صفحة الكاتب : جعفر المهاجر

حرب وسجن ورحيل-63
جعفر المهاجر
ظل المعلم في البلاد عليلا
وعلى الحدود تجرّع التنكيلا
هكذا كان حالي وحال مئات الآلاف من أمثالي الذين عملوا في مهنة التعليم قبلي على مر المئات من السنين في العراق مع الأعتذار للشاعر الراحل أحمد شوقي ولكن الحقيقة المرة تقول أن المعلم سحق سحقا في هذا الوطن وصودرت كرامته وتجاهلت السلطات الحاكمة دوره وأهميته في تربية الأجيال وتنشئتها تنشئة صالحة لكي تخدم وطنها في جميع مجالات الحياة وتوصله ألى شواطئ العلم والأزدهار فمنذ أن كحلت شمس بلاد  الرافدين عيني أول معلم في هذا الوطن الجريح التي تتصارع فيه التماسيح والحيتان والديناصورات وتتخم بطونها المنتفخة بالمال الحرام وتتلذذ بمآسي الفقراء والمحرومين ونتيجة لهذا الصراع المستمر دب                            الضعف والتأخر والخراب في كل أوصال الوطن والمعلم الذي هو جزء من المجتمع المضطهد أول من تأثر بذلك وهو الشخص الذي عانى كغيره من شرائح الشعب الأخرى من الأهمال والتهميش والتجاهل ولم  يسمع من حكامه الذين  تعاقبوا على حكم هذا الوطن     غير الوعود الكاذبة والشعارات الخاوية والوطن الجريح     تعصف به الأهواء وتتضاعف أزماته سنة بعد سنه وبقي المعلم مستلبا متعبأ فقيرا بائسا كباقي أفراد مجتمعه يركض وراء لقمة العيش  ويحصل عليها بصعوبه بالغة حيث يتقاضى راتبه الضئيل ولا يعرف كيف يتصرف به وأين يضعه وهو في حيرة من أمره  لايهتم  به أحد  من الحكام المتخمين ولم يفكروا يوما بتشجيعه حتى معنويا لكي يؤدي رسالته في الحياة. وأذا حصل على قطعة أرض صغيرة في وطنه  فأنه من المحظوظين القلائل وكأنه ربح جائزة الحياة الكبرى  أما أذا رغب في التخلص من الجحيم الذي يعيشه في وطنه الذي عاش فيه كالغريب فحال وقوفه على الحدود يتعرض لأهانات لاحد لها وحين يعرف جلاوزة الحكام على الحدود بأن الشخص الذي يقف أمامهم هو  (معلم ) يستخفون  به ويهان ويحتقر من قبلهم  لابل يتعرض ألى التنكيل والكلمات النابية والتشكيك بالمبلغ الذي جمعه من أجل الخلاص من الوطن الذي حوله الحكام ألى جحيم وصادروا كل خيراته ونعمه التي وهبها الله لأبنائه. لسبب بسيط ذلك لأن الحكام وأعوانهم هم أعداء ألداّء للمعلم لأنه في نظرهم الإنسان  ( ألخطر )الذي يبعث الوعي وشرارة النور في أعماق النفوس الظامئة  للعلم والمعرفة ليغذيها بالتمرد والثورة على واقعها الفاسد المنهك الذي أراده الحكام لكي يتحكموا برقاب الناس ألى أطول يوم ممكن . ويعرف كل أنسان غيور واع ومؤمن بالقيم الإنسانية أن مهنة التعليم هي تلك       المهنة  الإنسانية النبيلة الطاهرة التي تختلف عن غيرها من المهن لأنها تتعامل مع كائنات بشرية لها أحاسيسها وطموحاتها ورغبتها في الوصول ألى أهدافها بالجد والسعي والمثابرة   ثم تترك بصماتها الواضحة على خارطة الوطن . ولابد لكل من وصل ألى  المحطة التي يحلم بالوصول أليها يتذكر معلمه  والعطاء الذي قدمه له في بداية حياته وكيف شجعه ووضعه على الطريق الصحيح . ولكن رأس النظام المقبور  أستهان وسخر منه في أحد  الأيام حين اعتبره  شخصا لايعرف كيف ينظف أسنانه وملابسه ويظهر بالمظهر  اللائق أمام طلابه !!!ويتذكر    العراقيون ذلك جيدا حين زار رأس النظام البعثي المتهرئ صدام حسين أحدى المدارس  ووجه أهاناته البالغة  للمعلمين الذين كان يكرههم كرها شديدا وحين قال له أحد وعاظه في  أحدى الأجتماعات (أن المعلم بحاجة ألى رعاية الدوله وأن راتبه لايسد رمقه ) أجابه الدكتاتور المقبور (عليه أن يعمل بعد الدوام !!!) فاضطر المعلمون للعمل بمختلف الأعمال لكي يسدوا رمقهم ورمق عوائلهم المسكينة المحرومة من أبسط متطلبات الحياة .   