صفحة الكاتب : الشيخ جميل مانع البزوني

الشباب والخروج من الواقع
الشيخ جميل مانع البزوني
 إن الشباب يحملون آلاف الآمال في أذهانهم وكل واحد منهم يصور نفسه قد أصبح قريبا من تحقيق تلك الأماني والآمال العريضة , لكنه يصحو في يوم من الأيام فيجد إن البخار هو كل ما بقي له من تلك الأماني فلا توجد مخططات ولا توجد مشاريع مستقبلية وكأنه استيقظ في عالم من السراب المترامي الأطراف .
     ونحن في الأغلب لا نشعر بهذا الشاب وهو يقاسي ضياع تلك الأمور واضمحلالها يوما بعد آخر , وربما نعجب من ذهاب بعض الشباب إلى عالم آخر ليس له ارتباط بالواقع وإنما هو مجرد أوهام صنعها لنفسه حتى يبث فيها همومه وآلامه , وصارت هذه الحالة واسعة الانتشار بل صارت محببة إلى بعض القلوب من غير الشباب لأنها خفيفة مثل الوجبة السريعة التي يتناولها الإنسان وهو واقف في باب محل لبيع الطعام والوجبات السريعة.
   ويقول بعضنا أن هؤلاء الشباب فارغون ليس لهم هموم وليس عندهم مشاكل لأنهم يقضون وقتهم في كتابة هذه المشاركات التي تسمى بالمزاح المأساوي أو التهكم المرح وهي الصفة التي تحبب هذا العمل إلى نفوس هؤلاء الفتية المحبطين والمتعبين.
   إن هذا العمل بحسب نظر الكبار يبدو غير مقبول لدينا لأنه مضيعة للوقت فما الذي يدعو الإنسان إلى الخروج عن هذا العالم والذهاب إلى عالم ليس فيه قيود أو ضوابط أو قيم ؟!! 
    أليس من الأفضل أن يجنب الإنسان نفسه أماكن الشبهة والتهمة ويقضي وقته متفائلا لا يكاد يكدر باله شيء من أمور الحياة أبدا ؟؟
   ويزيد هذا العمل سوءاً في نظر البعض انه فرح مبتكر وهو في الحقيقة كدر مستقر يفقد الإنسان توازنه ووقته وجهده من دون فائدة ترجى...
   إلا أن التمعن في طيات هذه الظاهرة يجعل المرء يقف مؤيدا أحيانا  أو محايدا على اقل تقدير من جنوح الشباب نحو تضييع وقتهم في مثل هذه الأمور ويعلل ذلك بان الشاب لم يكن يخطط يوما لتضييع هذا الجهد الكبير والوقت الطويل لكن الظروف التي وضع فيها جعلته يهرب من هذا الواقع المرير إلى عالم من خيال وفرح مصطنع حتى يعيش لحظته ليس مدينا للزمن بدمعة شوق أو صرخة حزن أو صيحة الم كما ينبغي له أن يصنع لولا هذا الخروج إلى المجهول .
   والتعجب من فعله هذا يزداد يوما بعد آخر في طريق الزوال لان مبررات هذه الأعمال التي اختطها الشباب لنفسه بعيدا عن دنيا الكبار تدعوه إلى الانزواء والابتعاد والانطواء عن المجتمع القاسي في أحكامه والذي لا يراعي حرمة لآمال الشباب ولا يكاد يلتفت لهم أبدا .
    وبعيدا عن الأحكام القاسية والبعيدة عن الواقع في كثير من الأحيان نجد أن عدد هؤلاء الهاربين يزداد يوما بعد آخر وعدم الشعور بهم سيزيد من الهوة بيننا وبينهم , وبينما هم يسيئون الظن بنا لأننا لا نشعر بآلامهم نجد البعض قد يقرع الهارب دون أن يسمع لحجته ,وكلما زاد البعد بين الطرفين فان إساءة الظن هي التي ستحكم العلاقة في السنوات القادمة,وهذا الوضع إذا بقي من دون علاج فان عملية إعادة الود والمحبة بين الطرفين ستتعذر مع الوقت وستصبح أمرا يصعب التكهن بنتائجها .
   ومثل هذه الظواهر في مجتمعاتنا تعد نماذج بسيطة لما عليه الشباب في بقية الدول التي ابتلت بشتى أنواع المظاهر التي أخذت من ذهنية الشباب الحجم الأكبر واستولت على اهتماماتهم طوال هذه السنوات وتنوعت تلك الاهتمامات إلى شتى صروف الغرابة والخروج عن المألوف .
    وكان الشاب في أوربا كالشاب عندنا قد أصيب بخيبة أمل جعلته يظن أن طريقه إلى الخلاص هو ابتكار طرق جديدة في التعامل الاجتماعي بعيدا عن الضوابط والقيم الأخلاقية واستنزف في سبيل ذلك كل ما أوتي من إمكانية على مستوى المال والسلطة حتى أصبحت المنافسة شديدة بين الشباب في المبادرة إلى الاختراع والابتكار لأشكال جديدة من صيغ الخروج عن المألوف والتباهي به بين الأقران .  
    فأصبحنا نرى أشكال الشباب تتغير يوما بعد آخر نتيجة التنافس بينهم على قيمة مصنوعة وهي قيمة المسارعة إلى الابتكار الخارج عن المتوقع وهذه الحالة جعلت الكثيرين في البلدان التي ابتلت بها ترضخ تحت وطأة الضغط الشعبي الشبابي الذي كان المحرك الدائم لمثل هذه الأمور حتى أصبح ذلك الأمر شيئا مألوفا حتى عند المشاهير والنجوم في المجتمع الغربي الذي أصبح يستورد تلك الصور التي تظهر بها بعض الشخصيات ليجعلها نموذجا للاقتداء على هذا المستوى من التصرف في اللباس وغيره من الأمور الخاصة .
   ومادامت حالتنا ليست بهذا المستوى من السوء فمن المؤمل التفكير بصيغ بديلة يشعر الشاب معها انه داخل في اهتمامات الكبار ليس على مستوى الضبط السلوكي فقط وإنما على مستوى تحقيق الاندماج مع ثقافة المجتمع وهو الأمر الذي تطالب به كل الشعوب الغربية .
    كما أن علينا السعي للخروج من حالة المتهم بعدم الاكتراث بهموم الشباب على أن يبقى الأمر هدفا أوليا ؛لنا لان هذا سيعيد لنا دورنا المحوري في التأثير على فكر الشاب قبل أن تأتي إليه الأفكار من منابع ليست سليمة ولا أمينة على مستقبل الشاب ومصلحته.

