صفحة الكاتب : صالح المحنه

الأمن المفقود في جمهورية المفخخات والعبوات الناسفة
صالح المحنه
في وطن الدماء والدموع والنفط والسرّاق...الأمن هو المفقود.. وهو الأمنية التي ينشدها كل مواطن عراقي حيثما تلتقيه،  هو الحلم الذي يراود العمال على المساطر ، والطلاب في المدارس، والمصلين في المساجد والكنائس، وهو مطلبهم في دعائهم وفي صلواتهم وفي زياراتهم وفي حجهم وعند إفطارهم وفي اعيادهم، يسألون الله ويتوسلون بالأولياء والصالحين أن يمن عليهم بالأمن والأمان،هو شغلهم الشاغل ، وهمهم الذي يضغط على انفاسهم، وعندما يلتقون ولاة أمرهم الذين قدروا أنفسهم بضعاف رعيتهم كما تمنى لهم الامام علي ع يناشدونهم الأمن قبل البطاقة التموينية وقبل الخدمات الأخرى، وهم محقون بذلك وغير ملومين، فلقد سالت من الدماء العراقية البريئة مايندى لها جبين الأنسانية إلا جبين البعض من ولاة الأمرفجلهم لايعرق جبينه، ومن أجل الأمن أستمعوا وصدقوا وقَبِلوا توسلات المرشحين وسارعوا للانتخابات وحشدوا الأصدقاء والأقرباء بعضهم يحث البعض الآخر عسى أن تتشكل حكومة تنتمي الى وطنهم ، وتحفظ أمنهم ، وأن لاتساوم على دمائهم،والكل كان يمنّي نفسه ويعتقد بأن الوزارات الأمنية هي التي ستتشكل أولاً، لأهميتها ولدورها الفاعل، وهي المؤتمنة على حفظ أمن الوطن والمواطن، وهذا أعتقاد مشروع وواجب في بلد يفتك بأبنائه الأرهاب من كل حدب وصوب،وبدون الأمن لايمكن أن يستقر الأقتصاد ولايتحقق التقدم والتطور في كافة مرافق الحياة،فحياة المواطن فوق كل الأعتبارات ، وهذا مايصدع به السياسيون انفسهم ليلا ونهارا، ولكن المفارقة الصادمة التي حدثت في بلد التفخيخ والعبوات ، هو قتل أمنية المواطن ،وعدم أعطاء حياته الأولوية في الأهتمام،  عندما أُهملت هذه الوزارات لتترك تحت رحمة المشمولين بالأجتثاث من بقايا النظام السابق ، وبعض المدمجين من الميليشيات والصحوات ، والمعروفة بولائها وإنتمائها وممن تستلم أوامرها ، ولأنها من أهم الوزارات في الدولة المعنية بحفظ دم المواطن مباشرة، تُركت بلا وزراء ولأكثر من سنتين لأسباب سياسية وشخصية لاتمت للواقع الدموي بصلة ، بل والأنكى من ذلك أُخضع الملف الأمني برمته الى المناكفات والمزايدات السياسية وعلى حساب أمن المواطن البريء الذي يجري خلف رغيفه بين العبوات الناسفة والسيارات المفخخة التي أنتشرت في مراعي البائسين والفقراء ، ليعود أشلاءا محمولة الى أطفاله الذين أنتظروا عودته سالما حاملا لهم بعض الحلوى والرغيف، وهذه هي اللعنة الكبرى التي ستلاحق كل المعنيين من قادة الكتل السياسية والذين آلت اليهم أمور الأمة، قد يغفر المواطن لهم صراعهم على المناصب الأخرى ، والتي لهم فيها مطامع مالية وسياسية، ولكن كيف يغفر لهم إهمالهم لمراكز امنية مكلفة بالدفاع والحفاظ على امنه ؟ ولاندري كيف سمحت لهم مبادئهم وشعاراتهم وثقافاتهم الأسلامية  أن يتخاصموا ويختلفوا على منصب هنا ومقعد هناك  ولاتتحرك ضمائرهم على مشاهد الدم التي خضّبت شوارع ومدن العراق؟أين دعاة الوطنية وحب الوطن ؟ أين القوميين الذين يتباكون على وحدة العراق وعروبته المنتهكة ؟كيف لايتنازل بعضهم الى بعض من أجل أطفال العراق؟ هل أعجبتهم كثرة الآرامل في وطننا؟ هل يتفاخرون بكثرة الأيتام ؟ماشأن الأبرياء وخصوماتكم؟ بعد كل تفجير وكل فاجعة سوداء تطفوا الأتهامات المتبادلة بين هذا الطرف وذاك ويتصدر المطبلون لكل طرف الفضائيات ، لتبرير ساحة حزبهم على حساب الحزب الآخر، كل العراقيين أصبحوا يعرفون مصدر ومنشأ أدوات القتل والأجرام التي تستهدفهم،الطائفية منها والسياسية، ولاتأتون بجديد إذاما تصرّحون وتبررون ويتهم بعضكم بعضا،أنتم في الحقيقة كلكم متهمون في رأي المواطن، بين شريك في سفك الدماء وبين متخاذل ومتهاون ومهمل ومعطّل، لاأحد يعفي نفسه ولاأحد يعفيه،مالم تضعوا حدا للأرهاب والقتل ، وترك الوزارات الأمنية بدون وزراء مختصين ومعروفين بالمهنية والأخلاص..لهو ألتقصير بعينه،إن شحت كياناتكم واحزابكم بالنماذج الكفوءة.. ففي الشعب العراقي الكثير من الشرفاء والمخلصين الأكفاء الذين يفدون العراق بدمهم وهم أهلا لتولي المناصب الأمنية،وإذا كنتم ولازلتم تدعون المحافظة على أمن المواطن؟ أخرجوا الوزارات الأمنية من دائرة الصراع الحزبي والطائفي وأوكلوها الى من ينتمي الى العراق ويوالي شعبه فقط، وهذا مطلب الفقراء الذين لايستطيعون ضربا في الأرض وليس لهم من واق إلا الله بعيدا عن المصفحات والمدرعات .

  

صالح المحنه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/02/25



كتابة تعليق لموضوع : الأمن المفقود في جمهورية المفخخات والعبوات الناسفة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : هادي ، في 2012/02/25 .

لعله قدر اخر الامم ان لاحياة لمن تنادي

• (2) - كتب : هادي ، في 2012/02/25 .

لعله قدر اخر الامم ان لاحياة لمن تنادي




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الحسين بريسم
صفحة الكاتب :
  عبد الحسين بريسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اتحاد القوى والوطنية . . ما هذا الدلال ؟!  : علي جابر الفتلاوي

 شركـة أدويـة سامراء توقـع عقـداً أستثماريـاً لإنشـاء بنايـة جديـدة لأنتـاج مستحضرات البنسلينـات ومشتقاتهـا  : وزارة الصناعة والمعادن

  فجر النهضة ..ح1 : العقائل في الطريق الى كربلاء ..  : حسين علي الشامي

 مُرِّي على صحراءِ روحي  : حاتم جوعيه

 اللواء ١٩ بالحشد يرفع عشرات العبوات القمعية من مخلفات داعش غرب الانبار

 وهم الاصلاح  : علي زويد المسعودي

 دائرة التحقيقات توضح تفاصيل الحكم على مدير التسجيل العقاري السابق في الموصل  : هيأة النزاهة

 في ميسان تشكل هيئة تحضيرية عليا لمهرجان الوفاء لاستذكار الشهيد الصحفي نزار عبد الواحد  : عدي المختار

 علم القوافي - الحلقة الخامسة -حروف القافية ...(الروي) وتشعباته !  : كريم مرزة الاسدي

 وزير العمل: لابد من حسم موضوع ايقاف رواتب اعانات المستفيدين لان اغلبهم من الطبقة الفقيرة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 نصر الله يكشف خفايا دولية واقليمية [ النص الكامل لخطاب السيد حسن نصر الله ]

 الصافي من الحرم الحسيني يطالب بالكشف عن نتائج تحقيق اللجان المشكلة عقيب الجرائم الكبيرة ويحذر من تلاشيها  : وكالة نون الاخبارية

 صغيرة...غراء في الطريق أستوقفتني....  : حنين علي

 رئيس الوزراء القطري السابق: السعودية كانت تفرض علينا مقاطعة العراق

 النائب جوزيف صليوا: القضاء على داعش وأعادة النازحين الى ديارهم أمر لا بد منه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net