صفحة الكاتب : د . جواد المنتفجي

قراءات في قصيدة (( معلقة أنا )) للفنانة والأديبة ( رملة الجاسم )
د . جواد المنتفجي
           
           -1-
معلقة  أنا            
ملصوقة بلعاب الزمن الصائم          
حتى في عيده                          
على جدران ورق المخزن                 
لست خفيفة لأبقى وقتاً أطول   
أخشى السقوط... ثقيلة                  
وأرض الغرفة حين تركتها               
كانت تراباً                            
 الآن معبدة حديثاً بالقير                 
والزفت الحار                          
تلمع ولكني حافية القدمين                 
 رفعت عينيّ.. السقف مخروم 
تمطر الغيمات كحلها علي               
تركتها تبكيك نيابة عني                
وأومأت للريح لتفتح الباب بهدوء        
  ليدخل أصدقائي الشعراء              
وأخوتي الرسامين                  
أما أن يصبغوا الجدار                 
لأختفي.. ويكتبون شعراً             
أو يرشون الزفت بألوانهم      
       لتكون وروداً.. وأنزل 
                                        رملة الجاسم                6/10/2009                                                               -2-       
ما بين الحلم واليقظة.. 
باغتني صوت غربتك اللئيمة.. 
آتيا من آمادك البعيدة ، 
ففتحت بوابات قلبي   
وجلست عند غدران لقائنا الأول 
مناشدا إياه بلطف وحنان: 
- للأحبة الساكنين بأحضانك 
شلال حنين،وفيض مده الاشتياق ! 
- لأفواج سيل دمع الفراق، 
والتي انفلتت تتقاطر 
بلا هوادة على الوجنتين 
فكأنها جمر من لهب واحتراق،            
                         -2-
قبيل ذلك وبينما كنت اخلد إلى النوم ، اضطربت بغتة عندما داهمني أوار أنين غربتك على غفلة من الزمن ، وبت أحسه كجيثومه هفت متقاطرة على خافقي عند أعالي بيادر الروح ، حتى انه غطى كل بوصة من فكري وعقلي ، اقصد حيثما نمت غرز أول بذرة لصداقتنا التي شتلناها سوية في إحدى أركان رياض معهد الفنون الجميلة ببغداد قبل أن تغادرني  ( رملة الجاسم ) لتستكين في غربتها وبلا رجعة ، والتي توددت حينها لتخبرني قائلة :          
-  مهما حصل .. أو طال بيننا البعاد سنكون صديقين ابد العمر، لذا فعلينا ومنذ اللحظة أن نتقاسم الألم وبروية.      
   هذا بالإضافة إلى ما تركته من بقايا تلك الأكداس الكبيرة المتكونة من ألواح الذكريات التي أضحت متزنرة بالآهات .. نعم آهاتنا التي غدت مشروخة إلى نصفين والتي أثأرت حفيظة مواجعها تلك القصيدة التي أرسلتها لي من بلاد الغربة .. نعم كتبتها وهي في حالة كان يرثى لها من تبدد في الشوق لتخبرني عما فعله بها الأحبة والخلان اقتطفت ريع مقدمتها :     -
(( معلقة أنا                     ملصوقة بلعاب الزمن الصائم               حتى في عيده                               على جدران ورق المخزن                    لست خفيفة لأبقى وقتا أطول            أخشى السقوط .. ثقيلة ((              ذاك أيقنت جيدا، بل ولمت نفسي سائلا إياها:                                  
- وهل يعقل أن كل هذا يحصل.. وأنا الذي لم يتبق لدي من ذكراها سوى شوقي الملتاع أليها ؟ وبعض من وهج لوميض حلم يقظ اجتثته مخيلتي في ذات الصدفة ، والذي كان عبارة عن أحاسيس مروعة.. حلم كان قد جرى وقعه في زمن أسموه العرافة وقارئ الفنجان بالغفوة ما بين أحلام الصبا واليقظة، قصص وأحاجي حلت ضيفا عزيزا فجأة وردتني من الماضي المنسي  لتحجم مجرياتها وتحسم أمرا كانت ترانيمه تبشرني بعودة ( رمله الجاسم ) لي سالمة بعد أن آل كل شيء للسقوط .. ولكن واسفاه من ظني الذي خاب هو الأخر وبلا أمل مرجوا كان ضبابه كالدخان لاح لي في لحظات  الحسم الأخيرة .. أمل مر ببالي هنيئة لينعش تفاصيل الق كل ما عشناه سوية في الطفولة والصبا ، إذ ذاك راودتني فكرة عنيدة :                                - بان أعدو متواريا في نفس هذا الوقت بالذات بين طوابير المنازل ، بينما كان ظلي يسلك اتجاهي الأخر.. كنت مخترقا وبلا تردد من صدى هسهسة أزيز رصاصات بعض من ما تبقى من الشرذمة الحاقدة التي قطعت الطريق منذ أوار الليلة الفائتة ، ألا أنني قررت بيني ونفسي أن أواجه عفونتهم بشجاعة مرتديا كل ما خلفته الشمس من ضوء النهار الذي أشرق مؤخرا على وطني المفدى ، لذا فلا تتعجبي وأنت تقرئين ما كتبته لك الآن من أنني كنت جدا مسرور .. بل ومرتديا ثياب بهجة لقائي بك ، منصتا لضجيج زحام كل من هب ودب في خنادق الشوارع الغير مأهولة ، متورعا بمطاردة سرى صوتك الوهم ، وعند قفر باب دارك القابعة في ( حي الأمين )، وفي نفس المكان الذي كان شاخصا فيه بضع ما تبقى من أطلال تذكارك ، توقفت هنيئة .. وأضحيت اضغط بجوارحي على تراح نفسي ، مادا يدي وبخشوع نحو نافذتك التي تركتيها بغيابك مفتوحة منذ أولى ساعات ترحالك ، لعلني أجس شيئا من ما تبقى من ملامحك المتاخمة بعمق خيالي ، وبدون أن ادري .. وبلا شعور مني أيضا .. عرجت أطراف أناملي على ملمس زجاجها البارد ، فبانت من فوقها ظل هيئتي البليدة !            
وعلى حين غرة ..                    
 يدكني تعب عناء الانتظار،          
       انتظارك الذي دام طويلا،            
   ورغم أن أنفاسي كانت جدا موهنة ألا أنني صررت على أن أجثو منهمكا.. منكبا على ناصية عتبة الدار، متوخيا الحذر كي أصغي لخفق آهاتي الوئيدة !          
      كانت ظنوني وخصوصا تلك التي تحولت إلى شكوك لا حدود لها..                          
  كانت تزخر بوهج تلكم الأنواء !      
    كدت أعلو زغب لهثي الذي خلفه الزبد المتراكم فوق يباس شفتي، وغدوت مثل القشة.. 
طافح فوق ما جف من ماء!              وهكذا بقيت انتظرك بفارغ من الصبر وأنا ملتصقا بحميمة وبفكرة ما يسمونها بعودة ترنيمة الحياة مجددا، رغم أني كنت وقتها لا املك أية خيار سوى تلك الرغبة المدفونة التي بدت وكأنها مجنونة ، 
ولكنها كانت فكرتي الوحيدة !           وبغتة.. وخلال توالي ثواني معدودة، تلوح لي من بعيد صورتك الوهم: 
- أنا: كنت مولعا بان أجدد معك كل أحلامي المشنوقة  ، مشددا على ذلك العناق والذي لطالما افتقدته كثيرا، أرمق بشغف كيف هي حالك وأنت تركضين مقبلة نحوي بشوق ؟
- الغربة: كانت تتمايل بخطواتها غنجا، مترنحة من ثمالة كاس هوى عشقها المغبون والذي لطالما هب من تباريح أواسط منتصف نيسان! 
- أنا: صار على التمعن بشدو لتلك الرغبة المجنونة التي اكتنزتها عيوني طيلة سني غربتك .. الفرح الذي اختفى منذ اليوم الذي اعتلت بك رغبة هجرة الوطن لتركبين وعلى عجل من أمرك دفة إحدى سفن المهاجرة هربا ممن كانوا ينتمون لفصيلة الثعالب من الأنس والجان!
- الغربة: كانت فرحة وهي تستقبلك بترحاب لا نظير له بينما كانت صواريك مشرعة بما تبقى من رايات الإحزان الممزقة ، والمرقعة من منتصفها بجماجم الرعاع القرصان!
- أنا: كنت آسف لما كان يطربك من صرخاتها المدوية وهي تستبيح حرمة موانئ الوافرة بسفني المركونة على الأرصفة والمحملة بعقيق الذهب الأسود الخالص، والممتلئة بأفول ألآس وحقول المحار والمرجان! 
-الغربة: كانت تتشمت مزهوة.. يخال لها الفخر بما راحت تعبث به من ما تبقى من الروح التي غادرت الأجساد والأبدان!
- الغربة أيضا:كانت تتأبط حقائب القرامطة الحفاة ممن استروا عريهم بجلد الوحشة، وأفواههم الشرهة كانت تقضم ما أسقطته الفصول المتعاقبة من فاكهة حدائقي التي كانت يانعة بالخوخ والرمان !
