صفحة الكاتب : سلام محمد جعاز العامري

ظُلمٌ يتكرر لعزيز العراق
سلام محمد جعاز العامري

"من أشد أنواع الظُلم, أن يلعب الظالم دور الضحية, ويتهم المظلوم أنه ظالم"/ ديفيد هلبرت , عالم رياضيات ألماني.

خلال صفحات التأريخ, نجد أن الظلم كثيراً ما يطال, الشخصيات التي تحمل المشاريع الخلاقة, من قبل طغاة حاقدين, أو أناس يتجاهلون قيمة ما يحملون.

نتناول في هذه المقالة, شخصية من الشخصيات, التي نشأت ترعرعت, في بيت العلم وبين كتب العلماء, فقد ولد في مدينةٌ تَشع بنور العلوم؛ ليغادرها مُكرهاً مع أهله ومحبيه, أملاً بالعودة وإرساء قواعد دولة العدل.

السيد عبد العزيز الحكيم, ولد في النجف الأشرف ولد عام 1950, أصغر أبناء زعيم الطائفة الإسلامية, السيد محسن الحكيم, قدس سره الشريف, درس على يد علماء أفذاذ, كالسيد الشهيد محمد باقر الصدر, والسيد محمود الهاشمي, والمرجع الأعلى السيد الخوئي, إضافة للرعاية من قبل أخوته, ومنحه كثيرا من علومهم وشمائلهم, ونخص بذلك السيد شهيد المحراب.

كان عام 1979 نقطة تحول كبيرة, في حياة السيد عبد العزيز, فبعيد الإنتفاضة الرجبية, ليدخل معترك الحركة السياسية والإجتماعية, لمواجهة الظروف المُستجدة, أختير من قبل السيد محمد باقر الصدر؛ كعضو في اللجنة الخاصة, لبناء مشروع المرجعية الموضوعية, ما يثبت أهليته للقيادة.

بعد الظلم الذي تعرض, له السيد عبد العزيز الحكيم, من قبل الحكم البعثي الصدامي, حيث اعتقل لمرات كثيرة, وإعدام أكثر من ستين شخصاً, ما بين عالم وأكاديمي, ولم يسلم بعض الأطفال, هاجر مع ما تبقى من آل الحكيم؛ حيث لم يجدوا حينها ملاذاً, غير الجمهورية الإسلامية في إيران.

سقط صنم البعث, ليعود مع أخوته المجاهدين, وهو يحمل مشروع بناء العراق وخدمة مواطنيه, مستلهما من المعاناة كل خطوة, توصله للهدف المنشود, ويكفينا فخراً به, كلمة المرجع الأعلى السيد السيستاني, دام ظله الوارف, عند مقابلة لأقطاب المعارضة العائدين" أقدر جهادكم لكني, لا عنكم شيء, وسيكون تعاملي معكم, من خلال السيد عبد العزيز الحكيم حصراً."

شخصية نادرة التكرار, بحيويته ونشاطه ومثابرته ومودته, لجميع من خالطه طيب القلب شجاعاً, ويستحق أن يقال له حقاً, أنه رجل المهمات الصعبة, وقد كان له الدور الأسمى, بعد رحيل أخيه شهيد المحراب, في تحمل المسؤولية, وحلحلة كثير من الأزمات السياسية.

لم يزول الظلم عن تلك الشخصية النادرة؛ حيث فقد المعارضون العائدون, الرؤية المستقبلية لبناء للعراق الجديد, فعارضوا بشدة مشروعه, بإقامة إقليم الوسط والجنوب, الذي يحفظ حقوق تلك المحافظات المجاهدة المظلومة.

ولنا أملٌ بمن أوصى به من بعده؛ ولده السيد عمار, ليزداد الظلم بمخالفة الوصية, حسدا من قلوبٍ لا تحمل رد الجميل, ليولد على يده, مشروع تيار الحكمة الوطني, سعياً لإعمار حقيقي, ببناء دولة المؤسسات.

ثُلم المشروع السياسي, برحيل عالمٍ قلما نجده, في عراقنا الجريح, الذي صبر عقوداً أملاً بالحرية, وتوفير الرخاء للمواطن, إلا أنَّ القدر الإلهي, له ما له علينا.

صبراً على المصيبة, فلم نفقد الأمل, ما دمنا للحق عارفون, وعلى الوصية مبايعون وللظلم محاربون, ولتحقيق العدالة ساعون.

  

سلام محمد جعاز العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/10



كتابة تعليق لموضوع : ظُلمٌ يتكرر لعزيز العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد عبد الصاحب النصراوي
صفحة الكاتب :
  محمد عبد الصاحب النصراوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اعلام رئيس الوزراء ينفي ان تكون الاراضي العراقية استخدمت لقصف اي دولة من دول الجوار

 الجيش العراقي ...مسيرة مضيئة  : خالد القيسي

 قراءة متأنية في كتاب نظرية فارسية التشيع لصالح الطائي /ح4/  : رائد عبد الحسين السوداني

 نداء المرجعية العراقية بالجهاد - ما له و ما عليه‎  : سامر عطا الله

 نائب رئيس الجمهورية والوزراء حق قومي لتركمان العراق  : د . عباس الامامي

 ممثل المرجعیة یکذب ادعاءات داعش ویؤکد: الدفاع عن الأعراض والمقدسات واجب  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 مديرية الاستخبارات العسكرية استخبارات الفرقة 15 تضبط كدسا للعتاد والأحزمة الناسفة  : وزارة الدفاع العراقية

 القبانجي: أبناء الحشد يضحون بأنفسهم من أجل كل العراقيين، واتهامهم بالطائفية كلمات مدفوعة الثمن

 مديرية شباب ورياضة ديالى تقيم عددا من الانشطة والمبادرات  : وزارة الشباب والرياضة

 من المعيب اللدغ مرة رابعة  : علي علي

 العمل تقيم دورة تدريبية لتعليم مستفيدي الاقسام الاصلاحية فن التصوير  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 إطلالة تاريخية مختصرة على شهادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم« ع »  : محمد الكوفي

 وضاع قلبه هناك  : حميد الحريزي

 عندما يتحدث مؤرخ عن محقق .. عيلم من كربلاء  : د . نضير الخزرجي

 قتلتنا اللغة العدوانية  : حسن عبد الرزاق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net