صفحة الكاتب : سيف ابراهيم

العدم رؤية قاصرة !
سيف ابراهيم

مذ نشأنا و نحن نعرف رويدا رويدا ، إن معرفتنا للأشياء إنما تعتمد على الحواس ، تبعآ لذلك نختلف في تحديد ، ما نراه او ما نسمعه او ما نشعر به ، وفقآ لاشك بمدى قوة و امكانية هذه الحواس .
 لكن مهما كانت هذه الحواس قوية ، ذات امكانية عالية و فيها قدرة و مقدرة خارقة عند البعض ، إلا أنَّها ستبقى هزيلة قاصرة الى حد كبير جدا و لن ترقى الى مستوى ، يمكّنها من الاحاطة بكل شي . لذلك يجب أن نعي جيدا ، أنَّ هذه الحواس هي ادوات وجدت ، من اجل امور محددة لا اكثر من ذلك و لا اقل و لا يجب ان نقيد العقل بها ، و إلا لأصبح هو حاستنا السادسة و ما عاد يجدي نفعا . 
على هذا الاساس و من هذا المنطلق ، يجب التفكير في امكانية وجود حياة في خضم حياتنا ، بمعنى أخر اكثر دقة هناك من الممكن بل من الممكن جدا ، وجود كائنات حية عاقلة تعيش في نفس كوكبنا . كائنات لها كيانها الخاص بها و لها خواصها الفيزيائية و الكيميائية المتفردة ، تركيباتها البنيوية من ناحية الشكل مختلفة عنّا نحن البشر ، عندها من الممكن حواس و لكنها ايضا بالقطع قاصرة . وجود الكائنات الحية هذه في نفس كوكبنا و وجودنا نحن على ذات الكوكب ، هو أمر ممكن بكل بساطة ذلك لان كلآ منّا قد خلق بأدوات ناقصة ، وجدت بقصور متعمد من اجل بقاؤنا غير مدركين لكل شيء .
نعم فالعين لا ترى كل شيء ، خير دليل المجهر مثلآ الذي صنعه الانسان ، الذي أظهر لنا كم الكائنات الحية الدقيقة التي لم نستطع رؤيتها بالعين المجردة ، ايضا هذا المجهر هو قاصر لن يصل لرؤية كل شيء بحكم قصورهما معآ ( المستخدِم و المستخدَم ) . أيضا حاسة السمع التي لن ترقى الى سماع كل شي ، حاسة اللمس التي لن تصل الى الشعور بشيء غير مادي ، إعتمادا على حاسة البصر القاصرة اصلا ، غيرها من الحواس الاخرى . بالمناسبة لعل حتى الارض بالنسبة لتلك الكائنات الاخرى هي عبارة عن تركيبة مختلفة تماما عما نعتقده نحن ، لعلها ليست كروية و الاوكسجين ليس بذات النسبة الموجودة في الهواء ، من الممكن أن الماء ليس بِسر الحياة ، الى غيرها من الحقائق التي نعتبرها اكيدة وفق منظورنا .
 ذلك لان وصولنا لهذه الحقائق على شاكلة أن الارض كروية ، إنما جاء وفقا لحواسنا الضعيفة و المشكّلة بتشكيل متمايز خاص بنا ، إعتماد عقلنا على هذه الحواس في الحكم و بذلك وصلنا لهكذا نتائج ، مثلآ لو كانت العين بغير هذا التركيب و التحديد في نوعية الرؤيا لرأينا كل شيء بغير ما نراه الان و لتوصل العقل لغير ما يؤمن به الان ، لان العقل ادوات حكمه الاساسية هي الحواس .
 إعتمادآ على ما ذكر اعلاه ، أعتقد أن هناك كائنات حية تعيش في خضم عيشنا ، نحن لا نشعر و لا هم يشعرون بنا لأن كلآ منّا قد خلق وفق نظام مختلف تماما عن الاخر ، ليس هناك من علاقة بيننا ابدا . لعل الصواب لا يجانبني إن قلت أن الارض لا تعيش عليها كائنات حية واحدة غيرنا فقط ، بل هناك من الممكن جدا أن تعيش عليها كائنات كثيرة اخرى كلا منها غير عن الغير و لها نظامها و تركيبها الخاص بها ، وجود الشيء لا يعني وجوده و عدم وجود الشيء لا يعني عدم وجوده .

  

سيف ابراهيم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/11/25



كتابة تعليق لموضوع : العدم رؤية قاصرة !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . يوسف السعيدي
صفحة الكاتب :
  د . يوسف السعيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مبادىء التعايش السلمي وفق رؤية المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف  : صدى النجف

  الشركة العامة للصناعات المطاطية والاطارات تسوق منتجاتها من الاطارات والصناعات المطاطية للقطاعين العام والخاص   : وزارة الصناعة والمعادن

 قصة ( ظنون ) لعبدالفتاح المطلبي : حقائق أم ظنون ؟  : جمعة عبد الله

 تمكين المرأة اقتصادياً...  : اعلام وزارة الثقافة

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تنجز اعمال تبليط وتأهيل شارع (دور- مندلي) في محافظة ديالـــى  : وزارة الكهرباء

 الوائلي : كتلة الوفاء الوطني غير تابعة لأي حزب او قائمة ولم انضم لقائمة للقائمة العراقية

 الوزير الطالب والنائب الهارب

 سراب النجاح...  : عبدالله الجيزاني

 قراءة في بحث من بحوث مهرجان ربيع الشهادة الثاني عشر البحث المعنون (تشريع الجهاد الاسلامي بين المثالية الحسينية والمسخ الارهابي)  : علي حسين الخباز

 يارئيس الوزراء : تقييم في غير محله ..!!  : ماجد الكعبي

 أقترب عيد الفطر..هل سينهض الشهداء لإطفالهم؟  : عزيز الحافظ

 اجابة مكتب سماحة اية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (مد ظله) على استفتاء خاص باطفال الانابيب  : رابطة فذكر الثقافية

 وزارة الاتصالات تنهي المراحل النهائية لنصب برج الكرامه في بابل

 كتاب"علي بن أبي طالب و أخلاقيات السياسة"للدكتور أحمد راسم النفيس كاملا

 العراق كبش الخليج  : احمد الكاشف

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net