لأن الشخص الذي يفرض نفسه على الشعب بالقوة والبطش والغدرولا يمتلك مؤهلات علمية وثقافية يحقد على المعلم    الذي يعتبر  نواة بناء المجتمع ووصوله ألى أعلى مراتب العلم والثقافة والرقي في الدول المتقدمة  ولا عجب أن يظهر شخص آخريحتل مركزا كبيرا  في  هذه الحكومة حكومة المحاصصات والصراعات على المغانم والأمتيازات بعد  مرور ثمان سنوات على سقوط  ذلك الصنم لكي يحذو حذوه   ليصف المعلمين بوصف أقل مايقال عنه أنه غير أخلاقي . رغم أن كل مهنة من المهن لاتخلو من الطارئين عليها ولكن خلط الأوراق وأطلاق صفة التعميم بهذه الصوره هي المأساة بعينها . وكل  دولة  لاتضع أساس متين لاحترام المعلم وتلبية حاجاته وتوفير العيش الكريم له ورعايته رعاية مستمرة تظل تتخبط في دوامة الجهل والتخلف والضياع و رغم أنني كنت قد مارست هذه المهنة من زمن طويل لكنني أحن أليها وأعتز  بها وأعتبر  كل من يستهين بها ويحتقر المعلم  وكأنه يوجه سهمه ألى صدري رغم كل مالاقيته من مشاق نتيجة أخلاصي التام لتلك المهنة المقدسة التي بقيت أمارسها لأثنين وثلاثين عاما بكاملها. ولكن العتب ليس على تلك المهنة الأنسانية  بل على الطارئين عليها والحكام الذين استخفوا بها و بنبضها الحي الطاهر الجليل  الذي هو المعلم .    
ورحم الله  الشاعر الذي  خاطب مهنة التعليم بعبارة (أيا ك أعني واسمعي ياجارة ) تلافيا لبطش الحكام:
طلقتني وظيفة التعليم 
لالعجز ولا لفعل ذميم
نبذتني نبذ النواة كأني
لم أكن مخلصا لها من قديم 
 ورمت بي ألى المجاهل أغفو
على جراحي وحرقتي وهمومي      
وكأني ماكنت أخدم جيلا 
يتمنى الحياة فوق النجوم
وكأني ماكنت أبذل جهدا
وكأني ماكنت أوفى حميم
وكأني  ماكنت أصنع شيئا
به تغزو العقول دنيا العلوم
نسيت أنني قضيت شبابي
في دفاع مشرف وهجوم 
لقد  غزتني الهواجس والأفكار وأنا أجوب في شوارع عمان هائما على وجهي متنقلا بين أحيائها لعلي أجد بصيص من الأمل  بعد أن كاد مافي جيبي من نقود بسيطة ينفذ تماما ومعي أبني وزوجتي وكان حالي في تلك اللحظات الصعبة  ليس كالوصف  الذي وصف أحدهم المعلم قائلا:     
كشمعة أنت في الآفاق لاهبة
عبر  المسالك تجلو حالك الظلم
ولكن حالي كان غير ذلك بعد أن خرجت من وطني بخفي حنين لاأملك من حطام الدنيا شيئا وأنا أتعثر في خطواتي  وأصبح حالي كحال الريشة التي تتقاذفها الريح وهذا البيت يعبر عن ذلك الحال أبلغ تعبير:   
كريشة   في ثنايا  العصف  هائمة
والريح  تصفعها في أحلك الظلم
لم يكن أمامي ألا طريق واحد وهو الأستنجاد بأبني الذي يعمل عاملا في أحد المعامل بأجر زهيد لايكاد يسد رمقه وهو المضطر للخروج من وطنه بعد أن حرم من أية فرصة للعمل في وطنه وهو الحاصل على (بكاليوريوس في الهندسة الكهربائيه ) فمهد الي الطريق للعبور ألى سوريا والمكوث فيها  ألى أن يقيض الله أمرا كان مفعولا رغم الصعوبات الشديدة التي كان يعانيهاحيث أن   الرجوع للعراق أصبح  من سابع المستحيلات لأن   معناه الموت المحقق  وما دام العراقي هو خارج ذلك السجن الصدامي فأن هناك خيطا رفيعا من الأمل للعيش مهما كانت الصعوبات. لقد .