صفحة الكاتب : سامية بن يحي

الأزمة البيولوجية بين جدلية التفسير العلمي والفلسفي
سامية بن يحي

بعد الحرب العالميتين أُطلق العنان لقوة العلم، وأضحى العلم «إله العصر»  الذي يخلص البشرية من كل الأزمات والعقبات، وهو الكفيل بتفسير كل مبهم، لكن هذا التوصيف والتأله للعلم أثبت عجزه في كثير المحطات التاريخية التي مرت بالإنسان، والحضارة الغربية، بما فيها الأزمة البيولوجية الحالية " فيروس كورونا covid 19  ومن هنا تثار مجددا الجدلية الأزلية بين قدرة الفلسفة مقابل قدرة العلم على تقديم تفسيرات يتقبلها منطق الفكر البشري  واعتقاده الروحي  لكل ما يحدث من طفرات في عالمنا المعولم،  في هذا الصدد يمكننا أن نتوقف قليلا إلى الوراء بالضبط إلى الطرح الذي قدمه لنا الفيلسوف الألماني Karl Jaspers كارل جاسبرز من خلال مؤلفاته المثيرة للجدل خاصة فيما يتعلق بالتفسيرات الميتافيزيقية والفلسفية، اذ يرى أن العلم ليس شاملا و يتضمن في طياته القصور، والمحدودية، و لا يستطيع أن يكتفي بنفسه، بل أكثر من ذلك إنه محاط بنوع من الإيمان في كل جوانبه؛ فالقوة التي تدفع الإنسان حسب كارل إلى البحث العلمي لا تنتمي إلى مجال العلم ذاته، وإنما هي نوع من الإيمان، والهدف الذي يكتسب الإنسان المعرفةَ العلمية من أجله لا يُسْتَمد من مجال العلم، بل من مجال الإيمان، ويقول جاسبرز في كتابه «الإيمان الفلسفي» "إن الفلسفة يجب أن تُثبت أنها قادرة على الاهتداء إلى الصيغ أو بعث المشاعر الدافقة التي يمكنها أن تنتشر بين الناس"، فهو طالما انتقد الحضارة الغربية التي حولت الإنسان الى آلة انتاجية، محتكما إلى  فلسفة الوجود في كتابه  الرائد «الموقف الروحي للعصر» Existenzphilosophie الذي  ألفه عام 1930 بينما أثار كتابه  «القنبلة الذرية ومستقبل الانسانية " عام 1961  Atomic Bomb and the Futu of Humanity ضجة كبيرة، متسائلا  كيف ينبغي للبشرية أن تتعامل مع قدرة البشرية على إنهاء الإنسانية بطرق أكثر فاعلية لإبادة بعضها البعض، وقد دفع هذا الانحدار السريع في إمكانية موت الأنواع النووية الحرارية، فالشرط المسبق حسب طرح كارل لكل شيء هو التفكير، والنظر  حولنا  لمراقبة ما يجري، و تصور الاحتمالات وعواقب الأحداث،  والإجراءات لتوضيح الوضع في الاتجاهات التي تظهر، وبالطبع يمكننا القيام بذلك حول أزمة كورونا اليوم وفق جاسبيرز عن طريق استخدام عقلانيتنا  حتى اذا لم نتمكن من  "اعادة الأعماق النهائية" لكن وفق فلسفة جاسبيرز لا يستطيع العقل أن يمنحنا الوضوح بشكل مطلق، ونحن نختبر مصيبة الأحداث التي يسببها وينفذها البشر –  طالما أننا نبدأ عقدًا جديدًا مدركًا تمامًا لهشاشتنا، ليس فقط كأفراد ، ولكن كأنواع اذا سلمنا بواقعية مؤامرة الفيروس الصيني، أو الأمريكي-  حيث يجادل التأمليين اليوم  بالنظر إلى هذه الحقيقة القاتمة عن فيروس كورونا أن لدينا أزمة وجودية،لأن  الناس يدركون مدى هشاشة التفسير العلمي، فلا يمكن إثبات اليأس، ولا الثقة بالمعرفة العقلانية، واستنتاج حتمية المعرفة الكلية،  ولا الحجج التي تثق في انتصار الفطرة السليمة، وهو ماجعل جاسبيرز ينتقد في كتابه «الإيمان الفلسفي» الروح العلمية، ويؤكد أنها لا تستطيع أن تستوعب كل جوانب الروح الإنسانية، فعلى الرغم من الخطر الذي يمثله فيروس COVID-19  إلا أن الرواية العالمية  كانت مغايرة لدى الكثيرين  تمامًا عن حقيقة الفيروس، والهروب إلى التفسيرات الماورائية، فهل تتراجع  مثالية العلم الوضعي ؟

