صفحة الكاتب : ياسر الحسيني الياسري

التجديد والتضليل (1)
ياسر الحسيني الياسري
التجديد حالة طبيعية عند الانسان جبله الله تعالى عليها فنرى الناس من جيل لآخر يجددون في نمط حياتهم ومنازلهم وطرق ووسائل ترفيههم ويرتقي التجديد ليكون على مستوى الفكر لتطور العقول والاستفتادة من تجارب الحياة حتى قيل ( كم ترك الأول للاخر) ولا يحتاج هذا لشواهد كثيرة إذ نعيشة نحن في حياتنا ونراه بأعيننا .
لكن الملفت للنظر ان هناك من يتصدى لقضية التجديد وينادي بها وهم بين الرواد والدعاة .
وما نريده من موضوعنا هم إولائك أدعياء التجديد ويصلح ان نقول عنهم رواد التضليل !!
تراهم ينادون بالتجديد وهم بالاصل مضللون!!
فالتجديد لابد أن لا يخرج الإنسان من ثوابته العقائدية والدينية والإجتماعية بل تجده يعطى فكرا جديدا داعما ومثبتا لأصول العقيدة وتعاليم الدين ونظم وثوابت المجتمع التي ورثها من السماء ونادى بها الأنبياء والأولياء وضحوا من أجلها بأنفسهم وسالت لترسيخها دمائم .
فنجد دعاة التجديد ( التضليل) يضربون بآرائهم كل ما عرض على ألسنتهم ..
فلا يقفون أمام أصل عقيدة أو أساس دين أو ثابت مجتمع إلا وسعوا الى تدميره وبث الفكر المسموم بأوساط المجتمع ونخر الثوابت بأساليب وأفكار شيطانية توحي الى التجديد لتداعب افكار السذج وبسطاء العقول من هواة التجديد .
وأما شواهد وطرق دعاة التجديد (التضليل) فهي كثيرة وللأسف الشديد راح ضحية التصديق بها كثير من ضعاف العقيدة وبسطاء العقول والشباب السذج.
ومن هذه الشواهد الكثيرة التي تنقسم الى ثلاثة اقسام 
1.التشكيك بالعقائد .
2.والتشكيك برجال الدين ورموزه . 3.والتشكيك بالثوابت الاجتماعية .
وقد نكون باحصائنا مقصرين لأن مطالعتنا يسيرة وجهودهم كبيرة والأمر واضح بين من أول كلمة ينطقها المضلل.
شواهد التشكيك العقائدي 
في المذهب الإمامي لدينا أصول الدين وهي خمسة 
1.التوحيد 2.العدل 3.النبوة 4. الإمامة 5.المعاد
جاء المجددون ( المضللون ) الى هذه الاصول الخمسة وطرحوا آرائهم..
التشكيك في التوحيد 
طرحوا نظرية وحدة الوجود والموجود وقال المجدد ابن عربي ومن سبقه ليس في الجبة سوى الله !!
ايمانا منه بهذه النظرية ((بسيط الحقيقة كل الأشياء)) !!
وبسيط الحقيقة هو الله تعالى اذ ان حقيقته ليست مركبة فهو كل الأشياء!! وبما ان الانسان شيء من الأشياء فلا بأس بأن يقول (أنا الله)!!
تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا 
وجر هذا الاعتقاد الكثير من الناس وحتى دخله من يحسب على أهل العلم والعلماء!!
وقال بطلهم إن لله جسم إلهي !!
ويكفي في ابطال هذا المعتقد الرجوع الى القرآن وأهل البيت فهم الثقلان المخلفان للإمة والعاصمان لها من الضلال .
قوله تعالى (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ )) الشورى﴿11﴾ 
وقول أمير المؤمنين علي ( عليه السلام)
((الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون. ولا يحصي نعماءه العادون. ولا يؤدي حقه المجتهدون، الذي لا يدركه بعد الهمم ولا يناله غوص الفطن الذي ليس لصفته حد محدود ولا نعت موجود. ولا وقت معدود ولا أجل ممدود..
الى ان يقول عليه السلام
فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه. ومن قرنه فقد ثناه ومن ثناه فقد جزأه، ومن جزأه فقد جهله ومن جهله فقد أشار إليه.
ومن أشار إليه فقد حده ومن حده فقد عده)). نهج البلاغة انتهى.

  

ياسر الحسيني الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/21



كتابة تعليق لموضوع : التجديد والتضليل (1)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي المسعودي
صفحة الكاتب :
  علي المسعودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المسافرين والوفود تنظم حملة للتبرع بالدم دعماً للقوات الأمنية  : وزارة النقل

  أسرار الهجوم المرتقب على المنطقة الخضراء  : فراس الغضبان الحمداني

 عسى ان نجد مخرجا من الاوضاع الحالية؟  : جواد العطار

  دفاعا عن البحرين تثأر المقاومة العراقية  : فلاح السعدي

 خطبة القضاء وانتظار القدر  : جواد بولس

 مسائل في النزاعات التجارية للولايات المتحدة وتنافسها مع الصين  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 وزارة الموارد المائية تباشر بتنفيذ اعمال القنطرة الانبوبية في ذي قار  : وزارة الموارد المائية

 قطر الرسالة من غزة ؟؟  : خميس البدر

 البرلمان العراقي/ والعد التنازلي لأعلان وفاته !!!  : عبد الجبار نوري

 مسعود يكشف اهداف اتحاد الكرة خلال السنوات الأربع المقبلة

 بنية الداخل بنية الخارج ... قراءة في أحد نصوص (قصائد تلتفت الى أمام) للشاعر طيب جبار  : امجد نجم الزيدي

 عجائب البرلمان العراقي السبع !  : مهند حبيب السماوي

 لماذا كان السجادُ سجاداً  : رشيد السراي

 شركتا نفط البصرة وذي قار توقعان مذكرة تفاهم  مع شيفرون العالمية للارتقاء بالإدارة الفنية للحقول والمنشآت النفطية  : وزارة النفط

 الانواء الجوية: أمطار غزيرة ليلة الأربعاء حتى عصر الخميس

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net