- وكذلك الغربة أيضا: كانت لا تتأسف ندما عندما رأت بأم عينيها كيف أمسى دغل الشوق يتوغل قدما بين فنارات مزارع جزري ، وهو يقتل على أراضيّ التي احتلتها عنوة أجنة الفراشات وتلوح بقنص زغاليل الحمام! 
- أما أنا: فقد كانت جزري وقبل قدوم فراقك الغالي علينا ليغزوا حياتي التي كانت عبارة عن غابات حناء، حيثما كان يتجول في ليالي أنسها العشاق..  والقوالين.. والفوالين.. وقارئي الأبراج والفنجان! 
- أما الغربة مرة أخرى : فقد عادت ليّ أخيرا رافعة راياتها البيضاء، وبود أشاحت عنها ألوانها القافعة لتقول للقلوب التي كنا نألفها سالفا: 
- ها أندا جئتكم مندلقة ، 
  مستسلمة بصبر وإناء: 
ابحث عن حضن يدفئني !
          -3-
وتتمادى في غيها غربتك اللعينة وهي تناشدني بإسهاب :
 -افتح لها ذراعيك يا من كنت صديقها لترتاح بين حنوك قليلا، فهي ومنذ أن عادت بأدراجها أمست خائبة ولهذا تراها الآن جدا متعبة.. مرهقة من سفر أمده العناء الطويل بعد أن عم المدن التي يسكنها أحبابها الجوع والقحط والبارود والدخان. 
وفي أخر الليل وبينما كانت الغربة تخفق بلهث أنوثتها ، راحت تنعتني بالفشل بسبب الوهن الذي أصاب رجولتي ، ساعتها كانت تقعي على فراشي جالسة حد الصباح ،  
تندب حظها العاثر ، 
تارة كانت تتمادى بتقليم أظافرها بما تبقى لديها من أنياب وأسنان .. 
وفي أخرى فتئت تمسي مرتلة على أنشودة كلمات قصيدتها العجفاء حينما غدر بها شيوخ الجان.. 
أغنية عجز ابخس الملحنين من تحويلها إلى نشيد كان خاتمة مقاطعه: \"هي ذي معاناة عراة العالم ممن غادروا أوطانهم مضطرين وهم من محبي الله الفقراء\" 
فبأس لذلك العالم الذي كان يبدو باعتقادها :انه ربما في غدا، 
أو بعده،  
أو في أية لحظة فجأة سينهار ! 
ورغم ذلك لم تذهلني ألا بتلك المصيبة عندما أخذت مني ( رملة الجاسم ) على حين غرة، وها هي اليوم جاءت بكل صلافة لتعزيني بصورة مباغتة مفاجئة ، 
وهكذا اكتشفت نفسها بأم عينها صدفة : 
بأنها أصبحت في هذا العالم الدوار مثلي وحيدة 
تائهة بين صخب ودبكات صبية الشمال ! 
وعلى الحلبة، ومن بين المتفرجات اللواتي كنا يتقاتلن من اجل الفوز بالذكر الفالح الذي يشفي لهن جروحهن وآهات غرائزهن.. راحت تمشي بين المرائين مرفوعة الرأس هائمة .. 
متلفته بخجل من الشيب الذي خط فوديها : 
علّ ذكرا منهم ينتشي بزهو لمراقصتها ؟ 
عسى وان تلثم من رائحته أنوثتها ؟ 
تتجسس علي ّبغلو المغامرة لتتأكد جيدا من أنها أفقدتني تماما الكثير من صنج رجولتي ، متباهية بإرث ما تيبس فيها من زخارف الجمال، ولكنها أيقنت أخيرا بأنها صارت مثلي ألان منفية خارج حدود العمر والزمان! لتبقى مثلي وحيد                        -4-
وتحلو لنا جميعا تلك ساعات المصادفة عندما اكتشفنا معا، بأننا صرنا مثلما ذلك الخفاش الهرم الذي اصطدم من قنوط يأسه بما تبقى من الجداران! 
فراحت تتشبث بأسمال مناديل العشاق من المساكين واليتامى:
مرة : كانت تبحث عن شرارة حضن يدفئها ! 
وتارة: تناشد أي حنو لذراعين تلفيها !
أو ربما: فم يحسوا مخلفات ما تبقى من زبد الفتنه المتلألئة بأفقها ما بين مس شفتيها ! 
وعند أخر فاصلة: 
أدركت جيدا بأنها أصبحت مثلي تضحك من أعماقها على نفسها وبملء شدقيها كلما بانت هيئة شيخوختها في إحدى الزاوية الميتة من قعر المرآة،  
فتمر ببالها، 
مثلما اختمرت يوما في بالي تلك الفكرة العنيدة ! 
وما بين الواقع، 
أو بالأحرى ما بين الحلم واليقظة:
ستشاطرونني جميعكم خلاصة أحزانها، 
لتبدو لقتلة العالم أجمع:   
أن الغربة حقا صارت وحيدة 
 فآه .. 
ثم واه :   من تلك الفكرة العنيدة 
 

