الحلقة السادسة عشر (نبذة عن المنتخب للطريحي ومؤلفه )
مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
نتفٌ عاشوريّة (16)
نبذةٌ عن منتخب الطريحي في المراثي والخطب ،
الشيخ فخر الدين بن محمد بن علي بن أحمد بن طريح الخفاجي الأسدي ، المنتهي نسبه إلى حبيب بن مظاهر الأسدي .
البقاء على قراءة مانتخب الطريحي مفيدة نافعة ، والبشارة إنّ أخ الشيخ الطريحي أيضاً من العلماء و الفقهاء ، قد وُجِدَ وعُثِرَ له على مقتل للحسين (ع)، وسلمت أسرة الطريحي النجفية النسخة للعتبة الحسينية لطباعته إن شاء الله ، والشيخ الطريحي من أكابر فقهاء و علماء الإمامية ، المحدّث الفقيه اللغوي الرجالي ، وقد كان معاصراً للمجلسي ، والسيد هاشم البحراني ، والحر العاملي ، والشيخ البهائي ، وكانت بينهما مراسلات ، وأبناؤه من الأعلام العلماء ، وله كتبٌ في الفقه الإستدلالي شرح للنافع ، وفي علم الأصول اللمعة الوافية في الأصول ، وكتب في الرجال جامع المقال وغيره ، وكذلك في الحديث جواهر المطالب في فضائل الإمام علي بن ابي طالب (ع) ، وكان متضلعاً مضافاً إلى التفسير حيث له ثلاثة كتب في تفسير القرآن ، وكتابه في اللغة مجمع البحرين كالنار على علم ، ويظهر من المحقق الطهراني في كتابه الذريعة في تراجم عديدة لكتب لعلماء من الإمامية ، إنّ كتابه المنتخب محور لكتب المقاتل لدى أعلام الإمامية من بعده ، وكذلك لحديث الكساء بالصورة المطوّلة ، ولأحاديث أُخرى ، فيظهر منه إنّ كتابه مصدر لديهم ولايخفى إنّ المُحَقِقْ الطهراني نيقد في علم الرجال والحديث ، وتقييم صحة الكتب والتراث ، ومع ذلك فتراه يجعل متن حديث الكساء بصورته المروية عند الطريحي من أحد المصادر لهذا الحديث في هذا الكتاب ، وهو يعطي مصدريّة منتخب الطريحي لديه ولدى علماء الإمامية .
فالشيخ الطريحي مضافاً إلى فقاهته وتتبعه الوافر في اللغة والتاريخ لديه تضلّع وافر في الحديث وعلم الرجال ، وهو موضع إهتمام كبير لدى كبار أعلام الإمامية من بعده ، ويكفيه إن زعماء التحقيق في الفقه والأصول كالشيخ الانصاري ومن بعده لايتجاوزون إستظهاراته في الفاظ الحديث والفاظ الآيات ، لما له من إحاطة وتتبع وإستقصاء وتثبّت في المصادر والأحاديث ، فقد كان موسوعيّاً جامعاً لعدة علوم وفنون ، أَلّفَ كتباً فيها صارت مصادر لمن بعده .
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat