صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

أسباب إعدام الشيخ النمر، وأثره في تصعيد التخندق الطائفي
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

حمد جاسم محمد

كان إعدام عالم الدين الشيخ (نمر باقر النمر) في السعودية يوم 2 كانون الثاني عام 2016، قد أحدث ضجة وردود أفعال شعبية وإعلامية ورسمية كبيرة في دول المنطقة، وخاصة في إيران والعراق ولبنان والبحرين، وغيرها. لقد جاء حكم الإعدام بعد إقرار المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة السعودية الرياض بالقتل "تعزيرا" بحق عالم الدين المعارض (الشيخ نمر باقر النمر) بعد 12 جلسة منذ اعتقاله في تموز العام 2012 بتهمة التحريض على نظام الحكم هناك والدعوة للتمرد، إذ إن الحكم كان ينتظر مصادقة الملك السعودي عليه، والذي صادق عليه ونفذ في 2 كانون الثاني.

لقد خرجت قضية الشيخ (النمر) من نطاقها المحلي منذ اعتقاله عام 2012، لتتوسع إقليميا ودوليا، حيث طالبت منظمات حقوقية دولية بارزة بضرورة الإفراج عن الشيخ النمر وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، وضمان حصوله على الرعاية الصحية، ووسعت هذه القضية نطاق الأزمة بين الرياض وطهران، حيث هددت الأخيرة على لسان رئيس هيئة الأركان العامة في القوات المسلحة الإيرانية، اللواء (حسن فيروز آبادي)، السعودية بدفع الثمن باهظا إذا أقدمت على إعدام النمر، معتبراً أن هذه الدماء ستفور في قلوب عشرات ملايين الشيعة وبين مسلمي العالم.

وفور صدور حكم الإعدام عليه، تظاهر العشرات في مناطق متفرقة شرق السعودية ومناطق مختلفة من البحرين تعبيرا عن غضبهم ورفضهم للحكم، منددين بسياسات السلطات في الرياض، فيما حذرت المعارضة البحرينية من إعدام النمر قد تؤدي إلى تداعيات تزيد من تعقيد الأمور وتصب الزيت على النار، داعية السلطات في المملكة العربية السعودية إلى الإفراج عنه، وبعد إعلان السعودية خبر إعدامه، اشتدت حالت الغضب على المستوى الرسمي والشعبي في معظم دول جوار السعودية، خاصة إيران والعراق والبحرين، فقد أقدم المتظاهرون في إيران على اقتحام السفارة والقنصلية السعودية في طهران ومشهد، وإحراقها، وفي العراق خرجت العديد من المظاهرات ومواكب التشييع الرمزي ومجالس العزاء للشيخ النمر.

 وعلى الرغم من أن الرياض قد وجهت للشيخ (النمر) تهمة الإرهاب بالمنطقة الشرقية ذات الأغلبية الشيعية، وتحريضه العامة على عدم السمع والطاعة للحكم في السعودية، وعدم مبايعته، واشتراكه في المواجهة المسلحة مع رجال الأمن وإثارة الفتنة الطائفية والسب والتجريح في صحابة رسول الله، وغير ذلك من تهم، إلا إن هذه التهم ماهي إلا مبررات أمام الرأي العام الداخلي والخارجي فهناك أسباب أخرى وراء إعدامه بهذا التوقيت، وهذه السرعة وهي:

1- إن إعدامه تدل على وجود حالة من الهستيرية داخل النظام السعودي، وهذه الحالة لم تكن حديثة العهد به، بل هي متجذرة مع النظام السعودي، فهذا النظام كان ولازال يحاول إن يكون هو اليد العليا في المنطقة، وضرب إي قوة أو تيار فكري منافس أو مخالف له، فاقتصاديا يحاول ومن خلال الثروات والأموال الموجودة إن يشتري العديد من الدول والأشخاص إلى جانبه، ليصبح له تأثير في المنطقة، ودينيا، فهذا الحكم نابع من الفكر الوهابي المتطرف الذي يحاول إن يسحق إي فكر أخر معارض أو منافس له، حتى لو كان هذا الفكر من نفس المدرسة، فقد صب جام غضبه مثلا على الإخوان المسلمين، وهم لهم نفس المنبع الفكري، عندما شعر إن تيارهم بدا يغزوا العالم العربي من تونس مرورا بمصر وسوريا، لهذا ساعد التيارات التكفيرية مثل داعش والنصرة وغيرها، ضد الإخوان المسلمين، والحكومة السورية، لهذا فانه بإعدامه الشيخ النمر فانه يحاول الوقوف بوجه الفكر الشيعي الذي بدا يغزو العالم الإسلامي. 

