صفحة الكاتب : د . مصطفى يوسف اللداوي

الأسرى في المفهوم الأمني الإسرائيلي 1/2
د . مصطفى يوسف اللداوي
استقر في "العقل الإسرائيلي" أن الوسيلة الأفضل والأكثر ضمانة لتحقيق أمن كيانهم واستقراره هي قتل الآخر، أو استرقاقه بنزع حريته، وحبس نفسه، وتقييد إرادته، وتغييبه أو نفيه، وإهانته وإهدار كرامته، وحرمانه من كثيرٍ من حقوقه، ليغدو عبداً ذليلاً ضعيفاً خانعاً تابعاً لهم، منفذاً لسياستهم، وغير قادرٍ على مواجهتهم أو مقاومتهم أو الاعتراض عليهم، وبذا يتحقق جزءٌ هامٌ من استراتيجيتهم الأمنية.
لما كان قتل الأسرى متعذراً، وإن كان ينفذ ولكن ليس على نطاقٍ واسع، وسيلةً صعبة، وتشريعاً له نتائج سلبية، وآثارٌ وتداعياتٌ خطيرة، فقد لجأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى السجن والاعتقال طويل الأمد، والتعذيب الشديد وهدر الكرامة والإساءة إلى المعتقلين لضمان عدم قيامهم بتهديد أمنها، فكان التعذيب المفضي إلى الموت أحياناً هو الوسيلة الأنجع لدى "الإسرائيليين" لضمان أمنهم، والحصول على معلوماتٍ تقيهم الأخطار، ذلك أنهم يعتبرون أن المعتقلين هم القطاع الأكبر والأهم والأقرب إليهم، والأيسر بالنسبة لهم، للحصول على المعلومات، ويرون أنهم يملكون دوماً معلوماتٍ جديدة وحساسة، يحصلون عليها بطرقٍ مختلفة، وهي تؤثر على أمنهم تأثيراً مباشراً. 
لهذا فقد وسعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من دائرة الاعتقال، حتى فاق عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية على مدى سنوات الاحتلال أكثر من مليون معتقلاً، بعضهم أعتقل أكثر من مرة، وقد منحت السلطات العسكرية لقادة وضباط المناطق بالإضافة إلى الجنود والدوريات حق الاعتقال، دون الاستناد إلى حوادث معينة تجيز الاعتقال وتسمح به، إذ أن بعض الجنود يعتقلون أشخاصاً بسبب أشكالهم، أو رداً على كلامهم، أو غضباً من اجاباتهم، أو دون أي أسبابٍ تذكر، بل كانت قوانينهم استنسابية، وتشريعاتهم آنية، تخضع للمصلحة وتنشأ في ذات اللحظة، وتعطي العسكريين كامل الحق في اتخاذ وتنفيذ القرارات.
لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي فوجئت أن الاعتقال لا يضعف نفس الفلسطيني، ولا يفت في عضده، ولا يوهن عزمه، ولا يقلل من فعله، ولا يدفعه نحو الخوف أو الجبن، بل إن الفلسطينيين يتباهون باعتقالهم، ويرفعون الرأس عالياً في سجونهم، بدليل أن بعضهم يعتقل مراتٍ عديدة، ولا يتوب ولا يندم وفق الفهم الإسرائيلي، ولا يتعلم الأخ من أخيه ولا من قريبه، ولا يتعظ من جاره وصديقه، بل تزيد منافساتهم، وتتضاعف جهودهم، وتكثر عملياتهم، وهو ما يغيظ الإسرائيليين ويزعجهم، فهم يريدون أن يقتلوا عند الفلسطينيين المقولة العربية الشهيرة "أن السجن للرجال"، ليتمكنوا من خلال سجنهم من تحقيق مآربهم، والوصول إلى غاياتهم، وهي غاياتٌ دنيئة، لكن الوصول إليها غدا بالنسبة لهم أمراً صعباً أو مستحيلاً.
الإسرائيليون يتخوفون من الأسرى والمعتقلين ويحتاطون منهم، إذ أن الشكل التي تتم فيه عملية الاعتقال، والحشود الضخمة من الجنود وقوات الجيش التي ترافق ضباط المخابرات الذين يقومون بتنفيذ عملية الاعتقال، والإجراءات الأمنية المشددة جداً التي تتخذها "القوات الإسرائيلية" حول وفي محيط منازل المقصودين بالاعتقال، إذ يطوقون محيط البيت حتى مسافاتٍ طويلة، فضلاً عن الطريقة التي يتعامل بها الجنود مع المعتقل المكبل بالقيود من الخلف، والمعصوبة عيونه، تدل على مدى الخوف الذي يسكنهم منه، وإن كان مكبلاً ومقيداً ومحاطاً بأعدادٍ كبيرة من الجنود والحراس، فهو يخيفهم وإن كان في الأغلال، ويرعبهم وإن كان خلف قضبانٍ حديدة، وجدرٍ اسمنتية، وأبوابٍ حديديةٍ سميكةٍ صدئة، ذات أقفالٍ ومفاتيح عديدة.
