صفحة الكاتب : د . اكرم جلال

العبوديّة الطّوعيّة.. لماذا نقيّد أنفسنا بالسلاسل؟
د . اكرم جلال

لقد أولَت الفلسفة السياسية وعلوم النفس والاجتماع العبوديّة الطوعية اهتماماً كبيراً، لأنَّها ارتبطت بمنهج الذلّة الاختياريّة وسلوكيّاتها.

 

كتب إتيان دو لا بويسيه (1530 - 1563)، مؤسّس الفلسفة السياسية الحديثة في فرنسا، مقالاً نشره في العام 1552 أو 1553، ويتحدّث فيه عن أسباب نشوء العبودية الطوعية وانتشارها بين طبقات الشعب، ويُعتبر من أشهر مقالاته. وقد تحوّل بعد ذلك إلى كتاب يحمل العنوان نفسه "مقال في العبودية الطوعية".

 

يقول في بعض صفحات الكتاب:

"ينتشر الداء السياسيّ في ظلِّ حكمِ طاغيةٍ ما انتشاراً ضمن طبقات متعاقبة، فيتقرّب إلى المستبدّ خمسة من الطامعين أو ستة، ليصيروا متواطئين مع مطالبه تواطئاً مباشراً، لكن هؤلاء الستة ما يلبثون أن يصيبوا بالعدوى ستمائة من الأشخاص السلسي القيادة أو ذوي المنافع الكبرى، ليعود هؤلاء فيصيبوا ستة آلاف من المتزلّفين الطامعين... وهكذا حتى تصيب العدوى غيرهم من الطامعين الأذلاء... إنَّ العيون التي يترصَّد بها السيد أتباعه، إنما هي التي يتولّون منحه إياها، والأيدي التي تنهال عليهم بالضرب لا يأخذها إلا من بين صفوفه... لا سلطة لسيّدهم عليهم إلا بهم. لذا يغدون بكلّ يسر شركاء اللصّ الّذي يسرقهم والمجرم الَّذي يقتلهم. لم تُستعبد الشعوب إلا لأنَّها استسلمت للفساد وقبلت بالاستغباء".

 

وفي السّياق ذاته، يقول المفكّر الجزائري مالك بن نبي (1905-1973) في كتابه "شروط النهضة":

 

"الاستعمار ليس من عبث السياسيين، ولا من أفعالهم، بل هو من النفس ذاتها التي تقبل ذلّ الاستعمار، والتي تمكّن له في أرضها. وليس ينجو شعب من الاستعمار وأجناده، إلا إذا نجت نفسه من أن تتَّسع لذلّ مستعمر، وتخلَّصت من تلك الروح التي تؤهّلها للاستعمار. ولا يذهب كابوسه عن الشعب - كما يتصور بعضهم - بكلمات أدبية أو خطابية، وإنما بتحول نفسي يصبح معه الفرد شيئاً فشيئاً قادراً على القيام بوظيفته الاجتماعية، جديراً بأن تُحترم كرامتُه. وحينئذ يرتفع عنه طابع "القابلية للاستعمار"، وبالتالي لن يقبل حكومة استعماريَّة تنهب ماله وتمتص دمه، فكأنّه بتغيير نفسه قد غيّر وضع حاكميه تلقائياً إلى الوضع الذي يرتضيه".

 

من هنا، ندرك أنّ الأمم الناهضة هي تلك الّتي تتوهّج حضاراتها، وتتجلّى عظمتها من خلال الثبات على طريق الحريّة ورفض العبودية بكلّ أصنافها، وتقاوم الجهل والتخلّف من أجل تهيئة الطريق نحو مستقبل يَنعَم فيه الجميع بالتقدّم والازدهار.

 

أمّا الأمم المُستعبدة، فلا نجاة لها إلّا من خلال التسلّح بالوعي والمعرفة، والإيغال في غياهب الواقع الاجتماعي، وتحليل علاقاته السببية بجميع أبعاده ومسمّياته، وأهمها دراسة سلوكيات الأفراد ضمن فترات زمنية متباعدة (الأنثروبولوجيا)، والبدء باستقراء الواقع الحقيقي للأمة عبر مراحلها التاريخية. وهذا الأمر لن يكون متاحاً إلّا من خلال دراسات علميّة مُعمّقة لمنهجية النُظُم الاستبداديّة والطاغوتيّة التي توالت على صدر الأمة منذ عقود وطبيعتها.