2- كذلك إن توقيت إعدام الشيخ النمر ناتجة عن حالات الفشل التي منيت بها السعودية في أحداث الشرق الأوسط الأخيرة، من العراق وسوريا واليمن، فقد بدا التخبط في سياستهم منذ إعلان الاتفاق النووي مع إيران، ثم جاءت الضربة الأخرى باتفاق القوى الكبرى أمريكا وروسيا، على حل القضية السورية في اجتماع نيويورك الأخير، فرغم كل ما بذلته من أموال ودعم للمجموعات المسلحة الموالية لها، إلا أنها خرجت من هذه اللعبة بدون تحقيق إي نتيجة على الأرض، ثم قيام القوات العراقية بتحرير مدينة الرمادي والتقدم نحو الموصل، ثم تدخلها في اليمن الذي لم تحقق من أهدافها إي شيء على ارض الواقع سوى الدمار للشعب اليمني، والخسائر في قواتها، وقصف الذي يطال مدنها يوميا، هذه الحوادث أفقدت النظام السعودي صوابه، وجعلته ينتقم بإقدامه على إعدام الشيخ النمر، من اجل إفشال إي عملية تسوية في المنطقة.

3- تنامي الدور الإيراني في المنطقة بشكل لافت للنظر، جعل حتى القوى الكبرى ومنها أمريكا تدعوا إيران للمشاركة في حل أزمات المنطقة، والاتفاق الإيراني مع القوى الخمس+1 في حل البرنامج النووي الإيراني، وقيام والوكالة الدولية الطاقة الذرية بإصدار بيان عن سلمية برنامج إيران النووي، هذا جعل السعودية تقوم بإعمال تحاول من ورائها إثارة إيران، من اجل إفشال هذا الاتفاق، حتى لو قاد هذا إلى نشوء حرب في المنطقة. 

4- إن قرار تنفيذ الإعدام هذا تعمد توجيه رسالة "استفزازية" لخصوم النظام في الداخل السعودي، والخارج الإقليمي، لتصعيد التوتر الطائفي المتفاقم في المنطقة، وتعميق حالة الاستفزاز المذهبي بين السنة والشيعة، ونقل إيران وأنصارها، بطريقة أو بأخرى، من حروب بالإنابة مع المملكة العربية السعودية، إلى حروب مباشرة، وبما يؤدي إلى حشد الأغلبية السنية خلف المملكة وقيادتها، في كل حروبها، الحالي منها والقادم، وليس هناك أقوى من الورقة الطائفية في هذا الصدد.

5- كذلك امتصاص تطرف المجموعات المسلحة في المنطقة، وإبعادها عن السعودية، فقد أصدر تنظيم داعش الإرهابي بيانا اعتبر إن الوجهة القادمة للتنظيم هي السعودية، لهذا تحاول السعودية من خلال إعدام الشيخ النمر توجيه رسالة إلى التنظيم بأنها مع سياسة التنظيم، وامتصاص غضبه.

6- إن إعدام الشيخ النمر هي محاولة من النظام السعودي لتوجيه رسالة لكل المعارضين له بان مصيرهم هو الإعدام إن تجرأ احد على معارضة هذا النظام، وهي رسالة لكل شعب الجزيرة العربية، سواء كانوا من المنطقة الشرقية، أو باقي المناطق، كذلك هي رسالة إلى أركان النظام نفسه والى العائلة الحاكمة، خاصة وان هنالك معلومات تؤكد على وجود أزمة داخل النظام نفسه، وهناك تيارات مدنية تريد تغيير نظام الحكم، وان التحرك ضم شخصيات من العائلة الحاكمة في السعودية أيضا، لهذا يحاول نظام الحكم السعودي كم الأفواه من خلال الترهيب ضد المعارضين.