بذل أبني جهدا  في مساعدتنا للوصول ألى سوريا عن طريق أربد بعد أن اقترض مبلغا من أحد الأشخاص الذين يشتغل معهم وكان الطريق جميلا تغطيه الأشجار  بعكس الطريق بين بغداد وعمان وحال دخولنا ألى دمشق أبلغنا بالحضور ألى منطقة تحمل رقما معينا لم أتذكره  بعد ثلاثة أيام وعرفنا فيما بعد أنها دائرة مخابرات خاصة بالعراقيين الذين  يرومون الأقامة في سوريا وذهبنا ألى ذلك المكان بعد ثلاثة أيام  من مكوثنا في منطقة  السيدة زينب ع حسب التعليمات التي تلقيناها من المركز الحدودي وكانت تلك المنطقة عبارة عن شوارع ضيقة معزولة يتصل بعضها بالبعض الآخر وهناك أمام تلك الغرفة وفي شمس محرقة في بدايات شهر تموز   وجدت طابورا من العراقيين الداخلين ألى سوريا ينتظرون واقفين فسألت أحدهم ماذا ينبغي علينا أن نفعل  هنا وهل ننتظر ريثما يأتينا شخص ويسأل عنا ؟ فأجابني أنا مثلك لاأعرف فقد بعثوني ألى هذا المكان بعد ثلاثة أيام من وصولي ألى دمشق .  وانتظرنا مع المنتظرين وبعد ساعة أطل أحد الأشخاص برأسه وطلب جوازاتنا فقدمناها أليه وانتظرنا ساعة أخرى وكان الشخص ينادي من داخل الغرفة بالأسماء ونادى بأسمائنا فدخلنا وكانت الغرفة كبيرة وكأنها قاعة  تفضي ألى غرف أخرى متصلة بها بأبواب ووجهنا ذلك الشخص وقال أذهبوا من هذا الباب ألى الغرفة التي تحمل الرقم الفلاني وذهبنا فرأينا شخصا  كأنه ينتظرنا فقال أنت فلان ؟ قلت له نعم وأمرنا بالجلوس في الغرفه وكانت جوازاتنا أمامه يقلبها يمنة ويسره وكأنه نفس الشخص العراقي الذي كان يقلب جوازاتنا في دائرة المخابرات في الكوت والصورة هي الفرق الوحيد بين الأثنين حيث كانت هناك صورة كبيرة ملونة لصدام حسين في صدر الغرفه وهنا صورة ملونة كبيرة لحافظ الأسد .وأخذ يسألنا باللهجة السورية الدارجه : (أنتو من وين جايين ؟) أجبته من العراق ثم سأل ( ألويش جايين شتساووا؟ ) فأجبته جئنا للأقامة في سوريا العزيزة علينا . فأجاب أجابة أستنكارية بكلمة (ها ها) والسيكارة في فمه تتحرك  (بعثكم صدام للتخريب ؟) ولم أكن أتوقع هذا الكلام منه  فقلت له أي تخريب ياأخي؟ نحن هاربون من جحيم صدام لكي نقيم في هذا البلد الطيب. فسكت قليلا ولم يهتم بجوابي وكأنه لايعنيه وعقب قائلا: أنته كنت  أشتشتغل في العراق ؟ فأجبته : كنت معلما وتقاعدت قبل فتره وكذلك زوجتي وأبني طالب في الثانويه . فأجاب  بعبارة  (كويس  حانشوف)ثم وزجه نظره ألي   وسلمني  ثلاث أستمارات فيها العديد من الحقول الخاصة بي ومنها الأسم الثلاثي والمولد ومكان العمل في العراق والعنوان الجديد في سوريا  ورقم الهاتف والأشخاص الذين أعرفهم في سوريا ومعلومات كثيرة أخرى لاأتذكرها فملأ كل منا الأستماره  بعدها أعطاني ورقة بيضاء وطالبني بأن أكتب فيها  تقريرا عن الأوضاع السائدة في العراق فابتسمت فانبرى صارخا (ليش تضحك ولك ) وكان يصغرني بثلاثين سنة تقريبا فأجبته  أنا  لم أضحك فصرخ مرة أخرى (أخرس ولك !!!)ولم أجبه. ثم أمرنا  بالخروج وقال ربما  سنستدعيكم ا مرة أخرى حتى نعرف (قصتكم ومين بعثكم!!!) دون أي كلمة أعتذار نتيجة تهجمه وسوء خلقه وخرجنا من ذلك المكان  نحن الثلاثة نجر خطانا جراوواحدنا ينظر في وجه الآخرمن هذا الأسلوب الوحشي في التعامل وكأننا مازلنا في العراق وقد انتابني شعور عميق بأن   (البعث  الأسدي) لايختلف في جوهره عن (البعث  الصدامي ) رغم أنهما مختلفان في التوجه والأفكار والطروحات ولكنهما  مشتركان تماما في القمع ومصادرة الحقوق وزج  الأحرار في السجون .
أنطلقنا ألى مدينة حلب حيث يعمل أبني  وكان بدوره يستأجر غرفة متهالكة في أحدى الحارات الشعبية وو صلنا هناك  فحشرنا أنفسنا فيها  ونحن في أشد حالات التعب والأرهاق وقضينا ليلة وسط ضجيج السيارات الذي استمر حتى الصباح  ونحن ننتظر الفرج في هذه المدينة الكبيره بعد أن تحدثنا طويلا  عما جرى لنا ولا ندري ماذا سيخبئ لنا المستقبل في مدينة حلب  الكبيرة الصاخبه.    
 9/3/2011 