 

لذا، إنّ أيّ محاولة للسَّير نحو الانعتاق والخلاص لن يُكتب لها النجاح ما لم يكُن المنهج مبنياً على قاعدة الفهم والإدراك والإحاطة بالأسباب التي أدّت إلى نشوء النظم الطاغوتية، وكيفية مساهمة أفراد المجتمع أنفسهم في قيامها، من خلال الارتماس في مستنقعات الجهل والأميّة ورفض التحرر الفكري، فيما يكمن طريق الخلاص في تنوير العقول والتسلّح بالوعي المفاهيمي.

 

إنَّ العلم هو طريق النجاة، وأهل العلم أحرار، وإن قَيَّدَتهم السلاسل، وأهل الجهل عبيد، وإن اتّسعت بهم المنازل، فالنّاس عبيد بقدر جهلهم بذواتهم وما أنعم الله تعالى عليهم من قوة الفكر وجمال البصيرة، والتي إن أحسنوا استخدامها، فسيدركون أنّ الله تعالى إنّما وَهَبَها إكراماً لهم ليكونوا أحراراً، لا ليركنوا إلى العبودية.

 

لقد أولَت الفلسفة السياسية وعلوم النفس والاجتماع العبوديّة الطوعية اهتماماً كبيراً، لأنَّها ارتبطت بمنهج الذلّة الاختياريّة أو الطوعية وسلوكيّاتها، والتي أمْلَتها انحرافات الوعي المفاهيمي، وغياب الإدراك الحسّي، والضياع الأخلاقي، والسلوكيّات السقيمة.

 

والذات الإنسانيّة متباينة في طبيعة علاقتها بالنظام السلطوي، فَمِنْها ما يعيش الحريّة، وينعم بقوّة الوعي، وينظر إلى الحياة بِعَينٍ مُبصرة، وهيَ النّفس التي لا تتوقف عن السُموّ وترفض الذلّ والهوان، لكننا في المقابل، نرى النّفس الذليلة التي يهمّها علفها، مثل حيوانات مُدَجّنة تُصبح وتُمسي على هدف واحد ومطلب لا يتغيّر، وهو البقاء.

 

إنّ من المحزن أنْ ترى أمّة تحمل إرث رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفيها أناس يعشقون العبوديّة؛ أمّة تحمل أعظم منهج سماويّ في الحريّة والتحرر، ولكنها ترزح راغبةً تحت سلطة الطاغوت بعد أن افتتنها بسحره، فغضّت النظر عن معاجز الله }نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ}.

 

والإنسان حين ينسى نفسه، فإنّه يعيش الوهم ويراه حقيقة، فتجده قد تمسّك بالخيال الذي تعطّف به عليه الطاغوت، فرضخ صاغراً طائعاً متلهّفاً لأفكاره ومنهجه.

 

إذاً، إنَّ العبودية الطّوعية هي سلوك اختياري وممارسة ينتهجها الفرد من تلقاء نفسه ليكون عبداً للطاغوت، بغض النّظر إن كان هذا الطاغوت مستعمراً أو حاكماً سياسياً أو تنظيماً حزبيّاً، أو حتى مسؤولاً في دوائر الدولة، فالعبد عندما يتّخذ غير الله رباً، فهو بذلك يخرج مفهوم العبادة والتعبّد عن معناه الحقيقي الَّذي أراده الباري جلَّ وعلا، فالعبادة إنّما هي لله وحده. وحين تكون لغير الله تصبح عند ذلك شركاً.

 

والطاغوت، بحكم طبيعته، لا يملك القُدرة على فَرض انتصاراته وإملاء إرادته على جمهوره بالقوة ما لم يُعينوه ويمنحوه حريّتهم، بإرادتهم وبكامل إدراكهم، فالحريّة عندما تُسلب سيضيع بعدها الفكر والتفكير، ليبدأ بعدها الزّحف نحو الإله الجديد بعقول فارغة، فيملأها الطاغوت بأفكار ومفاهيم شتى بما شاء، وكيفما شاء، ومتى شاء، لتكون تلك الأفكار المشوّهة منهجاً مقدّساً، تُخصّص له الدروس، وتكرّس له العقول، وتُفدى من أجله الأرواح، فالزعيم والقائد الأوحد هو السند والوتد، وهو الرّبّ الذي يُعبد.

 

لقد نشأت حلقات العبودية مُنذ أن قبلَها طواعية نَفَر من المقرّبين، فبدأ الطاغية بممارسة التسلّط والإرهاب على هذا الصّف من العبيد. ولأن الأخير توّاق إلى التسيّد والظهور، ويحمل فكر الطاغية ومنهجه، ويسعى إلى نشر أفكاره، فإنّه سيبدأ ببناء صفٍّ ثانٍ للعبيد. وهكذا تتزاحم الصفوف، والكلّ يتسابق من أجل نقل فضائل الزعيم الرؤوف، مستخدماً جميع الطرق والوسائل، والويل لمن يتجرأ على النقد أو المساس، فالقائد هو الأساس!

