كنت اتسائل عن سبب الحروب والثورات والانقلابات والتآمر عند العرب يحملون سيوفهم وبنادقهم ومتفجراتهم ويُمعنون بالناس ذبحا وقتلا وتفجيرا، وعندما قرأت هذا الحديث الذي ذكره أهل السنة في كتبهم تعجبت من ذلك . يقول الحديث (الملائكةُ الَّذين يحمِلون العرشَ يتكلَّمون بالفارسيَّةِ فإذا أُنزِل أمرٌ فيه شدَّةٌ نزل بالعربيَّةِ).(1)
أولا : أن اللغة الفارسية هنا اختارها الرب حسب روايات اهل السنة اختارها لغة لملائكته المقربين من حملة العرش. يعني هذوله الملائكة فرس مجوس.
الثاني كل أمر شديد فيه عذاب يُنزله الله بلغة العرب. وكما هومعروف فإن انتقال الشؤوم من المكان إلى المكين وارد.
وينقل ابن الجوزي هذه الرواية : ( عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز و جل إذا غضب أنزل الوحي بالعربية ، وإذا رضي أنزل الوحي بالفارسية).(2) أنا لا أدري ما المقصود من ذلك ، ولكن لربما في أهل السنة من يخبرنا بتفسير هذا الحديث.
الغريب أني وجدت في الكتاب المقدس نبوءة قديمة ذكرها قبل اربعة آلاف سنة يقول فيها : (أن كل من يطيع الفُرس بأمانة يثاب على أمانته ثوابا وافيا، ومن يرصد لملكهم يهلك بجنايته).(3) النص يقول : أن من يتعرض او يرصد لملكهم يهلك بجنايته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : ابن القيسراني | المصدر : ذخيرة الحفاظ الصفحة والجزء : 4/2468
وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) حديث رقم (30603) . وابن حبان ، الصفحة والجزء (1/270) ، وابن عدي في ((الكامل في التاريخ)) الصفحة والجزء(2/136) . والفارسية الدرية تنتشر في ايران وباكستان وافغانستان، وآذربيجان و أوزبكستان.
2- ابن الجوزي : ج1 ص: 111.
3- تتمة سفر أستير 16: 23.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!