حتى لا نكون نمطيين في تحليلنا نحن  في عصر طفرة التكنولوجيا، ومع ذلك كثيرا ما نعود لرأب الصدع إلى فطرتنا الأولى و تغلغل الفكر الميتافيزيقي لدى أوساط العامة كلما عجز العقل والعلم عن ايجاد تفسير في وقت عدم اليقين، رغم أن كلا من الميتافيزيقيا  والعلوم تحاول شرح ما يوجد في العالم طالما أنهما يسيران  معًا بحثًا عن المعرفة، قد يستوقفنا التحليل مرة أخرى أمام جدلية ثانية  في الفلسفة المعاصرة بين "الميتافيزيقيا العقلانية" و "الميتافيزيقيا التجاوزية" وهذا ليس موضع تحليلنا الأساسي لكن يمكن اعطاء منحى لفهم أكثر التشوهات الحاصلة في كنه الاعتقاد الذي صاحب أزمة كورونا من خلال هذه الجدلية بأن المذاهب الميتافيزيقية، على الرغم من أنها لم تكن قابلة للتحقق منها تجريبيا ،لأنها دائما غير مقبولة عقلانيا لدى الوضعيين، لكنها قابلة للنقاش، خاصة بعد ظهور الإبستيمولوجيا واثارة  مجموعة من الأسئلة التي طرحها الفلاسفة حول مصادر المعرفة، وإمكانيتها والتساؤل أيضا عما إن كانت هناك حواس أخرى غير التي يمتلكها الإنسان، هذا التطور المثمر للميتافيزيقيا جعلها تهتم بـقضايا الانطولوجيا " علم الوجود"، والإبستيمولوجيا " نظرية المعرفة"، الميثولوجيا" علم الأساطير"  الكوسمولوجيا" علم الكون"  وبالتالي فهي ليست مجرد تعبيرات ذاتية وعاطفية بقدر  ما أنها تسعى إلى استكشاف ما يمكن أن يكون في الواقع، طالما أن التجربة وحدها لا يمكنها تحديد ما هو فعلي، في غياب تحديد ميتافيزيقي لما هو ممكن، لذا لا بد أن يقودنا بحثنا عن الحقيقة الخفية نحو استفزاز أكثر للعقل، والتعمق في منظورات ما بعد الحداثة وفلاسفة المدرسة النقدية.

 يعضد هذا الطرح  فيلسوف العلم توماس كون Kuhn الذي جادل في كتابه عام 1962 ،"هيكل الثورات العلمية " The Structure of Scientific Revolutions  بأن العلم لا يمكنه أبدًا تحقيق الحقيقة المطلقة والموضوعية، وأن  الحقيقة غير معروفة، ومخفية إلى الأبد خلف حجاب افتراضاتنا، و تصوراتنا المسبقة وتعريفنا، ففي تاريخ البشرية، كانت هناك أوبئة متكررة مثل الطاعون في العصور الوسطى، و الأنفلونزا الإسبانية في عام 1918 ومن هنا نطرح سؤالا آخر كيف يقدم العلم والفلسفة تفسيرا  لمثل هذه الأزمات الصحية؟

