صفحة الكاتب : معمر حبار

سيّدنا الحسين كما يراه الحافظ ابن الجوزي
معمر حبار
أقرأ بالصدفة لأحد الزملاء وهو يستشهد بكتاب "الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد" ، للحافظ ابن الجوزي ت 597 هـ ، تحقيق الأستاذ هيثم عبد السلام محمد ،دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 2005، 1426، من 97 صفحة ..
وبما أن صاحب الأسطر قرأ من قبل كتبا عدة لابن الجوزي، راح على الفور يبحث على الكتاب عبر الشبكة العنكبوتية، فاستخرجه وظل عاكفا على قراءته حتى انتهى منه في جلسة واحدة على الساعة الثانية صباحا، فكانت القراءة التالية.. 
1.    أقول في نفسي .. لن أنقل للقارىء كلمات اللعن عبر صفحتي وأسطري، وسأتجاوزها إلى ما يقرب ويجمع وإلى ما هو ألطف وأرق للنفوس
2.    والحمد لله أني وجدت محقق الكتاب يقول في مقدمته للتحقيق وفي النقطة الخامسة، قوله " لا ينبغي أن نجعل من اللعن دينا لنا نتقرب إلى الله به دون الأعمال الصالحة الأخرى ". وعليه، أخذت عهدا على نفسي أن لا أنقل كلمة لعن وأنا أتطرق للكتاب
3.    يرى أن دفن الميت بحيث يضع رجليه أمام رأس ميت آخر من سوء الأدب. ابن الجوزي يتحدث عن حالة خاصة، وأتعمد نقلها إلى حالة عامة تهم الجميع . فحرمة الإنسان في عظامه 
4.    سيّدنا الحافظ ابن الجوزي الحنبلي يعارض بشدة ماقام به يزيد تجاه سيّدنا الحسين وأسيادنا آل البيت، معتمدا في ذلك على روايات رواها ونقلها.  بينما ابن تيمية الحنبلي، كان في كل مرة يدافع عن يزيد معتمدا في ذلك على نظرته للأحاديث والروايات، وفي كلامه بعض اللطف تجاه يزيد. وكان المحقق في كل مرة يرد كلام ابن تيمية الحنبلي، ويعتبره متسامحا مع يزيد، ومعتمدا في ذلك على الروايات والأحاديث وما ذكرته كتب التاريخ والمؤرخين. والسؤال الذي يطرحه المتتبع.. لماذا ابن تيمية حسب ما ذكره المحقق، لم يكن عنيفا مع يزيد، وكان متسامحا مع يزيد فيما يخص سلوكه ؟.
5.    يقول الحافظ ابن الجوزي في صفحة 80 ..لا يوجد عالم ولا جاهل رضي  بخلافة يزيد، إنما بايعوا خوفا بما فيهم سيّدنا ابن عمر. ولو قيل يومها لأجهل الناس أيهما أصلح سيّدنا الحسين أو يزيد، لقال الحسين.
6.    الكتاب هو رد على من ألف كتاب "مناقب يزيد".
7.    إعتمد الحافظ ابن الجوزي على رواياته في سرد وقائع قتل سيّدنا الحسين وسادتنا آل البيت.
8.    رغم أن عنوان الكتاب مخصص للرد، إلا أنه صفحاته قليلة وهي الأخرة في الرد .
9.    كان ابن الجوزي يذكر ما ذهب إليه صاحب الكتاب من أحاديث وروايات عن الأئمة ويعرضها بأمانة، ثم يرد عليها ردا علميا، وبمفهوم مغاير تماما لما ذهب إليه صاحب كتاب "مناقب يزيد".
10.                      لا يوجد في تاريخ المسلمين من ناصر يزيد على حساب سيّدنا الحسين وسادتنا آل البيت.
11.                      الجميع كان يمقت بشدة يزيد وأفعال يزيد وما قام به.
12.                      كانوا كلهم يرون أن سيّدنا الحسين أحق بالخلافة من يزيد.
13.                      سؤال لم أجد له إجابة.. هل سيّدنا الحسين أحق بالخلافة لأنه من بيت النبوة، أم لأنه يتميز بمؤهلات تدفعه لأن يعتلي عرش الخلافة؟.
14.                      سادتنا الصحابة رضوان الله عليهم جميعا، طالبوا من سيّدنا الحسين رضوان الله عليه أن لا يذهب إلى الكوفة، وأخبروه بأنه سيقتل وسيكون عرضة لغدر أهل الكوفة، لكن إحترامهم الشديد له، وحبهم الكبير لسادتنا آل البيت جعلهم لا يقفون أما سفره إلى الكوفة بالقوة، وهم متأسفين لعدم ثنيه عن عزمه على الذهاب إلى الكوفة، حيث ينتظره الموت المحقق.
15.                      أعاتب على الحافظ الفقيه العالم ابن الجوزي إستعماله بعض الألفاظ النابية التي لاتليق بمقامه الرفيع، وهو يصف صاحب الكتاب ، بقوله.. " الجاهل، قليل الفهم، قال الخصم ". وما كان لابن الجوزي على جلالة قدره، أن يسلك هذا المسلك الذي لا يليق بالكبار.
16.                      إن الذين قتلوا سيّدنا الحسين لم يقفوا عند القتل بل تجاوزوه إلى الإهانة، والسخرية، والشتم، والتمثيل، وتهديد النساء، وهذا السلوك الشنيع يفوق في بشاعته القتل.
17.                      أبدع الحافظ ابن الجوزي في سرد كل التفاصيل المتعلقة بقتل سيّدنا الحسين، وأطال فيها حين تطرق لأدق التفاصيل لمن يريد أن يعود إليها ويقف على الجديد منها، فابن الجوزي حافظ يهتم بالتفاصيل . 
18.                      الكتاب يقرأ في جلسة واحدة، لأنه يعتمد على سرد الروايات في العرض والرد .
19.                      عظمة الكتاب في عظمة الحافظ ابن الجوزي، فقد استطاع أن ينقل التاريخ بين يدي القارىء بسلاسة ويسر ودون عناء. وقد تعب كثيرا في استحضار الروايات العديدة الكثيرة التي استحضرها واعتمد عليها.
20.                      يذكر المحقق أنه تعرّض لضغوط من محيطه بسبب تطرقه لمثل هذا الموضوع، لكنه تجاوز الصعاب والضغوط واقتحم عالم التحقيق.

  

معمر حبار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/16



كتابة تعليق لموضوع : سيّدنا الحسين كما يراه الحافظ ابن الجوزي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الكوفي
صفحة الكاتب :
  محمد الكوفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net