صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

الهجمات العشوائية على المدنيين
مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

جميل عودة/مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 بموجب القانون الدولي الإنساني، يتمتع المدنيون والأعيان المدنية بالحماية من التعرض لأي هجوم، وأطراف النزاع ملزمون بعدم استهداف المواقع غير العسكرية، وتحظر الهجمات المباشرة على المدنيين والهجمات العشوائية التي لا تمييز بين المدنيين والمقاتلين، وتحظر أيضا الهجمات التي يتوقع أن تلحق خسائر عرضية في أرواح المدنيين أو إصابات بين المدنيين، أو تضر الأعيان المدنية على نحو مفرط مقارنة بالميزة العسكرية المباشرة المتوقعة، والهجمات التي تخترق تلك المعايير ترقى إلى مستوى جرام حرب؛ يمكن محاكمة مرتكبيها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

 تُعرف (الهجمات العشوائية) بأنها تلك (الهجمات التي لا تميز بين العسكريين والمدنيين، والتي من شـــأنها أن تحـــدث خســـائر مفرطـــة بـــين الســـكان المـــدنيين.) وفي تعريف آخر لـ (الهجمات العشوائية) هي تلك (الهجمات التي لا توجه إلى هدف عسكري محدد، والتي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن حصر آثارها، ومن ثم فإن من شأنها أن تصيب الأهداف العسكرية أو الأشخاص المدنيين أو الأعيان المدنية دون تمييز).

 ويعرّفها البند (ب) من المادة (51 فقرة 5) من البرتوكول الأول الإضافي، على الشكل الآتي: (الهجوم الذي يمكن أن يتوقّع منه أن يسبّب خسارة في أرواح المدنيين أو إصابة بهم أو أضرارًا بالأعيان المدنية، أو أن يُحدث خلطًا من هذه الخسائر والأضرار، يُفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عن هذا الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة).

 ومن أمثلة الهجمات العشوائية تلك الهجمات التي "لا توجه إلى هدف عسكري محدد"، أو التي تستخدم وسيلة قتالية "لا يمكن توجيهها إلى هدف عسكري محدد". ومن صور الهجمات العشوائية أيضا الهجوم الذي يخالف مبدأ التناسب لأنه "يمكن أن يتوقع منه أن يسبب خسارة في أرواح المدنيين أو إصابة بهم أو أضرارا بالأعيان المدنية،... [مما] يفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة".

 وقد عدّ البروتوكول الأول من قبيل الهجمات العشوائية:

1. الهجوم قصفاً بالقنابل، أياً كانت الطرق والوسائل التي تعالج عدداً من الأهداف العسكرية الواضحة والمتباعدة، والمميزة عن بعضها البعض الآخر، والواقعة في مدينة أو بلدة أو قرية أو منطقة أخرى، تضم تركّزاً من المدنيين أو الأعيان المدنية على أنها هدف عسكري واحد.

2. الهجوم الذي يمكن أن يتوقع منه أن يسبب خسارة في أرواح المدنيين، أو إصابة بهم، أو إضراراً بالأعيان المدنية. أو أن يحدث خلطاً من هذه الخسائر والأضرار يفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.

 غالبا ما يكون من الصعب تحديد ما إذا كان هجوم ما عشوائيا وتحديد الطرف المسؤول عنه، بيد أن المعلومات المتاحة تشير إلى وجود نمط من الهجمات تستخدم فيها أسلحة غير دقيقة في مناطق سكنية مكتظة بالسكان، وهي عوامل قد تصل مجتمعة إلى مستوى الهجمات العشوائية، فالأسلحة غير الدقيقة، أو التي تترك آثارا واسعة النطاق، قد تكون غير ملائمة لمهاجمة اهداف عسكرية تقع في مناطق مكتظة بالسكان والألغام والفخاخ المتفجرة والمتفجرات من مخلفات الحرب هي أيضا ذات طبيعة عشوائية.

 وفي كل الأحوال، سواء استطعنا تحديد ما يمكن تسميته بالهجمات العشوائية على المدنيين أم لا، فانه يمكن القول إن تلك القواعد الإنسانية في النزاعات المسلحة كانت قابلة للتطبيق في النزاعات الدولية المسلحة، والتي تنشب -عادة- على حدود دولتين أو أكثر، وتقتصر مساحتها الحربية على تلك المناطق، وتصيب بعض المدنيين الساكنين في المناطق الحدودية بالضرورة، إلا أن الحروب والنزاعات المسلحة الحديثة ليست كذلك اليوم. ومحاولة نقل القواعد الإنسانية المطبقة في الحروب الدولية إلى النزاعات غير الدولية هي محاولة لم يكتب لها النجاح دائما.

 فلم تعد الحدود الدولية ساحة للحروب والنزاعات المسلحة، كما لم تعد آثار تلك الحروب تقتصر على المناطق الحدودية المتاخمة، ولا على سكان تلك المناطق، بل أضحت المناطق السكنية والسكان المدنيون عموما ساحة مكشوفة لشن أعمال العنف الهجومية والدفاعية الموجه ضد الخصوم؛ وذلك لسببين أساسيين: الأول: توسع نطاق النزاعات المسلحة غير الدولية؛ بسبب صراعات داخلية مدعومة -في الغالب- من دول أخرى، تؤيد هذا الطرف أو ذلك. والثاني: هو التطور التكنولوجي للأسلحة الحربية، التي تتيح الوصول إلى أي منطقة يحتمي بها العدو.

