صفحة الكاتب : اياد السماوي

رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وجها لوجه أمام قرار برلمان إقليم كردستان
اياد السماوي

 قرار برلمان إقليم كردستان يوم أمس الأربعاء 22/10/2014 والذي يتضمن تخويل رئيس الإقليم مسعود بارزاني بإرسال قوّات عسكرية إلى مدينة كوباني السورية , قد وضع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم باعتباره رمز سيادة البلد وحامي الدستور الأول , في موقف محرج واختبار حقيقي لهذه الرمزية التي أولاها له الدستور العراقي , وكذلك وضع رئاستي البرلمان والحكومة بذات الموقف المحرج أمام الشعب وأمام القانون , ليس فقط لأنّ إرسال مثل هذه القوات خارج حدود الإقليم ليس من صلاحيات برلمان ورئيس الإقليم , وكون القرار مخالف للمواد 78 و110 ثانيا و121 خامسا من الدستور العراقي , بل لما يشكلّه هذا القرار من تجاوز فاضح للسيادة الوطنية وسابقة خطيرة تمّهد لتقويض هذه السيادة , وهذا القرار يشّكل اختبارا حقيقيا وجدّيا لهذه الرئاسات الثلاث وخصوصا رئيس الجمهورية رمز سيادة البلد وحامي الدستور , ومن الطبيعي جدا أن تتجه الأنظار صوب رئيس الجمهورية الكردي ومعرفة موقفه من هذا الخرق الدستوري والتجاوز الفاضح على السيادة , وكيف سيتصرّف أزائه , فهل سيتصرّف بما تمليه عليه واجباته الدستورية والوطنية ؟ أم أنّه سيدير ظهره كما أداره سلفه حين غضّ الطرف عن تجاوزات رئيس الإقليم على الدستور والسيادة التي لا تحصى ؟ . 

إنّ قرار برلمان إقليم كردستان يوجب على الجميع النهوض بمسؤولياته القانونية والوطنية , ابتداءا من رئيس الجمهورية رمز السيادة وحامي الدستور الأول , ورئيس الوزراء باعتباره القائد العام للقوّات المسلّحة وأنّ مثل هذه المهام هي من اخصاصات الحكومة الاتحادية الحصرية , ورئيس مجلس النوّاب باعتبار إنّ إرسال قوّات عسكرية خارج الحدود يستلزم استصدار قرار من البرلمان الاتحادي , فعدم إبطال هذا القرار ستترتب عليه نتائج مستقبلية لا تحمد عقباها , خصوصا وأنّ الحكومة الاتحادية قد رفضت قبل أيام قرارا لمجلس محافظة الأنبار بالطلب من قوات التحالف الدوّلي استقدام قوّات برّية دوّلية لحمايتها من داعش , وكان رد الحكومة الاتحادية في حينها إنّ هذا الطلب ليس من صلاحيات الحكومة المحلية لمحافظة الأنبار , فإذا تمادت حكومة الإقليم وقامت بإرسال هذه القوّات من دون موافقة البرلمان الاتحادي والحكومة الاتحادية وهذا متوّقع جدا , فإنّ هذا العمل سيكون المسمار الأخير في نعش السيادة الوطنية , وحينها ستكون حكومة إقليم كردستان قد أجهزت تماما على ما تبّقى من هذه السيادة المهلهلة .

إن ّرفض قرار برلمان إقليم كردستان لا يعني مطلقا عدم التضامن مع سكان مدينة كوباني السورية المحاصرة من قبل عصابات داعش الإجرامية , أو رفض تقديم المساعدات الإنسانية لهم وحتى العسكرية إن كانت هنالك إمكانات لمثل هذه المساعدات , بل إنّ تقديم مثل هذه المساعدات وخصوصا تلك التي تتعلق بإرسال قوات عسكرية خارج حدود الوطن , يجب أن تكون ضمن السياقات القانونية والدستورية , وأول هذه السياقات هو موافقة البرلمان الاتحادي إرسال مثل هذه القوّات , وإقليم كردستان ليس دولة منفصلة ذات سيادة ليتصرّف بعيدا عن السلطات الاتحادية في بغداد , فإذا كان السيد رئيس الجمهورية ممتعضا من زيارات نائبه نوري المالكي لبعض المحافظات من غير استئذانه كما نقلت بعض وسائل الإعلام عن هذا الامتعاض , فكيف سيتصرّف أمام هذا الخرق الدستوري والتجاوز الفاضح على السيادة الوطنية ؟ .

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/25



كتابة تعليق لموضوع : رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وجها لوجه أمام قرار برلمان إقليم كردستان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ جهاد الاسدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ جهاد الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مجلس الانبار يطالب بدعم حكومي ودولي لإعادة إعمار القاطع الغربي للمحافظة

 الطفلة المريضة روان تتجه الى الهند في رحلة علاجية على نفقة وزارة النقل  : وزارة النقل

 ممثل المرجعية السيد الكشميري : ضرورة أن نستفيد من طاقات الثورة الحسينية لبناء المجتمع الحر الكريم

 ملاكات توزيع الصدر تواصل أعمالها بنصب المحولات وفك الاختناقات ورفع التجاوزات  : وزارة الكهرباء

 بمناسبة فعاليات مهرجان مركز القصب - النجف عاصمة للثقافة الإسلامية للألف عام  : خالد الحمداني

 جواد العطار لقناة العراقية: ما يجري في ايران يؤثر بالعراق ويزعزع استقرار المنطقة

  مؤسسة العين تقيم دورة الإسعافات الأولية الأولى لايتامها بالتعاون مع جامعة النهرين  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 الشرطة الاتحادية تحرر 6 عوائل ليصبح مجموع العوائل التي اجليت 850

 وزارة الشباب والرياضة تؤكد على الاندية اكمال متطلبات ضوابط التأسيس  : وزارة الشباب والرياضة

 صنت الجهاد  : الشيخ يعرب المبادر

 القريب  : علي حسين الخباز

 هل عيد نوروز سومري بابلي عراقي عالمي ؟! أم كردي فارسي؟!  : سرمد عقراوي

 كلاسيكو المحاور.. والعامل الوطني ؟!  : سيف اكثم المظفر

 أنامل مُقيّدة – رجل الأمن والصحفي والمواطن  : جواد كاظم الخالصي

 ميسان بين الهور والتاريخ المنسي  : سعديه العبود

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net