الخلفية النظرية للأزمة البيولوجية في فلسفة ميشيل فوكو

إن عدم اليقين الذي لم يسبق له مثيل وسط جائحة الفيروس التاجي أظهر للعالم  القدرة التفسيرية لفلسفة ميشيل فوكو، حيث  قدم لنا الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو Michel Foucault  في كتابه "المجتمع والعقاب"  societies punish الصادر عام 1975 مقاربة للظاهرة البيولوجية من خلال  دراسته للطاعون بشكل مفصل، حيث يعتقد أن مكافحة العدوى هي أكثر من مجرد إجراء طبي بل تتعلق بفكرة الانضباط  والعقاب Discipline and Punish، ففي نهاية القرن السابع عشر كانت الإجراءات التي يجب اتخاذها عندما ظهر الطاعون تشبه إلى حد ما الاجراءات الحالية في ما يخص التعامل مع جائحة كورونا من اغلاق المدن التي تفشى فيها الفيروس الى فرض اجراءات الحظر المنزلي، فتلك المشاهد التي أطلت علينا عبر وسائل الاعلام، ومواقع التواصل الإجتماعي من الصين  تبدو قاسية ببساطة قلنا إنها  صورة للأنظمة التسلطية التي طالما انتقدها الغرب - حتى كان يُنظر إلى الفيروس على أنه فرصة لتقويض قوة الصين- لكن في الواقع  تعبر عن المشهد الأساسي للمجتمع التأديبي  الذي تحدث عنه فوكو في ادارة الحياة الإجتماعية لدرء الاضطرابات الناجمة عن موجات القلق والذعر، والاستهلاك التي شكلت بعدا لعلاقة جديدة أساسية  بين الدول الوطنية، والعنصر البيولوجي للحياة البشرية، ما يخولها  من فرض رقابة قوية على الصحة، و بالمعنى الدقيق للكلمة هي صورة  تضعنا أمام  تصور فوكو لتقنيات إدارة السكان يترجم إلى حاجة حقيقية لفهم وتفسير موجات الذعر الجماعي التي يسببها الوباء من جهة منح أحقية  للذرائع التي تقدمها الحكومات حول  قيود الحرية التي تفرضها  باسم الأمننة الصحية، وفي تحليل للفيلسوف السياسي الإيطالي جورجيو أغامبين Agamben  . G  الذي يستخدم منهجه النظري المعروف بنهج اختيار شخصية من الماضي لوصف شيء يحدث في الوقت الحاضر كما هو الحال مع فيروس كورونا يقدم لنا تفسيرا عن  كيفية انتشار الفيروس  في ايطاليا بين اشكالية العلاقة الحاصلة بين العدوى و السلطة السيادية العنيفة، فإذا كانت  فلسفة ميشيل فوكو الأقرب اليوم في اعطاء تفسيرات أكثر منطقية للبشرية،عن الأوبئة وكيفية التعامل معها، فإن ما يمكن قوله على صعيدنا التشخيصي أن فيروس كورونا  سيستمر بلا هوادة في استفزاز العلم والفلسفة، مما يعني مزيدا من الفوضى والغموض حول نظرية المعرفة، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد بل سيتعدى إلى  اثارة محادثات جديدة حول  عديد القضايا سواء على مستوى الجغرافية السياسة،  أو على مستوى تمكين الحكومات على شعوبها ومركزية السلطة، أو على مستوى النمط الجديد من "البعد الإجتماعي والمسؤولية الجماعية والأفضلية"  أضف إلى ذلك مزيدا من النقاشات الجديدة حول مصير العولمة -التي أصبحت عولمة بلا تضامن- و زيادة التعاون العالمي والإقليمي، لتحقيق الأمن البيولوجي العالمي بشكل يتجاوز الاعتبارات القومية، وبالتالي من الضروري التفكير في هذا النقاش الجدلي في عالم يزداد تشعبا، ويتصاعد فيه الزيف والتضليل يوما عن يوم مع قدر كبير من عدم اليقين الذي يحيط بوباء  كورونا وهي دعوة أطلقها الفيلسوف سفينيا فلاسبولر قائلا:  "إن توقف الفيروس التاجي يعطينا مساحة للتفكير"  من زاوية أخرى فإن  المنحنى الإستبدادي في السياسة العالمية آخذ في الارتفاع نتيجة لـ covid-19 بينما يشهد تراجعا في منحنى الديمقراطية ربما يؤدي إلى تفعيل ديناميكية فكرية جديدة بين العلم والفلسفة تفرضها التأثيرات العكسية لأزمة فيروس كورونا سيكون من الصعب  تحديد حدودها المنطقية، ومعالمها الانسانية، ومن ثم يمكن القول أن ما علينا إلا أن ننتظر ما سيخفيه المستقبل حول نمط مرحلة ما بعد هذا الفخ الوبائي كورونا، الذي جعل صورة سيادة العلم والتكنولوجيا في مجال مكافحة الأوبئة تهتز  عكس ما كان يفترض أن يمكن سلطان العلم عبر هذه القفزة  البشرية التكنولوجية من  مواجهة  حاسمة  للحروب البيولوجية، وتحديدًا هذا الوباء المفاجئ والغامض، قد نعيد مرارا وتكرارا الغوص مجددا في دراسة التجربة العلمية والفلسفية الصينية وما تقدمه كتفسير عن القضايا الأنثروبولوجية في تاريخ الأوبئة عبر ما تطرحه فرضية الفلسفة الآسيوية مقابل الفلسفة الغربية، في عالم مضبوط، و هنا نختم بقول ويليام ديفيز عالم اجتماع واقتصادي سياسي  " .. سوف يستغرق العالم سنوات أو عقود لفهم أهمية عام 2020 بشكل كامل، وما يمكننا أن نتأكد من أنها  كأزمة عالمية حقيقية هي أيضًا نقطة تحول عالمية، اذ هناك قدر كبير من الألم العاطفي والجسدي، والمالي في المستقبل القريب، و لن يتم حل أزمة بهذا الحجم على الإطلاق حتى يتم إعادة صياغة العديد من أساسيات حياتنا الاجتماعية والاقتصادية".