تكثف "الأجهزة الأمنية الإسرائيلية" بعد اتمام الاعتقالات التي لا تتوقف، استجوابها وتحقيقها مع الأسرى والمعتقلين، القدامى والمستجدين، بحجة الحصول منهم على معلوماتٍ أمنية، وهي تصنف المعتقلين وتعرفهم، وتصف بعضهم بأنهم قنابل موقوتة، وذلك بالإشارة إلى حجم وخطورة المعلومات التي يمتلكونها، والتي في حال عدم الحصول عليها فإنها تعني تنفيذ عمليات عسكرية ضد مصالحهم، لكنها تستطيع من خلال التحقيق والحصول على معلوماتٍ من المعتقلين افشالها أو تطويقها والتخفيف من آثارها، ولهذا فهي تجيز استخدام القوة في التحقيق معهم، وتسمح قوانينها باستخدام وسائل التعذيب القاسية ضدهم، ومنها الهز العنيف الذي أقرته المحكمة العليا الإسرائيلية، وقد بررت ذلك لأجهزتها الأمنية، لأنها تسابق الزمن في التحقيق مع المعتقلين الخطرين لإحباط عملياتٍ إرهابية متوقعة.
كما تلجأ سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى اختطاف فلسطينيين ولبنانيين، وذلك بعد أعمال مراقبة ورصد دقيقة وطويلة، وعندما يصبح المختطفون بين أيدي أجهزة "المخابرات الإسرائيلية"، فإنها تجري معهم عملياتِ تحقيق قاسية وسريعة، وتستخدم ضدهم وسائل تعذيب خاصة جسدية ونفسية، لتتمكن من الحصول منهم بسرعة على المعلومات التي تريدها، قبل أن تطلق سراحهم أو تقرر الاحتفاظ بهم ومحاكمتهم.
"إسرائيل" ترى أن أمنها يقوم على استمرار عمليات الاعتقال، ومواصلة الاختطاف، وتكثيف عمليات التحقيق وتطويرها، لأن الأسرى بزعمهم بما يملكون من معلوماتٍ وأسرار، فإنهم يشكلون ركناً أساسياً من أركان المفهوم "الأمني الإسرائيلي"، وبغير هذه الوسيلة فإن استقرارهم الأمني يضطرب.
يندرج الاعتقال في "المفهوم الأمني الإسرائيلي" تحت مفهوم الإنذار المبكر، حيث تقوم "النظرية الأمنية الإسرائيلية" على ثلاثية " الردع والإنذار والحسم"، والاعتقال وفقاً لمفهومهم الأمني يندرج تحت فهم الإنذار المبكر، إذ أن من شأن الاعتقال أن يمكّن "المخابرات الإسرائيلية" من الحصول على معلوماتٍ مختلفة قد تساهم في توفير "الأمن الإسرائيلي المنشود"، أو تساعد في منع وقوع عملياتٍ عسكرية، حيث أن بعض أطراف الخلايا المتهمة بالتخطيط والإعداد قيد الأسر والاعتقال، وهو الأمر الذي ييسر على "المخابرات الإسرائيلية" الحصول على المزيد من المعلومات لإحباط أي عملياتٍ عسكرية أو أمنية محتملة.
يؤكد هذا الاتجاه قيام "مسؤولين أمنيين إسرائيليين" كبار، بمشاركة شخصياتٍ سياسية وأخرى لها علاقة باتخاذ "القرار الإسرائيلي"، بمتابعة أو الاشتراك في التحقيق مع الأسرى والمعتقلين، للتعرف منهم على حقيقة المواقف والنوايا، ودراسة الأبعاد والمخاطر والنتائج المحتملة، فضلاً عن التركيز على نوعية المعلومات التي يتطلعون إلى الحصول عليها، وقد شارك في بعضها وزراء "الدفاع الإسرائيليين"، ورؤساء أركان الجيش، وقادة وضباط عسكريون كبار، فضلاً عن مختصين في علم النفس والاجتماع وغيره.
مضت "الحكومات الإسرائيلية" في تطبيق هذه الرؤية الأمنية وطورتها، وساعدها على ذلك صمتُ المجتمع الدولي، وعجزه عن محاسبتها، أو منعها من ممارسة التعذيب ضد السكان المدنيين الفلسطينيين وغيرهم، ممن يصنفون بأنهم سكانٌ تحت الاحتلال، ويخضعون بموجب القانون الدولي إلى بنود اتفاقيات جنيف الدولية التي ترعاهم وتضمن سلامتهم، فضلاً عن القوانين والمعاهدات الدولية الأخرى التي تلحظ حقوق أسرى الحروب، ومعتقلي الشعوب الخاضعة للاحتلال.
يتبع ....
 