 إن العلامة البارزة للنزاعات المسلحة غير الدولية، والتي يمكن تسميتها بـ (حروب المدن) هي أن المدن جميعها بلا استثناء أضحت ساحة حربية للأطراف المقاتلة، وأن شن هجمات عشوائية على المناطق السكنية، وعلى المدنيين هو جزء لا يتجزأ من تلك النزاعات؛ ذلك لأن المقاتلين يتواجدون في تلك المناطق ويتحصنون فيها، بل بعض المدنيين أضحوا بحكم النزاع جزء من هذا الفصيل المقاتل أو ذلك، مضافا إلى الاحتماء بالمدنيين كدروع بشرية للحد من هجمات العدو.

 هذا ناهيك عن أن الهجمـات العـشوائية وغـير المتناسـبة، في النزاعات غير الدولية، بمـا في ذلك الغارات الجوية، والقصف المـدفعي، والقـصف بقـذائف الهـاون، والـسيارات المفخخـة في المنـاطق المأهولـة بالـسكان، تؤدي بشكل مستمر إلى وقـوع أعـداد كـبيرة مـن القتلـى والجرحـى في صـفوف المـدنيين والتـشريد القـسري الجمـاعي، وإلى تدمير البنية التحتية المدنية، مما يؤثر بشكل خاص على المرافق الصحية، وشبكات المياه، والأسواق، ودور العبادة، والمدارس. فتزداد الفوضى وتتعقد الأمور أكثر، وهي قضايا ربما لا تظهر جليا في النزاعات الدولية ذات الأطراف الواضحة، والمساحة المحددة، والأسلحة المعروفة.

 تأسيسا على ذلك، فإن القول بانطباق تلك القواعد والمبادئ الإنسانية على النزاعات الداخلية، والدعوة إلى التزام الأطراف المتحاربة بها هو قول لا يعبر عن الواقع، كما هو، بل هو مجرد تمنيات وشعارات؛ تشدق بها المجتمع الدولي في محاولة للحيلولة دون توسع نطاق الحروب الداخلية التي تمس المواطنين المدنيين والأعيان المدنية بشكل مباشر.

 ففي الغالب، أن النزاعات الداخلية والتي تتخذ من المدن ساحة لها، يستحيل أن تتقيد بتلك القواعد أو تراعيها كحد أدنى؛ لان المتحاربين لا يجدون بدا من اللجوء إلى الهجمات العشوائية بين الحين والآخر، لتحقيق النصر أو لرد العدو. فالمدن والمدنيون كلهم معرضون لتلك الهجمات، بل هم مقصودون بالذات، مادامت حدود المعارك بين الأطراف المقاتلة ليست محددة بعلامات ما. ومادام المدنيون هم فرس الرهان في رد العدو عن تحقيق مبتغاه.

 هذا بالإضافة إلى الصعوبة البالغة في تحديد الأطراف التي لا تتخذ التدابير الوقائية لعدم إصابة السكان المدنيين أو تخرق تلك القواعد، بقصد تغيير المعادلة في المعركة. وعليه، يكون من المستحيل محاسبة قيادات الأطراف المتحاربة على جرائمهم بحق المدنيين مما يمنح تلك القيادات حافزا آخرا على الاستمرار بتلك النزاعات، وارتكاب المزيد من الانتهاكات فيها.

 مما لا شك فيه أبدا، أن المجتمع الدولي، بكل مؤسساتها وقوانينه وإجراءاته وبرامجه، لم يتمكن من التعامل بشكل جدي ومثمر مع النزاعات الداخلية المسلحة، والتي عادة ما تكون في المدن المكتظة بالسكان، لا سيما تلك النزاعات التي تكون الدولة الشرعية أحد أطرافها، وتكون الجماعات المسلحة المعارضة الطرف الآخر، كما في العراق وسوريا، أو تلك النزاعات التي تكون الجماعات المسلحة هي أطرافها، بعد أن أسقطت الحكومة الشرعية، وفقدت قدرتها على السيطرة، كما في ليبيا. واليمن، حيث ظلت القوانين الإنسانية والقرارات الأممية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العمومية حبرا على ورق، دون أن تقدم حلولا واقعية لفض تلك النزاعات أو للحد من تأثيرها المتواصل على السكان المدنيين والأعيان المدنية.

 في الواقع، أن النزاعات غير الدولية أو الحروب الداخلية أو حروب المدن هي النزاعات الأكثر شيوعا بعد تراجع واضح أمام النزاعات الدولية، وهي تعد تحديا قائما ومثيرا للجدل لا يمكن السيطرة عليه أو التنبؤ بنتائجه الوخيمة على المجتمع الدولي والمجتمعات المحلية التي تخوض غماره، وآثارها لا تقتصر عادة على ضحاياها الفعليين والبيئة التي احتضنتها بل تتعدها إلى مستقبل الأجيال القادمة.