بقلم الباحثة الأكاديمية سامية بن يحي، تخصص إدارة دولية جامعة باتنة1  / الجزائر

البريد الإلكتروني :   [email protected]

 

  

سامية بن يحي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/04/26



كتابة تعليق لموضوع : الأزمة البيولوجية بين جدلية التفسير العلمي والفلسفي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حيدر كاظم الطالقاني ، على أسلحة بلا رصاص ؟! - للكاتب كرار الحجاج : احسنتم اخ كرار

 
علّق خلف محمد ، على طارق حرب يفجرها مفاجأة : من يستلم راتب رفحاء لايستحقه حسب قانون محتجزي رفحاء : ما يصرف لمحتجزي رفحاء هو عين ما يصرف للسجناء السياسيين والمعتقلين وذوي الشهداء وشهداء الارهاب هو تعويض لجبر الضر وما فات السجين والمعتقل والمحتجز وعائلة الشهيد من التكسب والتعليم والتعويض حق للغني والفقير والموظف وغير الموظف فالتعبير بازدواج الراتب تعبير خبيث لاثارة الراي العالم ضد هذه الشريحة محتجزو رفحاء القانون نفسه تعامل معهم تعامل السجناء والمعتقلين وشملهم باحكامه وهذا اعتبار قانوني ومن يعترض عليه الطعن بالقانون لا ان يدعي عدم شمولهم بعد صدوره ما المانع ان يكون التعويض على شكل مرتب شهري يضمن للمشمولين العيش الكريم بعد سنين القمع والاضطهاد والاقصاء والحرمان  تم حذف التجاوز ونامل أن يتم الرد على اصل الموضوع بعيدا عن الشتائم  ادارة الموقع 