  

د . جواد المنتفجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/28



كتابة تعليق لموضوع : قراءات في قصيدة (( معلقة أنا )) للفنانة والأديبة ( رملة الجاسم )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : سهيله هادي يوسف المانيا ، في 2012/09/14 .

من غربت لليوم غربت روحي حتا الحمام وياي ناح اعلى نوحي من غربت لليوم غربت دنياي لافرح بيهه الوح لاخلي وياي




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين المهدوي ، على متى ستنتهي الإساءة؟ - للكاتب امل الياسري : سلام علیك من اين هذه الجملة او ما هو مصدر هذه الجملة: "أن أسوأ الناس خلقاً، مَنْ إذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، ونسي عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك" او من قالها؟ اشكرك

 
علّق حيدر الحدراوي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : الاخ محمد دويدي شكري لجنابكم الكريم .. وشكرنا للقائمين على هذا الموقع الأغر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قيس عبد المحسن علي
صفحة الكاتب :
  قيس عبد المحسن علي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الإنسان والحيوان وموطنهما  : علي علي

 رسائل الصدر الصريحة ، عراق مابعد داعش ....!  : فلاح المشعل

 مدير عام دائرة صحة بغداد الكرخ يلتقي بالمواطنين ويستمع الى مشاكلهم ويلبي طلباتهم فيما يتعلق بعمل الدائرة

 البيت الأبيض: ترامب يعترف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل"

 معهد الأقمار في بغداد يقدم دروسا "مجانية" لطلبة السادس الاعدادي  : ستار الغزي

 ثوري على الغَـَدْرِ بسمِ اللهِ تنتصري !  : رعد موسى الدخيلي

 من هم النواصب ومن هم الروافض؟

 مواقفٌ تصنعُ المروءةَ وأخرى تكشفُ النذالةَ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 المرجعية الدينية .. وقصة الثورة العراقية/ الحلقة 4  : عادل الموسوي

 الوطن وحش يفترس المواطن  : واثق الجابري

 قاضي الكوفة يقبل شهادة الجعفريين  : السيد اسعد القاضي

 تركيا والسعودية "البلدان الشقيقان"  : علي علي

 الصمود اليمني بوجه الناتو الخليجي - الأمريكي... معادلة لن يفهمها حمقى الإعلام!؟  : هشام الهبيشان

 تطوير الأداء والمهارات..هدف أساسي لمصرف الرافدين  : حامد شهاب

 بدعة البردعة  : مصطفى منيغ

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net