صفحة الكاتب : محمد جواد الميالي

الحكم بالاعدام حرقا
محمد جواد الميالي

الشعب الذي عبر عن حقه الديمقراطي، بمقاطعة الإنتخابات تارةً، وبتغير بعض الوجوه في البرلمان تارةً أخرى، تفاجئ بما أعلنته المفوضية العليا للإنتخابات، بأن نسبة المشاركة بلغة أربعون بالمئة، هذا ماجعل الديمقراطية على شفا حفره من الإنهيار، في أروقة الشارع العراقي .

كمية التزوير التي ظهرت بعد إعلان النتائج، جعلت حبل نجاة التجربة الديمقراطية، من الحفرة التي ستسقط بها، يتحول إلى حبل إعدام، حيث أن بعض صناديق الإقتراع في المحافظات، كانت حكراً لبعض الأحزاب التي تمتلك مليشيات مسلحة، مما جعلها تسرح وتمرح بأصواتنا الإنتخابية، التي كانت عبارة عن قارب للنجاة من الغرق بالنسبة لشعبنا البائس، الذي مازال يعاني في بحر الظلمات، والذي عانى كثيراً من تردي الخدمات الصحية وأزمات الماء والكهرباء، كل ذلك وما زالت أغلب أذان النواب، لا تسمع سوى سمفونية الأموال، وتناسوا آهات شعبنا المظلوم.

دقت طبول الحرب بين النواب ورؤساء الكتل الخاسرة، الذين لم تنجح مساعيهم وألاعيبهم، من الظفر بمقاعد البرلمان التي حلموا بها، كل ذلك بسبب عدم نزاهتهم وتفانيهم في المدة التي كانوا بها أعضاء يمثلون الشعب المسكين، حيث وصلت حربهم الكلامية إلى مستوى الحضيض، فعمدوا إلى إستغلال مناصبهم وقوتهم، لأجل إعادة العد والفرز اليدوي، لتعمل أياديهم السوداء من خلف الكواليس، وتغير أصوات الناخبين المزورة لصالحهم، فما كان من بعض الأحزاب والتيارات التي تلاعبت بالنتائج، سوى أن تحرق صناديق الأقتراع، لتقطع نزاع البرلمانيين، كما فعلها حرملة في واقعة الطف.

عقدت جلسة إستثنائية مشكوك بصحتها، ببعض النواب ممن لم يفز في الإنتخابات، فعمدوا على تعديل ثالث مشكوك بدستوريته على قانون الإنتخابات، بالإضافة إلى أقحامهم المؤسسة القضائية في العملية الإنتخابية، كل ذلك ساهم ذلك بتعقيد الأزمة بدل إيجاد حلٍ لها، هذا وبالإضافة إلى دفة المفاوضات التي تنقبت برداء الرذيلة، لما وصلت له من تصافح بين المفسدين لأعادة سيناريو 2010، ساهم بنحر الديمقراطية في نفوس شعبنا العراقي، للأسف نجد أن أغلب الساسة يحاولون إدخال العراق في الفراغ الدستوري، وإعادة الفوضى الذي لن يستفيد منه سوى الحاقدين والفاسدين، ممن يحاول إسقاط نظام الحكم في العراق، وتغليب المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية.

دائما ما يكون هناك جسراً، يربط بين أروقة الأحزاب والتيارات، لغرض الوصل لحل للأزمات التي كسرت أضلع العراق، الحكيم وتياره دائماً ما يكون هو نقطة الالتقاء، التي تعبر بالعراق إلى بر الأمان النسبي، فهل سيستطيع هذه المرة من تقريب وجهات النظر، والمضي بتشكيل حكومة الأغلبية الوطنية، أم الكثرة ستغلب الشجاعة، ويحكم على الديمقراطية بالاعدام حرقا؟

  

محمد جواد الميالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/18



كتابة تعليق لموضوع : الحكم بالاعدام حرقا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الكريم؛ اذا امكن ان يرسل فضلكم لي صور تلك المجموعه اكون منونا لفضلكم؛ اذا كانت التوراه القديمه بالعبريه فقد يمكنني ايضا ترجمة نصها.. الا انني افترض ان تكون بالعبريه القديمه .. وترجمتها لبيت سهله.. دمتم في امان الله

 
علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وهي تجري
صفحة الكاتب :
  وهي تجري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عاجل : شيخ عشيرة البو عجيل يسلم نفسه للقوات الامنية

 دور خطاب الامام الخميني في تنمية الشعور الثوري لدى الشعوب الاسلامية  : د . رزاق مخور الغراوي

 النائب الحكيم : البيان التاريخي للمرجعية العليا في الدفاع عن الأرض والعرض أيقظ امة وقصم ظهر المخطط الإرهابي التكفيري  : مكتب النائب د عبد الهادي الحكيم

 لا للحوار مع القتلة والسفاحين ، ولا لتمرير مشروع الإصلاح الأمريكي وإجهاض ثورة 14 فبراير..  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 مضامينٌ سياسيةٌ خبيثةٌ بعناوينَ إنسانيةٍ نبيلةٍ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 فايروس المجاملة .... ردود على الاستاذ صائب خليل  : سعيد العذاري

 ثورة 25 يناير .. في سجل الثورات الشعبية  : فاطمة فناني

 اكتبْ لعباس  : عبد الامير جاووش

 مطالبة بالتحقيق في زيارة وفود عراقية لإسرائيل

 مرض التصلب الجلدي  : د . مسار مسلم الغرابي

 عاجل : الفرقة الذهبية تطوق عصابات داعش

 كذبة علم الاجتماع العراقي ومؤسسه علي الوردي/القسم التاسع عشر  : حميد الشاكر

 ازمة السكن مابين المعوقات ... والحلول  : عامر العبادي

 المخابرات البريطانية 1939م اشرت الدعاية الالمانية للسيطرة على الفنانين العرب اعلان حرب !  : ياس خضير العلي

 سماحة الشيخ طاهر الخاقاني يوجه بارسال عدد من الجرحى للعلاج خارج العراق وتكريم عدد من عوائل الشهداء وجرحى الحشد الشعبي المقدس.

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net