 مهما كانت الأسباب التي ساقتها السعودية لإعدام الشيخ النمر، فانه ستكون لإعدامه تداعيات كبيرة على المنطقة بكافة دولها وأولها السعودية وإيران، سواء على مستوى الداخل أو الخارج، ومنها:

1- زيادة الأزمة الداخلية بين أركان النظام السعودي، إذ إن المعروف عن النظام السعودي بأنه نظام محافظ، وهو يقاد من قبل أشخاص كبار في السن، سواء على مستوى رأس الدولة الملك أو ولي العهد، إلا إنه بعد موت الملك عبدالله وتولي الملك سلمان الحكم، فقد تغيرت لعبة الحكم في المملكة، فقد تم تعيين ولي عهد وولي ولي للعهد، وهي سابقة وان حصلت من أيام الملك الراحل عبدالله، إلا أنها هذه المرة جمعت عناصر شابه وطموحة ومندفعة ومتنافسة، وهم (محمد بن نايف) لولاية العهد و(محمد بن سلمان) ولي ولي العهد، وكل منهم يريد إن يكون الملك القادم للسعودية خاصة وان صحة الملك سلمان في تدهور، ومصاب بمرض الخرف، لهذا فان إعدام الشيخ النمر وحسب بعض التحليلات قد تمت من قبل الملك سلمان وابنه محمد من اجل الإطاحة بولي العهد (محمد بن نايف) الذي هو وزيرا للداخلية في نفس الوقت، وقد يقدم كبش فداء في هذه العملية، خاصة وان محمد بن نايف غير مرغوب فيه من بعض دول الخليج مثل الإمارات الحليف الأقوى خليجيا للمملكة، كذلك إن ولي العهد له علاقات مع أمراء في الخارج معارضين للحكم في المملكة، لهذا يحاول (محمد بن سلمان) استغلال كل الفرص من اجل إزاحته عن ولاية العهد من اجل إن يكون الطريق سالكا إمامه للعرش.

2- على الرغم من كل المبررات التي رفعتها السعودية بإعدامها الشيخ النمر، إلا أنها سوف لن تمحي الحقيقة بان صوت أهالي المنطقة الشرقية أصبح اقوى من السابق، فقد أصبحت قضيتهم ذات نطاق إقليمي ودولي، وقد فتح إعدام الشيخ النمر الباب وسعا للتدخل الدولي والإقليمي في شؤون السعودية، من اجل مساعدة أهالي المنطقة الشرقية وحمايتهم، إذ بإمكانهم الآن تقديم طلبات إلى لجنة حقوق الإنسان الدولية، والأمم المتحدة من اجل تقديم الحماية الدولية لهم، خاصة وأن هناك دول أصبحت مستاءة من التصرفات السعودية في المنطقة، ومنها حلفاء لها مثل بريطانيا وأمريكا، ودول أخرى مثل روسيا والصين، إذ إن هذه الدول تتحرك على ضوء مصالحها في المنطقة، فهي تقاتل بالنيابة، وعندما تصل الأمور إلى مرحلة معينة فإنها تتجه إلى البحث عن حلول لجني المكاسب، ودرء المخاطر، وهي سياسة تجهلها السعودية التي تتحرك ضمن أجندة طائفية، وسياسة إنهاء الخصم والقضاء عليه، وليس التفاهم معه، لهذا فان تدويل قضية المنطقة الشرقية قد يفتح الباب على الكثير من القضايا في السعودية، وقد لا تغلق إلا بإسقاط الحكم السعودي.

3- اتساع حركة المعارضة للحكم السعودي في الخارج، فقد يقود إعدام الشيخ النمر إلى زيادة الدعم الدولي للمعارضة السعودية في الخارج، وخاصة التيارات المدنية والتي بدأت تتسع في العديد من دول الخليج العربية، كما إن الفكر الوهابي المتطرف والمرتبط بالسعودية كان سببا في الكثير من الحوادث المؤلمة في دول العالم المختلفة، والتي راح ضحيتها مئات الآلاف من الأشخاص، وملايين المهجرين، كما هو حاصل في سوريا والعراق وليبيا، وأحداث فرنسا وأمريكا وغيرها، وبهذا فان هذه الدول ومن اجل إنهاء هذا الفكر المتطرف قد لا تتوانى عن تقديم كل الدعم للمعارضة السعودية، مستغلة ظروف إعدام الشيخ النمر.

