صفحة الكاتب : اياد السماوي

هذولة من يا ملّة ومن يا طينة ؟
اياد السماوي


( لا صحافة نافعة , ولا رأي عام نافع , ولا مجتمع مدني نافع , والطبقة السياسية غاسلين أيدينا منها بألف صابونة , زين هذولة من يا ملّة ومن يا طينة ) , هذا الكلام جاء في خاتمة اللقاء الذي أجراه الإعلامي المبدع والجميل الدكتور نبيل جاسم في برنامجه الرائع أكثر من حوار مع البرلماني فائق الشيخ علي , وبكل تأكيد فإنّ الدكتور نبيل جاسم يعرف جيدا أنّ هذه الطبقة السياسية هي من ملّتنا وطينتنا , ونحن من صنعهم وجاء بهم للسلطة , وأود أن أقول لصديقي العزيز الدكتور نبيل جاسم , سوف لن تنفع معهم الصحافة ولا الرأي العام ولا منظمات المجتمع المدني ولا الدستور الذي أقسموا على تطبيقه ولا المرجعيات الدينية التي يرجعون إليها ولا الاخلاق والقيم , ولن توقظ محنة الشعب العراقي ضمائرهم الميّتة , ما دام البرلمان الذي انتخبه الشعب متواطئا معهم ومتقاعسا عن القيام بدورة الرقابي .
فعندما يتواطئ البرلمان ويتقاعس عن القيام بدوره في مسائلة الحكومة عن الحسابات الختامية في كل سنة , والتي من المفترض أن تقدّم مع قانون الموازنة العامة إلى البرلمان من أجل مناقشتها ومعرفة أوجه الإنفاق الذي قامت به الحكومة ومصير كل دولار من أموال الشعب العراقي كيف وأين أنفقت , فمن الطبيعي جدا أن يتراكم الفساد بهذا الشكل ويصل إلى هذا المستوى المرعب , ولو كان البرلمان قد قام بدوره وألزم مجلس الوزراء بتقديم الحساب الختامي مع قانون الموازنة العامة كما نصّ عليه الدستور العراقي في المادة 62 أولا , لما حصل كل هذا الفساد والنهب للمال العام بهذا الشكل الذي لم يشهده البلد في تأريخه من قبل , فليس هنالك بلد في العالم تعرّض ماله العام للنهب والسرقة كما تعرّض المال العام العراقي على يد الحكومات التي أعقبت سقوط النظام الديكتاتوري , فالأرقام التي تتداولها بعض المنظمات المالية العالمية ووسائل الإعلام العالمية عن حجم أموال السياسيين العراقيين التي هرّبت إلى خارج العراق , تثير الدهشة والرعب , ناهيك عن عقارات وأراضي الدولة التي نهبت والتي يقدّر ثمنها بأكثر من ترليون دولار .
والطبقة السياسية المتّهمة بهذا الفساد لا تخص حزبا محددا أو كتلة أو شخصية سياسية محددة أو مكوّن محدد , بل شملت كل الكتل والشخصيات التي تشّكل أركان العملية السياسية , فحتى هذه اللحظة لا يستطيع اي حزب أو تكتل سياسي أن ينأى بنفسه عن هذا الفساد , وبطبيعة الحال الجميع قد اشترك في هذا الفساد والنهب للمال العام , فلا أحد يتعالى على أحد في هذا المجال , فالشيعي والسنّي والكردي قد اشتركوا جميعا في تدمير بلدهم ونهب ثرواته , والخطوة الأولى باتجاه محاربة الفساد تبدأ من البرلمان , فإذا لم يلزم البرلمان مجلس الوزراء بتقديم الحساب الختامي مع قانون الموازنة العامة وفقا لما جاء في الدستور العراقي , فإن الفساد وسرقة المال العام لن يتوّقف أبدا , ومن يتصوّر أنّ جهود بعض النوّاب الشرفاء الفردية بملاحقة بعض ملفات الفساد ستكون كافية , واهم جدا , فمهما كانت هذه الجهود فإنها لم تمّكن الشعب من معرفة مصير أمواله وكيف أنفقتها الحكومة , ومن يريد أن يعرف مصير أمواله , فليطالب البرلمان بإلزام الحكومة بتقديم الحسابات الختامية ولكل السنوات الماضية لمعرفة مصير هذه الأموال أين وكيف أنفقت .

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/07



كتابة تعليق لموضوع : هذولة من يا ملّة ومن يا طينة ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مديحة الربيعي
صفحة الكاتب :
  مديحة الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من وضع حجرا في فم أمريكا؟!  : رحيم الخالدي

 كربلاء .. هل يرقد الماء؟!  : امل الياسري

 تعاون عراقي كوري في النجف لتطوير التدريب المهني  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 على من تضحكون في طلب مقاضاتكم لأسرائيل؟!  : علاء كرم الله

 من جرائم داعش : اعدام اشخاص وتهديم المدارس واعتقال العشرات

  سليمان بن صرد الخزاعي واتهامه عن نصرة مسلم بن عقيل  : محمد الحسيني

 السياسة الهوجاء، وسذاجة مدعيها  : محمد الشذر

 ريال مدريد وليفربول يصطدمان في النهائي بشعار «الهجوم أفضل وسيلة للدفاع»! دوري أبطال أوروبا

 اليوم العالمي لولادة الضمير  : زيدون النبهاني

 متهيألك  : صابر حجازى

 تأملات في القران الكريم ح381 سورة  الذاريات الشريفة   : حيدر الحد راوي

 القبانجي: داعش اصطدمت بسد منيع والحشد مفاجأة لكل العالم

 رفع الاصفار من العملة العراقية في ندوة بمركز المستنصرية  : لطيف عبد سالم

 شاعر عند نقطة التفتيش  : بن يونس ماجن

 الوهابية لا تجيد فن ترقيع التاريخ  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net