  

الشيخ جميل مانع البزوني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/17



كتابة تعليق لموضوع : الشباب والخروج من الواقع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فائق الربيعي
صفحة الكاتب :
  فائق الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجع النجفي يشدد على ضرورة مواصلة قتال داعش

 بالصور : أهالي الموصل يقدمون شكرهم الى السيد السيستاني بتوجيهه لجان مكتبه والمؤسسات التابعه له لإغاثتهم

 الحلقة الثالثة : العراق و مشروع الخصخصة .. الأحتلال بوجهٍ جديد !!! .  : الشيخ عباس الطيب

 العبادي: استفتاء كردستان لعب بالنار ومستعدون للتدخل العسكري إذا تعرض العراقيون للتهديد

 بَغْـدادْ ....؟  : محمود جاسم النجار

 ايها الشيعة اسمعوا وعوا  : سامي جواد كاظم

 وزير الزراعة : وضعنا خطة متكاملة لإعادة إحياء وتأهيل القطاع الزراعي في محافظة نينوى والمناطق المحررة الأخرى  : وزارة الزراعة

 المحبة  : عقيل العبود

 وزارة النقل تقرر شمول طواقم سفن الصيد باجراءات منح الجواز البحري  : وزارة النقل

 قصة قصيرة المرأة والبسام والقطيع  : د . حامد العطية

 الشريفي يعلن عن بدء الحملة الاعلامية للائتلافات والكيانات السياسية والمرشحين  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ابطال الحشد الشعبي يستولون على اكبر معمل للتفخيخ في منطقة المزرعة ببيجي

 قطر تقاضي السعودية أمام منظمة التجارة العالمية وتتهمها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية

 مجنون يلقي شعرا  : سامي جواد كاظم

  ناقوس الخطر يطرق ابواب وزارة التربية   : صادق غانم الاسدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net