 
علّق Ali jone ، على مناشدة الى المتوليين الشرعيين في العتبتين المقدستين - للكاتب عادل الموسوي : أحسنتم وبارك الله فيكم على هذة المناشدة واذا تعذر اقامة الصلاة فلا اقل من توجيه كلمة اسبوعية يتم فيها تناول قضايا الامة

 
علّق د. سعد الحداد ، على القصيدة اليتيمة العصماء - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : جناب الفاضل الشيخ عبد الامير النجار من دواعي الغبطة والسرور أن تؤرخ لهذه القصيدة العصماء حقًّا ,وتتَّبع ماآلت اليها حتى جاء المقال النفيس بهذه الحلة القشيبة نافعا ماتعا , وقد شوقتني لرؤيتها عيانًا ان شاء الله في مكانها المبارك في المسجد النبوي الشريف والتي لم ألتفت لها سابقا .. سلمت وبوركت ووفقكم الله لكل خير .

 
علّق حكمت العميدي ، على اثر الكلمة .. المرجعية الدينية العليا والكوادر الصحية التي تواجه الوباء .. - للكاتب حسين فرحان : نعم المرجع والاب المطاع ونعم الشعب والخادم المطيع

 
علّق صالح الطائي ، على تجهيز الموتى في السعودية - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : الأخ والصديق الفاضل شيخنا الموقر سلام عليكم وحياكم الله أسعد الله أيامكم ووفقكم لكل خير وأثابكم خيرا على ما تقدمونه من رائع المقالات والدراسات والمؤلفات تابعت موضوعك الشيق هذا وقد أسعدت كثيرة بجزالة لفظ أخي وجمال ما يجود به يراعه وسرني هذا التتبع الجميل لا أمل سوى أن ادعو الله أن يمد في عمرك ويوفقك لكل خير

 
علّق خالد طاهر ، على الخمر بين مرحلية (النسخ ) والتحريم المطلق - للكاتب عبد الكريم علوان الخفاجي : السلام عليك أستاذ عبد الكريم لقد اطلعت على مقالتين لك الاولى عن ليلة القدر و هذا المقال : و قد أعجبت بأسلوبك و اود الاطلاع على المزيد من المقالات ان وجد ... علما انني رأيت بعض محاضراتك على اليوتيوب ، اذا ممكن او وجد ان تزودوني بعنوان صفحتك في الفيس بؤك او التويتر او اي صفحة أراجع فيها جميع مقالاتك ولك الف شكر

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : الاستاذ ناجي العزيز تحياتي رمضان كريم عليكم وتقبل الله اعمالكم شكرا لكم ولوقتكم في قراءة المقال اما كتابتنا مقالات للدفاع عن المضحين فهذا واجب علينا ان نقول الحقيقة وان نقف عند معاناة ابناء الشعب وليس من الصحيح ان نسكت على جرائم ارتكبها النظام السابق بحق شعبه ولابد من الحديث عن الأحرار الذين صرخوا عاليا بوجه الديكتاتور ولابد من ان تكون هناك عدالة في تقسيم ثروات الشعب وما ذكرتموه من اموال هدرتها وتهدرها الحكومات المتعاقبة فعلا هي كافية لترفيه الشعب العراقي بالحد الأدنى وهناك الكثير من الموارد الاخرى التي لا يسع الحديث عنها الان. تحياتي واحترامي

 
علّق ناجي الزهيري ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : اعزائي وهل ان السجناء السياسيين حجبوا رواتب الفقراء والمعوزين ؟ ماعلاقة هذه بتلك ؟ مليارات المليارات تهدر هي سبب عدم الإنصاف والمساواة ، النفقة المقطوع من كردستان يكفي لتغطية رواتب خيالية لكل الشعب ، الدرجات الخاصة ،،، فقط بانزين سيارات المسؤولين يكفي لسد رواتب كل الشرائح المحتاجة ... لماذا التركيز على المضطهدين ايام النظام الساقط ، هنا يكمن الإنصاف . المقال منصف ورائع . شكراً كثيراً للكاتب جواد الخالصي

