حياته، لوجد نفسه يكتب عن الجديد البليغ الممتع طيلة حياته، ولنفد حبره، ومااستطاع أن يلم بالموضوع.

 
والوقوف عند الهجرة النبوية الشريفة، تدخل ضن هذا الإطار، لأن عجائبها لاتنقطع، والمداد لا يستطيع أن يؤدي حقّها، مهما كان صاحبه متمكنا في البحث عن خباياها وأسرارها.
 
وفاء الكافر: استعان سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعبد الله بن أريقط الليثي، وكان مشركا على دين قريش، ليدلّه عن الطرق الآمنة المؤدية إلى المدينة، فتميّز دليله بخصلتين، سيظلّ التاريخ يذكرهما ..
 
الخاصية الأولى: كان رجلا محترفا، عارفا بخبايا الصحراء وأخطارها، لم يرتكب خطأ ولاحماقة. خاض  بسيدّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، الطرق الوعرة، والآمنة في نفس الوقت إلى أن أبلغه مأمنه.
 
الخاصية الثانية: حين علمت قريش بهجرة سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، منحت مائة 100 ناقة، لكل من يأتي به حيا أو ميتا. وهي ثروة يحلم بها الغني قبل الفقير، والقوي قبل الضعيف، والسيد قبل العبد. ورغم ذلك لم تحرك في دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم، الخيانة والغدر. وكان باستطاعته أن يتحصل على الثروة والغنى والقوة، بأسهل الطرق وبأقل التكلفة. فقد تواعد مع سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يأتيه لغار الثور بعد انقضاء 03 أيام، وهي مدة كافية وآمنة، ليخبر فيها قريش عن مكانه، وينال الجائزة، دون أن يتعرّض للمهالك والمصاعب. لكنه لم يبدّل ولم يغيّر، وبقي وفيا أمينا، لمن وثق به ، وطلب منه أن يدلّه عن الطريق، وهو المشرك على دين الآباء، وغير المؤمن برسالة سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. 
 
إن الأمانة لادين لها. ومن الوفاء أن تعترف بأمانة ووفاء من خالفك الدين والعقيدة. وإنه لمن الأمانة والوفاء، أن يذكر دليل سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الكافر بنبوته ورسالته، مع كل الذين شاركوا في إنجاح الهجرة، سواء كانوا من قريب أو بعيد.
 
الله وحده من وراء نجاح الهجرة: من أعظم مايميّز حياة، وسيرة سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الله وحده، هو الذي كان من وراء نجاح دينه، ونبيه صلى الله عليه وسلم، حتّى لايدعي أيّ أحد مهما كان، أنه لولاه مانجحت الدعوة، ولاانتشر الاسلام. والهجرة النبوية، تدخل ضمن هذا السياق.
 
دليل سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان كافرا لايؤمن برسالته، حتى لايقول قائل إن الذي أنقذه مؤمن. فالله تعالى وحده، دون غيره، هو الذي أنقض نبيه وصفيّه صلى الله عليه وسلم. وجعل الكافر وسيلة ليدله على الطريق، بدليل أن قريشا استطاعت بفضل ماتملك من مهرة في تتبع الأثر في الصحراء، أن تقف على المكان الذي يختبىء فيه سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحبه أبي بكر، ولم توفق إلى ذلك، بفضل الله تعالى. وكأن ربك يقول للدليل الكافر، هنا انتهت مهمتك، حتى لاتعتقد أن نجاة نبي ورسولي بفضلك، وبفضل براعتك ومهارتك في الإختباء، والنجاة من الأعداء.
 
العمل الجماعي نجاح كل مسيرة: شارك في إنجاح الهجرة، مجموعة من الأشخاص، شملت عدد من المسلمين، وفرد من آل البيت، ومشرك. ولايمكن لعملية صعبة، أن يعلم بها المسلمون جميعا، وإلا لتفطنت لها قريش وقضت عليها في المهد. ومن الإنصاف أن يعطى كل من شارك في الهجرة والإعداد لها، حقّه من الاحترام والتقدير، دون تفضيل ولا تمييز، لأن كل منهم شارك بطريقته، وحسب المهام التي كلّف بها.
 
والسؤال الذي يجب أن يطرحه المتتبع للسيرة النبوية، وللهجرة بالذات، حين يتطرق للأشخاص الذي شاركوا في الهجرة. هل أدى كل منهم المهام التي كلّف بها على أكمل وجه؟. لامحالة،سيجدهم كلّهم دون استثناء، قاموا بالمهام التي كلّفوا بها على أحسن حال، وأكمل وجه، وهم ..
 
علي بن أبي طالب الذي ضحى بنفسه وهو الشاب اليافع. وأسماء بنت أبي بكر التي تسلّقت الجبال، وهي حامل في شهرها السابع من أجل إيصال الطعام. وعبد الله بن ابى بكر، الذي كان ينقل أخبار مكة، لسيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعامر بن فهيرة، الذي كان يمر بالغنم، ليمحو أثر الأقدام، ويحتلب لسيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمرافق أبى بكر، الذي ضحى بتجارته وماله ومكانته. والمشرك الذي ضحى بحياته من أجل نبي لايؤمن برسالته، ولايصدق نبوته. 
 
إذن كلهم سواء ، في الجهد والبذل والعطاء والوفاء والصدق والأمانة، ، لأن قريشا لو أمسكت بواحد منهم في تلك اللحظة، فإنها ستقطّعه إربا، ولن يعرف له أثر، وستقيم لقتله إحتفالا عظيما، بما فيهم الدليل، الذي لايؤمن بالنبي الذي يدله على الطريق، وربما يكون عقابه أشد وقعا، لأنه ساهم في مساعدة عدو، وتعاون وتجسس مع الأعداء، ضد قريش وسادتها، حسب مفهوم قريش يومها.
 
نجاح النهاية من صدق البداية: أُُخْرجَ سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة تحت جنح الليل، وعانى مشاق الطريق، وسلك أصعب الطرق، حتى يفلت من القبض عليه أو قتله. لكنه ظلّ واثقا بربه الذي أعمى عنه أبصار الأعداء، حين أخرج من بيته، وحين وقفوا على غار الثور الذي يجلس فيه وعادوا خائبين، ولو رأوا تحت أقدامهم لرأوه. وبعد 13 سنة من سلم وحرب ومعاناة، يعود فاتحا لنفس المكان الذي أخرج منه. ويعطي الأمن والآمان، للذين حرموه من قبل، وأفزعوه وأرادوا قتله، ومنحوا الثروة  لمن يأتي به حيا أو ميتا.
 
إن البداية هي التي تصنع النهاية، ونهاية المرء تدل على بدايته، ومن كان صادقا في بدايته، لامحالة سيكون ناجحا في نهايته.

  

معمر حبار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/02



كتابة تعليق لموضوع : من معاني الهجرة 3
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابو الجواد الموسوي
صفحة الكاتب :
  ابو الجواد الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net