4- زيادة التطرف الطائفي في المنطقة، إذ إنه ومع سماع خبر إعدام الشيخ النمر هبت المظاهرات والاحتجاجات في دول المنطقة والعالم، فقد تم إحراق السفارة السعودية في طهران من قبل المتظاهرين، كذلك حدوث مظاهرات في العراق، وسوريا ولبنان، فقد صدرت العديد من التحذيرات قبل إعدامه، والآن وبعد إعدامه فان العديد من الأحزاب والتيارات السياسية في المنطقة قد نددت وتوجهت بالوعيد للسعودية، وبهذا فان المد الطائفي سوف يتسع بشكل أكثر تطرفا، إذ إن استهداف السعودية لرموز الشيعة الرد عليها سوف يقود إلى عمليات متبادلة تقود المنطقة إلى المزيد من إعمال العنف وتؤدي إلى فشل كل مساعي التسوية التي قادتها الدول الكبرى مع دول المنطقة لإيجاد تسويات في سوريا والعراق واليمن، خاصة وان المظاهرات التي انطلقت في أكثر من مكان احتجاجا على إعدام الشيخ النمر، والتهديدات بالانتقام التي رافقتها من دول وأحزاب ومنظمات قد تتطور وتخرج عن السيطرة، خاصة إن عملية الإعدام هذه جاءت بعد كارثة التدافع في مشعر منى إثناء الحج الأخير، وكانت نسبة كبيرة من ضحاياها من الإيرانيين والحجاج الشيعة، ولا احد يستطيع إن يتنبأ بما يمكن إن يحدث في الأيام القليلة المقبلة من صدامات ومفاجئات.

5- زيادة التوتر بين السعودية وبعض دول المنطقة ومنها إيران والعراق، فقد هددت إيران بعد صدور حكم الإعدام عليه قبل أكثر من سنة، إذ نقلت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية، عن نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، قوله إنّه "إذا تبيّنت صحّة المعلومات التي تحدثت عن إصدار محكمة سعوديّة حكماً بالإعدام على الشيخ نمر، فهذا سيهين بالتأكيد مشاعر المسلمين ويثير ردود فعل دوليّة"، معتبراً أنّ قرارات مماثلة "لا تساهم في عودة السلام والهدوء إلى المنطقة"، وحذّر المرجع الديني، ناصر مكارم شيرازي، في إيران، سلطات المملكة من إعدام النمر، ورأى أنّ "مثل هذه الممارسات التعسّفية تجرح مشاعر الشيعة في العالم وستكون لها تداعيات سيئة على الحكام السعوديين". وبعد إعدامه فقد زادت التصريحات ضد السعودية، فقد هدد الحرس الثوري الإيراني السعودية برد مؤلم على إقدامها على إعدام الشيخ النمر، كما إن المرشد الأعلى (علي الخامنئي) هو الأخر قد ندد بالعملية وأكد "الانتقام الالهي سيطال الساسة السعوديون لإعدامهم الشيخ النمر"، وفي لبنان توعد حزب الله النظام السعودي برد قاس على هذه الجريمة، وفي العراق صدرت التصريحات المنددة وعلى اعلى المستويات. كما إن إقدام السعودية على قطع العلاقات مع إيران، وضغطها على بعض الدول مثل البحرين والسودان لقطع علاقاتها مع إيران، سوف تزيد من التوتر في المنطقة، لأنها سوف تعطي المبرر لإيران ودول أخرى في المنطقة لتقديم دعم مباشر للشيعة في الإحساء والقطيف، لمناهضة الحكم، وقد تقود إلى مواجهات داخلية تكون السعودية المتضرر الأكبر منها.

6- إيران هي الأخرى غير بعيدة عن هذه المصيدة، إذ إن الاستفزاز السعودي بإعدام الشيخ النمر، قد دفع المتظاهرين في إيران إلى اقتحام السفارة السعودية في طهران وإحراقها، خاصة وان إيران التي وقعت اتفاقا نوويا مع الدول الست العظمى، وتريد إسقاط تهمة الإرهاب، وعدم الانضباط عنها، تمهيدا للعودة إلى المجتمع الدولي قد تكون كمن أطلق النار على رجليه، ونسفت هذا التوجه، كليا أو جزئيا، بالسماح بحدوث عملية الاقتحام هذه، التي كان بإمكانها منعها، فمعارضة عملية إعدام الشيخ النمر شيء، واقتحام السفارات شيء آخر، لان هناك معاهدات دولية تحتم حمايتها، وتلزم جميع الدول الالتزام بها دون استثناء، وعلى الرغم من ان ايران وزعت بيانا على اعضاء مجلس الامن تعتذر عن الحادث، الا ان هذا لم يمنع مجلس الامن ليلة الثلاثاء 5 كانون الثاني ان صوت بالأجماع ضد احراق السفارة في ايران واعتبره انتهاكا للمواثيق الدولية. 