بيروت في 14/5/2015

  

د . مصطفى يوسف اللداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/14



كتابة تعليق لموضوع : الأسرى في المفهوم الأمني الإسرائيلي 1/2
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : غني العمار
صفحة الكاتب :
  غني العمار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الى رئيس مجلس الوزراء الجديد..مع التحية (٩) والأخيرة  : نزار حيدر

 الاستخبارات والفساد وغياب الاستراتيجيات محاور خلل دائم في الأجهزة الأمنية العراقية  : ا . د . لطيف الوكيل

 مرجعية الخلاص!  : قيس النجم

 بالصور مدينة القاسم في ( بابل) تحتفل بالنصر وهي ترفع صور الشهداء من ابنائها

 هل ان الديمقراطية هي مرحلة جني الثمار فقط ؟  : رفعت نافع الكناني

 تشغيل الوحدة التوليدية الاولى في محطة كهرباء المنصورية الغازية  : وزارة الكهرباء

 الدواعش هم أبناء البغلة والبعرة  : عباس الكتبي

 منتخب واسط بطلاً ومنتخب البصرة وصيفاً  : علي فضيله الشمري

 تربية نينوى تعلن اليوم بدء امتحانات الدور الاول لطلبة السادس الابتدائي في ايمن الموصل المحرر  : وزارة التربية العراقية

 بوادر انقلاب في ( بغداد ) تقودها المحكمة الاتحادية ضد العبادي .!؟.

 بالصور: على الطريقة الداعشية.. اتراك يذبحون جندياً تركياً على جسر البسفور

 السيد رئيس مجلس محافظة ميسان يلتقي السيد وزير الدولة لشوؤن المحافظات  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 عبطان يحث امانة بغداد على بذل كافة الجهود لاعمار المنطقة المحيطة بالملعب  : وزارة الشباب والرياضة

 أي تكنوقراط ... اذا غابت الضمائر  : محمد علي مزهر شعبان

 ملاكات نقل الطاقة الفرات الاوسط تباشر باعمال الصيانة للمحولة الرئيسة في محطة الهندية  : وزارة الكهرباء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net