صفحة الكاتب : داود السلمان

ستيفن هوكينغ ونظرية الثقوب السوداء
داود السلمان

ستيفن هوكينغ قد يكون محظوظاً وهو يعيش 76 عاماً، اذ آخر أيامه فقد الحركة تماما، فضلاً عن النطق، فصار من الصعب بمكان الافصاح عما يريد من ايصال قوله وتوصيل فكرته، لكنه كان صبوراً قوي الجنان، وهذا ديدن العلماء، حتى رحل في يوم الأربعاء 14 مارس 2018.

ومن الصدف العجيبة أن يوم رحيله هو نفس اليوم ونفس الشهر الذي ولد فيه العالم الكبير صاحب النظرية النسبية أعني البرت أينشتاين (14 مارس 1879)؛ وستيفن ايضا كان اصدقاءه قد لقبوه بأينشتاين، وكان يعد اذكى عالم بعد نيوتن والبرت أينشتاين.

أينشتاين توقع قبل مائة عام تقريباً وجود الثقوب السوداء. ستيفن هوكينغ كان خبيراً في الثقوب السوداء الذي عبر عن يقينه بأن الكشف الجديد (اكتشاف الثقوب السوداء) يعد بمثابة لحظة فاصلة في تاريخ العلم. اذ أن "موجات الجاذبية تتيح طريقة جديدة كلياً للنظر الى الكون، وللقدرة على اكتشاف هذه الموجات قابلية احداث ثورة في علم الفلك. ان هذا الكشف الجديد هو اول اكتشاف لنظام الثقوب السوداء واول ملاحظة لثقوب سوداء وهي تصطدم وتتوحد. اضافة الى انه اثبت صحة النظرية النسبية لآينشتاين، سيتيح لنا الكشف الجديد رؤية الثقوب السوداء من خلال تاريخ الكون، وقد نرى ايضا مخلفات عملية خلق الكون من خلال الانفجار العظيم." وبحث ذلك في كتابه (الثقوب السوداء) والذي صدر سنة 1995 بترجمة د. مصطفى ابراهيم فهمي.

نظرية ستيفن طرحها قبل اكثر من ثلاثة عقود، مفادها أن الثقب الأسود حين يبتلع شيئاً ما فذلك لا يعني بالضرورة أنه سيتلاشى ويختفي في العدم؛ واصبحت هذه النظرية ناهضة ومحط أنظار العلماء والاختصاصيين في هذا الشأن، وكان البعض يتوقع أن يحصل ستيفن على جائزة نوبل، لكن الحظ ايضا لم يسعفه، فرحل ولم يحصل عليها.

انصب جُل اهتمام ستيفن، في الكونيات لماذا الكون كان؟، وما هو سبب وجوده؟، واعتقد انه صار من لا شيء، وليس بالضرورة كان من وراءه خالق، واعتمد ذلك على القوانين الفيزيائية، وطبيعي أن الفيزياء لا يمكن أن تثبت وجود الله ابدا، فجميع النظريات العلمية والقوانين الاخرى لا تستطيع اثبات وجود خالق للكون. لكن العديد من الفلاسفة قالوا بوجوده، ومنهم "كانت" الذي قال بوجود الله لاعتبارات اخلاقية بحتة، وقال أن العلم قاصر عن ادراك كنه الله.

ستيفن له العديد من النظريات حول الفضاء والكون، وحتى بشأن مستقبل البشر على كوكب الارض، وحذر اكثر من مرة بمخاطر نووية وكارثية ستلحق بالبشر، واتوقع أن نظريات ستيفن ستتحقق اكثرها على الواقع، وبقية نظرياته تحتاج الى مزيد من البحث وتقصي الحقائق من قبل العلماء. وهو لولا حالته المرضية التي بدأت تسوء يوما بعد آخر لاستطاع أن لنا المزيد الفيوضات العلمية والاكتشافات الكونية، بفضل عبقريته الفذة.

 

  

داود السلمان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/03/15



كتابة تعليق لموضوع : ستيفن هوكينغ ونظرية الثقوب السوداء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزوز عقيل
صفحة الكاتب :
  عزوز عقيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العتبة العباسية المقدسة تصدر كتابين حديثين عن مركز تراث الحلة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 هذا مرشحكم  : عدنان عبد النبي البلداوي

  النُّزوحُ ولا حَزُّ الرِّقابِ!  : نزار حيدر

 ضمائر فاسدة للبيع!  : خالد الناهي

 حرية الرأي والإصلاح الحكومي  : محمد حسب العكيلي

 إسأل القلب…  : د . محمد مسلم الحسيني

 الخطاط عبد الكريم الشمري سياحة في الخط العربي تحت أشعة الظلام  : علي العبادي

 العولمة السياسية و سؤال السيادة  : د . محمد شداد الحراق

 البرقية المشفرة لضابط في المخابرات البريطانية والمرسلة الى قيادة جهازالمخابرات البريطانية  : بهلول السوري

 خبيرٌ مَعَ الأُمَم المُتّحِدَة يحاضرُ فِي منتدى أضواء القَلَم البغدادي  : لطيف عبد سالم

 معركة عظيمة وانتصار أعظم  : عبد الرضا الساعدي

 إندحار و إنتحار!!  : د . صادق السامرائي

 يا شعبي يا منصور الله معك  : عباس الخفاجي

 وزير الدفاع يستقبل عائلة "شهيد العلم"  : وزارة الدفاع العراقية

 حكايات وطن قصص قصيرة جدا  : وليد فاضل العبيدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net