صفحة الكاتب : سلمان داود الحافظي

بابل تشيع ابناءها وسلطاتها تتفرج
سلمان داود الحافظي

 المتتبع للوضع الامني في بابل منذ بداية العام الجاري ولحد يومنا هذا سيحكم وبدون تردد,ان هناك تراجع واضح في الامن والاستقرار,نتيجة الحوادث الامنية العديدة التي شهدتها العديد من مدن المحافظة ,والتي ذهبت من جراء وقوعها العشرات من الارواح ومئات الجرحى وفقد مواطنين كثر ممتلكاتهم واموالهم,اخر الحوادث الدامية في بابل الحادث الاجرامي الذي استهدف مدينة المدحتية جنوب شرق مدينة الحلة,الاخبار الاولية عن عدد الضحايا تشير الى وقوع 16 شهيد و62 جريح وتضرر محال تجارية عديدة في منطقة الحادث,منطقة الحمزة الغربي(المدحتية)لاتقع بجوار مناطق ساخنة ولم يسبق ان اعلن انها من المناطق التي تتواجد فيها عناصر لتنظيم القاعدة الارهابي ,السؤال من هي الجهة التي نفذت عملية تفجير المدحتية؟هل العناصر الارهابية من داخل المدينة ام وفدوا من مناطق اخرى؟واذا كان الجناة من خارج المدينة كيف استطاعوا التسلل رغم وجودعشرات السيطرات على الطرق المؤدية الى الحمزة الغربي؟التحقيقات التي تمت حول الحوادث السابقة لم تظهر الجهات المنفذة والمقصرة ,دعوات سابقة من قبل جهات عليا في الدولة بمحاسبة القادة الامنيين والحكومات المحلية التي تحدث فيها خروقات امنية ولكنها لم تتحقق  وتذهب الوعود بعد الحوادث الى صناديق الكتمان والتستر,بابل على مدى الاشهر الماضية اعطت المزيد من الضحايا في تفجيرات لسيارات مفخخة وعمليات  اغتيالات باسلحة كاتمه للصوت وخطف اكثر من 32 سائق سيارة واختفاءهم وحوادث سطو على منازل المواطنين,القيادات الامنية في بغداد هل تتابع مايجري ام انها تكتفي بالاستنكار وتتوعد الجناة بالقصاص العادل؟المواطنين في المحافظة يشعرون بالقلق من تراجع الامن في العديد من مناطقها وياملون من البرلمان والقيادة العامة للقوات المسلحة باتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار الحوادث الدامية,اخيرا هل السجالات القائمة بين دولة القانون والقائمة العراقية هي من تستغل من قبل المجاميع الارهابية لتنفيذ عملياتها الوحشية بحق الابرياء من المواطنين العزل ؟واذا كانت الخلافات السياسية تلعب دور في تدهور الوضع الامني متى يجلس المتنازعون على الكراسي ويتفاهموا لحقن دماء ابناء الشعب وعدم اعطاء المزيد من الضحايا؟دموع الاطفال والنساء والامهات الا تؤثر في ساستنا وتعطيهم حافزا للتراجع عن المصالح الحزبية والشخصية؟ان استمرار التراجع في الملف الامني خطر يهدد الجميع فاذا ماعاد العنف الطائفي سيحترق الجميع ولاتنفع الاموال والمناصب و ملذات السلطة التي لابد ان تزول في يوم من الايام,الرحمة الرحمة بالشعب ياولاة الامر واعيدوا حساباتكم جميعا قبل ان ينفركم الشعب ولا يمنحكم صوته مرة اخرى لو اعطيتم قلائد الذهب بدل الدنانير التي اعطيتموها في الانتخابات التي اوصلتكم الى السلطة والجاه بابل تعطي الدماء على مدار الايام والاسابيع والاشهر من يمنع عنها الهجمات الرهابية لمدة شهر ليعطي نساءها استراحة مؤقتهمن البكاء والعويل.

الرحمة والغفران للشهداء والشفاء العاجل للجرحى واصبر والسلوان لذويهم ومحبيهم وانا للله وانا اليه راجعون
سلمان داود الحافظي
الاخ محرر صفحات كتابات في الميزان اتمنى ان ينشر الموضوع هذا اليوم تضامنا مع عوائل شهداء بابل الذين فقدوا ابناءهم في تفجير السيارة المفخخة في منطقة الحمزة الغربي,

  

سلمان داود الحافظي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/09/14



كتابة تعليق لموضوع :