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : العزيز الاستاذ محمد حيدر المحترم بداية رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم واشكر لك وقتك في قراءة المقال وفي نفس الوقت اشكر سؤالك الجميل بالفعل يجب ان يكون إنصاف وعدالة مجتمعية لكل فرد عراقي خاصة المحتاجين المتعففين وانا أطالب معك بشدة هذا الامر وقد اشرت اليه في مقالي بشكل واضح وهذا نصه (هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ) وأشرت ايضا الى انني سجين سياسي ولم اقوم بتقديم معاملة ولا استلم راتب عن ذلك لانني انا أهملتها، انا تحدثت عن انتفاضة 1991 لانهم كل عام يستهدفون بنفس الطريقة وهي لا تخلو من اجندة بعثية سقيمة تحاول الثأر من هؤلاء وتشويه ما قاموا به آنذاك ولكنني مع إنصاف الجميع دون طبقية او فوارق بين أفراد المجتمع في إعطاء الرواتب وحقوق الفرد في المجتمع. أما حرمان طبقة خرى فهذا مرفوض ولا يقبله انسان وحتى الرواتب جميعا قلت يجب ان تقنن بشكل عادل وهذا طالبت به بمقال سابق قبل سنوات ،، اما المتعففين الفقراء الذين لا يملكون قوتهم فهذه جريمة ترتكبها الدولة ومؤسساتها في بلد مثل العراق تهملهم فيه وقد كتبت في ذلك كثيرا وتحدثت في أغلب لقاءاتي التلفزيونية عن ذلك وهاجمت الحكومات جميعا حول هذا،، شكرا لكم مرة ثانية مع الود والتقدير

 
علّق محمد حيدر ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : السلام عليكم الاستاذ جواد ... اين الانصاف الذي تقوله والذي خرج لاحقاقه ثوار الانتفاضة الشعبانية عندما وقع الظلم على جميع افراد الشعب العراقي اليس الان عليهم ان ينتفضوا لهذا الاجحاف لشرائح مهمة وهي شريحة المتعففين ومن يسكنون في بيوت الصفيح والارامل والايتام ... اليس هؤلاء اولى بمن ياخذ المعونات في دولة اجنبية ويقبض راتب لانه شارك في الانتفاضة ... اليس هؤلاء الايتام وممن لايجد عمل اولى من الطفل الرضيع الذي ياخذ راتب يفوق موظف على الدرجة الثانية اليس ابناء البلد افضل من الاجنبي الذي تخلى عن جنسيته ... اين عدالة علي التي خرجتم من اجلها بدل البكاء على امور دنيوية يجب عليكم البكاء على امرأة لاتجد من يعيلها تبحث عن قوتها في مزابل المسلمين .. فاي حساب ستجدون جميعا .. ارجو نشر التعليق ولا يتم حذفه كسابقات التعليقات

 
علّق ريمي ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : من الوضاعة انتقاد كتابات ڤيكتور وخصوصًا هذه القصيدة الرائعة ڤيكتور هوچو نعرفه، فمن أنت؟ لا أحد بل أنت لا شيئ! من الوضاعة أيضاً إستغلال أي شيىء لإظهار منهج ديني ! غباءٍ مطلق ومقصود والسؤال الدنيئ من هو الخليفة الأول؟!!! الأفضل لك أن تصمت للأبد أدبيًا إترك النقد الأدبي والبس عمامتك القاتمة فأنت أدبيًا وفكرياً منقود.

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : أستاذ علي جمال جزاكم الله كلّ خير

 
علّق علي جمال ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : جزاكم الله كل خير

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الأستاذ محمد جعفر الكيشوان الموسوي شكرا جزيلا على تعليقك الجميل وشكرا لاهتمامك وإن شاء الله يرزقنا وإياكم زيارة الحبيب المصطفى ونفز بشفاعته لنا يوم القيامة كل التقدير والاحترام لحضرتك .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : انعام عبد الهادي البابي
صفحة الكاتب :
  انعام عبد الهادي البابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net