 

وعند البحث عن تفسيرات وتأويلات للأسباب التي تدفع الإنسان الحرّ إلى أن يشتري العبودية بمحض إرادته، فإنَّنا سنقف عند الكثير منها. ولعلّ أهمها ما طرحه ابن خلدون في الفصل الثالث والعشرين في المقدمة، إذ يقول: "المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده"، إلى أن يقول: "وتأمّل في هذا سر قولهم "العامة على دين الملك"، فإنه من بابه، إذ الملك غالب لمن تحت يده، والرعية مقتدون به لاعتقاد الكمال فيه اعتقاد الأبناء بآبائهم".

 

هذا هو ما يفسّر التوجّه السلوكي إلى العبودية. هو حالة من الدونيّة والنقص، وسلوك أخلاقي غير متّزن، ثم إنّ الطّمع والرغبة في الرئاسة والتسيّد على أوجاع المقهورين هما أيضاً من الأسباب التي تدفع الإنسان الحرّ إلى أن ينسلخ عن حريّته، ويخلع عنه رداء الكرامة التي منَّ الله تعالى بها عليه، ليلبس رداء المتعبّد لغير الله، لعلّه بذلك يبلغ بعضاً من حطام الدنيا، مع علم هذا المتعبّد بأنَّ الطريق الذي اختاره سيبقيه عبداً، وأنّه لن يَنعم بالحرية أبداً، وإن ملك ما تمنّى.

 

لذلك، إنَّ الخروج من مستنقع العبوديّة يتطلّب وقفة حقيقيّة مع الذات الإنسانيّة، من أجل مسح جميع العوالق والموروثات التي تراكمت عبر السنين، والخروج من قولبة الذلّ والانبطاح وحالة النقص المتوارثة، والبدء بإطلاق العنان للعقل والوعي.

 

كما أن الارتباط المطلق بالله تعالى هو الطّريق الأوحد نحو فجر الخلاص، فالإنسان، بطبيعته، مجبول على الحريّة، وحقّه في ذلك مُقدّس فَرَضَته الشرائع السّماويّة، والعبودية منشأها وجودي طوعي، وهي بطبيعتها تتناقض مع الفطرة الإنسانية.

 

والشعوب، وإن ارتضت العبوديّة ردحاً من الزمان، فلا بدّ من أن يأتي الوقت الذي تستفيق فيه، لتخرج من ذلّ عبوديّة الطغاة إلى كرامة عبادة الله وحده. وفي ذلك تكون الحريّة قد اكتملت، وتكون الأغلال قد كُسّرت، وعادت للإنسان إنسانيته التي أرادها الله تعالى له.

  

د . اكرم جلال
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/02/13



كتابة تعليق لموضوع : العبوديّة الطّوعيّة.. لماذا نقيّد أنفسنا بالسلاسل؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : تصحيح.. السهو؛ ان الذي تفضل واتصل هو غير السيد الحدراوي الصحيح : ان الذي تفضل واتصل هو السيد الحدراوي لا غيره أرجو المعذرة على هذا الخطأ غير المقصود ولكم منا كلدالتقدير نشكر الإدارة الموقرة كما نعتذر على مزاحماتنا وأجركم ان شاء الله على قدر المشقة دمتم بخير وعافية خادمكم جعفر

 
علّق منبر حجازي ، على إلى من هتفوا "وين وين الملايين؟" - للكاتب عبد الكاظم حسن الجابري : بينما كان الذين رفعوا شعار "وين وين وين الملايين كلها جذب تلطم عل حسين" يحكمون العراق ويستخدمون اقذر الاساليب في قتل الناس وتعذيبهم ويشنون الحروب العبثية التي راح ضحيتها الملايين كان اللاطمون على الحسين عليه السلام يتصدون لهم ويُحاولون بشتى الوسائل ان ينقذوا الناس من شرهم ، فكانت الاهوار مسرحا لعمليات بطولية ارعبت البعث ومن يحكم معه من طائفيين قذرين. بينما كان علماء هذه الفئة الطائفية الكارهين للحسين عليه السلام يقتلون الشعب العراقي والكردي وعلمائهم يُصدرون الفتاوى بقتل الاخوة الكرد ، كان علماء الشيعة يُصدرون فتاوى تُحرّم قتال الاخوة الاكراد لانهم مسلمون. دع العواهر تطلق الشعارات من وراء الاقنعة ، فإن سفينة نوح تبقى تسير وهي تحمل الفئة المؤمنة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ....

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ميمي أحمد قدري
صفحة الكاتب :
  ميمي أحمد قدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net