 بناء على ما تقدم، فإن المجتمع الدولي مدعو أكثر من ذي قبل إلى إيلاء مسألة الحروب والنزاعات الداخلية اهتماما واعيا قادرا على التأثير في مجرياتها وأحداثها، والتقليل من آثارها الفعلية والمستقبلية، وذلك من خلال ما يأتي:

1- تشريع قوانين إنسانية بشأن الصراعات والنزاعات الداخلية خاصة، آخذة بنظر الاعتبار ظروفها وأطرافها المحتملين، والتي يمكن أن ترسم بشكل واضح مسؤوليات الأطراف المتحاربة وحقوقها، وما ينبغي أن تقوم به مؤسسات المجتمع الدولي لوقف تلك النزاعات أو الحد منها.

2- وضع إجراءات وآليات دولية واقعية، والتي يمكن أن تضمن فض تلك النزاعات المسلحة في وقت قصير، أو تقلل من تأثيرها على السكان المدنيين والأعيان المدنية إلى حد ما دون ترك القرار للأطراف المتحاربة.

3- التأكيد على حظر استخدام الأسلحة، العشوائية الأثر، والمعاقبة عليها، كونها تصيب المقاتلين وغير المقاتلين على حد سواء، من دون تمييز فيما بينهم، وتصيب أيضًا الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ولا يمكن السيطرة على آثارها. وذلك من أجل تأمين احترام السكان المدنيين والأعيان المدنية وحمايته.

4- حث المجتمعات المحلية على نبذ الصراعات الداخلية فيما بينها، ودعوتها إلى اعتماد مبادئ الحوار والتعايش السلمي، على وفق برامج تثقيفية واجتماعية تعزز الأمن المجتمعي، لاسيما في المناطق السكانية المعرضة لتلك النزاعات، لأسباب عرقية أو دينية أو مذهبية.

5- لا يجب التهاون في محاسبة منتهكي حقوق الإنسان في النزاعات المسلحة، أطراف داخلية كانت أو خارجية، في كل الأحوال، سواء في محاكم وطنية أو دولية، لأن التهاون من شأنه، أن يوحي للمجرمين بارتكاب المزيد من تلك الانتهاكات، مازالوا بعدين عن المحاسبة القضائية.

.....................................

** مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات/2009-Ⓒ2018

هو أحد منظمات المجتمع المدني المستقلة غير الربحية مهمته الدفاع عن الحقوق والحريات في مختلف دول العالم، تحت شعار (ولقد كرمنا بني آدم) بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الدين أو المذهب. ويسعى من أجل تحقيق هدفه الى نشر الوعي والثقافة الحقوقية في المجتمع وتقديم المشورة والدعم القانوني، والتشجيع على استعمال الحقوق والحريات بواسطة الطرق السلمية، كما يقوم برصد الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها الأشخاص والجماعات، ويدعو الحكومات ذات العلاقة إلى تطبيق معايير حقوق الإنسان في مختلف الاتجاهات...

  

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/11



كتابة تعليق لموضوع : الهجمات العشوائية على المدنيين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر يعقوب الطائي
صفحة الكاتب :
  حيدر يعقوب الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  هل يعاني الشيخ القرضاوي من عقدة أسمها (الشيعه)؟  : جعفر المهاجر

 ابطال مديرية الاستخبارات العسكرية يلقون القبض على عدد من المطلوبين ويعثرون على كدس للعتاد  : وزارة الدفاع العراقية

 مناطق قضاء بلد ترسل قافلة دعم شعبي إلى مناطق عمليات تحرير نينوى بعنوان الوفاء للأوفياء

  ابن سيرين الرائد الأول لعلم تفسير الأحلام  : خالد محمد الجنابي

 المزارات الشيعية تعلن أسماء الفائزين بمسابقة معرض الخط العربي في بغداد  : فراس الكرباسي

 دور المرجعيات الإسلامية في الحوادث الكبرى في حوار عبر الأثير  : الرأي الآخر للدراسات

  زراعة كربلاء توزع 946 طن من مادة النخالة على مربي الأبقار والجاموس  : علي فضيله الشمري

 المرجعية إمتداد أحد الثقلين..!  : علي عبد سلمان

 التوجه الاستراتيجي في فعاليات المؤتمر الثاني للتعليم المهني  : لطيف عبد سالم

 بيان في الأدب والفن  : حاتم عباس بصيلة

 الثقافة العراقية مسيرة حافلة بالإبداع ..وخالية من التكريم !!  : عبد الهادي البابي

 برقيات خمس ...يحملها تعمق حلف طهران دمشق ألاستراتيجي ؟؟"  : هشام الهبيشان

 الفراغ السياسي في العراق : مخلفاته وتداعياته ... قضية  : صفاء الهندي

 غاية ميكافيلي... لا تبررها الوسيلة !!!  : د . ميثاق بيات الضيفي

 خدمات متميزة لمستشفى الشهيد غازي الحريري خلال شهر أيلول  : اعلام دائرة مدينة الطب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net