7- تطور الازمة سوف يضر بكل الاطراف ولن يكون هناك رابح منها، فاقتصاديا سيكون الضرر على ايران شديد جدا، فهي لاتزال تحاول استعادت عافيتها الاقتصادية وتحاول بكل جهد رفع العقوبات الدولية عنها، كما ان هناك مئات الشركات الايرانية العاملة في الخليج وخاصة في الامارات اغلبها تابعة للحرس الثوري، اذ تعد الامارات الشريك الاقتصادي رقم واحد مع ايران في المنطقة، وبهذا فان تخفيض التمثيل الدبلوماسي سيؤثر على العلاقات الاقتصادية حتما، اضافة الى ان ايران كانت تصدر منتجاتها الى السعودية بعد تحسن العلاقات معها. اضافة الى ايران فان ان السعودية هي الاخرى لن تكون بعيدة عن تحمل الاضرار الاقتصادية، اذ بدأت في السنوات الاخيرة تبني بعض المصانع الغذائية وتفتح اسواق لها في المنطقة، وان أي مقاطعة اقتصادية للمنتوجات السعودية سيكون لها مردود سيء على مستوى المنطقة، وان أي مواجهة في الخليج سيكون له اثار مدمرة على صناعة النفط في السعودية والتي اغلبها في المنطقة الشرقية قريبة من ايران. 

8- كما إن إعدام النمر سوف تجعل منه فرصة للتيار المتشدد في إيران للصعود إلى الواجهة، خاصة وان في إيران صراع داخلي على العديد من القضايا الداخلية والدولية، خاصة وان هناك دعوات لانتخاب نائب للمرشد الأعلى الذي يقال انه يعاني من المرض، أو تشكيل مجلس قيادة كما تطالب بعض الأطراف، لهذا فان إعدام الشيخ النمر سوف يجعل من التيار الموالي للولي الفقيه والحرس الثوري له الكلمة العليا في إيران، خاصة وان إيران مقبلة على انتخابات مجلس الشورى الإسلامي ومجلس خبراء القيادة، الذي قد يقود إلى صعود المحافظين في هذه الانتخابات.

 إن منطقة الشرق الأوسط تقف على حافة حرب إقليمية طائفية مذهبية، وتنتظر هذه الحرب عود الثقاب الذي يشعلها، وقد يكون إعدام الشيخ النمر فجر يوم السبت هو المفجر، كذلك على عتبة عام جديد ربما يكون الأكثر دموية في تاريخ المنطقة، ومن غير المستبعد أن يكون وقود حروبه الدول التي اعتقدت أنها محصنة من "ثورات" ما يسمى بالربيع العربي، وعملت على تصديرها إلى غيرها.

ختاما، على الرغم من اللوم المتبادل بين إيران والسعودية على زيادة التوتر الطائفي في المنطقة، حيث أن السعودية تبرر حربها في اليمن بحجة مواجهة النفوذ الإيراني، وإيران تتهم السعودية بدعم المجموعات المسلحة في سوريا والعراق، لكن أصدقاء السعودية في أمريكا، وعلى لسان أكثر من مسئول، يرون إن هناك مبالغات في حجم هذا النفوذ الإيراني، إضافة إلى أنها دولة إقليمية عظمى، ولها مصالح في المنطقة، وهذا ليس مفاجئا، فتوسيع دائرة النفوذ يشكل قاسما مشتركا بين كل مثيلاتها مثل تركيا والسعودية ومصر، كما ان ايران قد تكون اكثر حنكة من السعودية وسوف لن تتجه للتصعيد، لان الحل الاول والاخير في ايران هو بيد المرشد الاعلى الذي اكتفى بعبارة "الانتقام الالهي سيطال الساسة السعوديون لإعدامهم الشيخ النمر"، وتقديمها الاعتذار في مجلس الامن، هذا يعني ان ليس في نية ايران التصعيد.

* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

www.fcdrs.com

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/16



كتابة تعليق لموضوع : أسباب إعدام الشيخ النمر، وأثره في تصعيد التخندق الطائفي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Maitham Hadi ، على التنباك ثورة اقتصادية بيد عقائدية - للكاتب ايمان طاهر : مقال جميل جداً ، لكن نلاحظ كيف كانت الناس ملتفه حول المرجعية و تسمع لكلامها و لكن اليوم مع شديد الأسف نأخذ ما يعجبنا من فتاوى و كلام المرجعية و نترك الباقي ... نسأل الله أن يمن على العراق بالأمن و الأمان و الأزدهار و يحفظ السيد السيستاني دام ظله 🌸

 
علّق ابراهيم حسون جمعة ، على العمل : اطلاق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين في محافظات كركوك والديوانية والمثنى  - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب معين

 
علّق يوسف حنا اسحق ، على يستقبل مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة شكاوي المواطنين في مقر الوزارة - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : الى مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة (شكاوي المواطنين) المحترم م/ تمليك دار اني المواطن يوسف حنا اسحق الموظف بعنوان مهندس في وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة / طرق وجسور نينوى. حصلت الموافقة بتمليك الدار من قبل معالي وزير الاعمار والاسكان السيد بنكين المحترم الدار المرقم 36/24 مقاطعة 41 نينوى الشمالية في 24/2/2019 بعد ان تم تعديل محضر لجنة التثمين حسب ماجاء بكتاب الوزارة 27429 في 2/9/2019 وكتاب مكتب الوزير قسم شؤون المواطنين المرقم 4481 في 12/11/2019 . حيث لم يتم الاستجابة على مطلب الوزارة والوزير بشكل خاص بتثمين البيت اسوةَ بجاره بنفس القيمة من قبل لجنة تثمين المحظر شركة اشور العامة للمقاولات الانشائية وعقارات الدولة . حيث البيت المجاور سعر بنصف القيمة من قبل اللجنة . عكس الدار الذي ثمن لي بضعف القيمة الغير المقررة. علما ان الوزارة رفضت تسعير الدار لكونه غالي التثمين والدار ملك للوزارة الاعمار والاسكان. وجاءة تثمين الدارين بنفس الوقت. علما ان والدي رئيس مهندسين اقدم (حنا اسحق حنا) خدم في شركة اشور اكثر من 35 سنة وتوفي اثناء الخدمة. المرفقات هامش الوزير السيد بنكين ريكاني المحترم كتاب وزارة الاعمار والاسكان العامة كتاب موافقة تمليك الدار السكني محظر تثمين الدار محظر تثمين الدار المجاور المهندس/ يوسف حنا اسحق حنا 07503979958 ------ 07704153194

 
علّق الاء ، على هل تعليم اللغة الإنكليزية غزو ثقافي أم رفد ثقافي؟ - للكاتب ا.د. محمد الربيعي : ماشاء الله

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على يوم 30 كانون الأول - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سأبقى مدينا ً لكم لتفضلكم بنشر هذا المقال ، تحياتي و مودتي

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع دائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه بعض شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع ادائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق اثير الخزاعي . ، على احذروا من شجرة الميلاد في بيوتكم - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم . شيخنا الجليل اختيار موفق جدا في هذه الأيام واتمنى تعميم هذا المنشور على اكبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا العراق والعالم العربي الاسلامي الذي مع الاسف تسللت إليه هذه الممارسات الوثنية حتى اصبحت الشركات الأوربية والصينيةتستفيد المليارات من اموال هذه الشعوب من خلال بيعها لأشجار عيد الميلاد وما يرافقها من مصابيع والوان وغيرها . بينما الملايين من فقراء المسلمين يأنون تحت وطأت الفقر والعوز.