  

جعفر المهاجر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/03/10



كتابة تعليق لموضوع : حرب وسجن ورحيل-63
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع  .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي معن الاوسي
صفحة الكاتب :
  علي معن الاوسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 استراليا تعلن استعدادها لبدء مرحلة جديدة مع العراق لتطوير اقتصاده

 ندوة عن نبذ الطائفية في البيت الثقافي في العزيزية  : اعلام وزارة الثقافة

 شرطة الديوانية تلقي القبض على عدة متهمين بقضايا جنائية  : وزارة الداخلية العراقية

  البحرين : عسكرة العاصمة و اعتقال عشرات المشاركين في " جمعة الصمود " و اصابات برصاص الشوزن  : الشهيد الحي

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (16) مشاهدٌ يومية وأحداثٌ دورية  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 تحويل المشاريع الحكومية الخاسرة الى رابحة على الطريقة الامريكية   : محمد رضا عباس

 والله اليوم محتاجك  : حيدر حسين سويري

 (الى العراق)...سمراء يا عرب:  : د . سمر مطير البستنجي

 عظم الله أجوركم يا تحالفنا الشيعي!  : غفار عفراوي

 رؤية لإصلاح القضاء العراقي  : حيدر حسين سويري

 تأبين السيد الأستاذ محمد رضا السيستاني (دامت بركاته) اليوم 23 شعبان المعظم اثناء الدرس

 تفجير انتحاري يضرب سوق المسيب الشعبي شمالي محافظة بابل

 اردوغان قريباً .... من الثريا الى الثرى ......  : سيف جواد السلمان

 دائرة الوقاية تتقصَّى عقود شركات الخدمة والجباية المُتعاقدة مع وزارة الكهرباء  : هيأة النزاهة

 رسالة عجل  : علي مولود الطالبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net