صفحة الكاتب : محمود الربيعي

لماذا تدعم الولايات المتحدة الأمريكية الأنظمة غير الديمقراطية؟
محمود الربيعي

 في عالم السياسة حيث تنتهي اسطورة الأديان وتتلاشى عوالم الأخلاق يسود الجهل وتغيب الحكمة. فهل أن امريكا رغم ماتملكه من قوة مادية جاهلة محسوبة على عالم الجهل!  أو يمكن أن يقال عنها أنها لاتفهم! وقد نتبسط في الأمر فنقول أنها لاتفهم في السياسة التي تستند الى الحكمة لكنها مخترعة ومبدعة في سياسة الحيل واللعب على الحبال كما يفعل لاعبوا السيرك.. وهل أن امريكا تحتاج الى عقل جديد وقيادة جديدة تستطيع أن تلعب بنظافة فتدير الأمور كما ينبغي ولتصبح راعية حقاً في برنامج السلام.. فكما يبدو أن النكهة الأمريكية مُرَّة غير مستساغة في السياسة الدولية فهي تقيم علاقات مع الأشخاص والحكام الذين لم يأتوا عن طريق الديمقراطية والإنتخابات في الوقت الذي تهمل فيه علاقاتها الإنسانية مع الشعوب.. ونحن بدورنا  نتسائل هل أن أمريكا بلا دين؟ وهل أن سياستها تخضع للمزاج؟ خصوصاً في إدارة ملف الحرب والسلام.

 ألم يحن الوقت لأمريكا أن تتخذ مواقف مبدأية تجاه الشيعة في المنطقة العربية ؟ ألا تجيد قراءة المسرح السياسي؟ هذه جملة من التساؤلات في تشخيص سياستها وسياسة رئيسها الذي لم يستقر على سياسة محددة تجاه حلفاءه في العراق وغير العراق ممن جاء بطريق الديمقراطية والإنتخابات خصوصاً في إدارة الملف الأمني والتسليح.

إن من المستغرب أن تنتهج الولايات المتحدة إسلوباً لايبدو منطقياً على الأرجح في قبول الأفراد والجماعات والحكومات التي جاءت بطرق العصيان وإستلاب السلطة ولم تأتي عن طريق الديمقراطية كما هو الحال في أغلب دول الخليج والبلدان العربية في الوقت الذي تدعو فيه الى الديمقراطية وحقوق الإنسان!..  فلماذا تتبنى الولايات المتحدة أشخاصاً وأنظمة جاهلة مستبدة في الوقت الذي تتجاهل الحكومات التي جاءت عن طريق الإنتخابات وهي تسمع وترى مايحيق بالشعوب من القتل والدمار الذي يطال الأبرياء.. فهل تخلت أمريكا عن إرادة الرب ومنهج عيسى عليه السلام.. أم ارتضت لنفسها الضحك على الشعوب في تحقيق رغباتها.. فالشعوب اليوم بين مصدق ومكذب لنوايا الولايات المتحدة التي تضن أنها تفعل خيراً إلا أنها بسلوكها الإستعراضي قد ضيعت الطريق الذي كان عليها أن تسلكه في مصادقة الشعوب وتحقيق القيم العليا التي تسالم عليها العقلاء وأتفقت عليها المنظمات الإنسانية.

  

محمود الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/15



كتابة تعليق لموضوع : لماذا تدعم الولايات المتحدة الأمريكية الأنظمة غير الديمقراطية؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مصطفى عادل الحداد
صفحة الكاتب :
  مصطفى عادل الحداد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حصيلة متفردة في مجال اجراء العمليات الجراحية في مستشفى بغداد التعليمي بدائرة مدينة الطب لعام 2017  : اعلام دائرة مدينة الطب

 خصوصية الرجل في المقهى المظلم  : مصطفى محمد غريب

 المعارضة ترفض خطاب مرسي

 الغزي يأمر بعدم رفع منازل المتجاوزين ويوعز بتمليكهم حسب الضوابط  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

  وا أسفاه يا سعيد ! .. لقد صدق المستشرقون ولو كذبوا.  : ماجد عبد الحميد الكعبي

 العتبة العلوية المقدسة تقيم حلقة جديدة من برنامج الزائر الصغير في محافظة المثنى قضاء الخضر  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 بالصور: نادي الشرطة العراقي يزور المسجد الاقصى وقبة الصخرة في فلسطين رغم المضايقات الاسرائيلية  : فراس الكرباسي

  مرجعية الواقع  : جمال العسكري

 الصحون الطائرة ج1  : حيدر الحد راوي

 اهمية الرموز في القيادة  : كفاية داخل

 الــوجوه الخفية للفســــاد الإداري  : ا . د . عبد الرزاق العيسى

 رسالة الى صديقي الشيخ محمد عبده  : علي حسين الخباز

 الإخوان والعد العكسي أزمة تعيين المحافظين  : مديحة الربيعي

 محفظتي الخفيفة  : معمر حبار

 الديمقراطية بين ثقافة الناخب العراقي وقانون الناهب السياسي  : يوسف رشيد حسين الزهيري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net