 
علّق سعد المزاني ، على مجلة ألمانية تكشف عن فوائد مذهلة لتناول ثلاثة تمرات يومياً : نفس الفوائد اذا كان التمر ليس مخففا وشكرا

 
علّق نور الهدى ، على تصريح لمصدر مسؤول في مكتب سماحة السيد (دام ظلّه) بشأن خطبة يوم الجمعة (30/ربيع الآخر/1441هـ) : المرجعية كفت ووفت ورسمت خارطة طريق واضحة جدًا

 
علّق نداء السمناوي ، على كربلاء موضع ولادة السيد المسيح - للكاتب محمد السمناوي : السلام على السيدة مريم العذراء احسنت النشر في مناقب ماتحتوية الاحاديث عن هذه السيدة الطاهرة وكان لها ذكرا في كتاب الله الكريم

 
علّق نافع الخفاجي ، على  الخوصاء التيمية ضرة السيدة زينب عليها السلام - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : ماسبب زواج عبدالله بن جعفر من الخوصاء مع وجود زينب(ع) وما لها من المكانة والمنزلة؟!

 
علّق sami ، على  وقعة تل اللحم - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : لم تحصل معركة بتليل جبارة ولم يهزم ابن رشيد فيها وكل ما حصل أن ابن رشيد غزى عربان سعدون بالخميسية بسبب عبث سعدون الأشقر وقطعه لطريق القوافل التجارية من حائل بتحريض من بريطانيا عدوة ابن رشيد. وهزم ابن رشيد عربان سعدون الأشقر وتم أسر سعدون شخصيا ومكث ابن رشيد عدة أيام بالخميسية ثم أطلق سراح سعدون الأشقر بعد وساطات مكثفة من شمر أنفسهم لدى ابن رشيد وعاد الى عاصمته حائل علما أن سعدون الأشقر لم يكن زعيم قبائل المنتفق وإنما الزعيم الكبير كان فالح ناصر السعدون الذي لم يرضى عن تصرفات سعدون بينما سعدون الأشقر كان متمردا على ابن عمه الأمير العام فالح ناصر السعدون وكان يميل مع من يدفع له أكثر حتى أنه التحق كمرتزق لدى جيش مبارك الصباح وقد قيلت قصائد كثيرة توثق معركة الخميسية وتسمى تل اللحم ومنها هذا البيت عندما هرب سعدون الأشقر قبل بدء المعركة سعدون ربعك وهقوك دغيم والعصلب رغيف خيل الطنايا حورفت بين المحارم والمضيف

 
علّق متفائل ، على المندس اطلاقة موجهة - للكاتب خالد الناهي : وخاطبت المرجعية الاغلبية من المتظاهرين بعبارة " احبتنا المتظاهرين " ودعت الى السلمية وتوجيه الناس الى ذلك وهذا هو دور النخب والكوادر المثقفة بان تخرج على الاحزاب والتيارات الفاسدة وتطور احتجاجاتها بقوة ... محبتي

 
علّق حسين المهدوي ، على متى ستنتهي الإساءة؟ - للكاتب امل الياسري : سلام علیك من اين هذه الجملة او ما هو مصدر هذه الجملة: "أن أسوأ الناس خلقاً، مَنْ إذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، ونسي عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك" او من قالها؟ اشكرك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : انمار رحمة الله
صفحة الكاتب :
  انمار رحمة الله


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لجنة لأنقاذ السينما والمسرح في العراق  : هادي جلو مرعي

 المرجع الحكيم: العراق ينعم بالأمن والامان بفضل الحشد الشعبي وتضحياته

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 08:45  الثلاثاء  16ـ 05 ـ 2017  : الاعلام الحربي

 حمامات الدم المنتظرة  : مدحت قلادة

 بهاء الأعرجي يحذر من دخول تظاهرات كردستان مرحلة الاستغلال السياسي ويدعو بغداد للتدخل

 الانبوب النفطي عبر العقبة ينعش الاردن ويضر العراق اقتصاديا وبنصيحة امريكية  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 الشيخ الوحيد الخراساني يعزي بمناسبة استشهاد جمع من المصلين في الكويت

 النيل روحي والجزائر في دمي  : ميمي أحمد قدري

 عائلة الجفاف  : رزاق الاسدي

 دولة الامارات .. جيك مات  : قيس المهندس

 انها تنبح اذن تربك سير القافلة  : احمد طابور

 ملا حسن يبعث من جديد ...  : رحمن علي الفياض

 موت الخيارات..  : وليد فاضل العبيدي

 ديالى تعزز أمن 30 مرقدا ومزارا دينيا تحسبا لأي اعتداءات

 اختيار خاطئ  : مصطفى عبد الحسين اسمر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net