صفحة الكاتب : حسين جويد الكندي

على هامش صور من تاريخ الارهاب
حسين جويد الكندي
      تمثل ظاهرة الإرهاب خطر يهدد الدين رغم أن الدين أو فهم النصوص الدينية هو الذي افرز قسم كبير من مخرجات الإرهاب بمعنى إن أشكال العنف التي نشهدها اليوم مؤسسة على نصوص دينية تأخذ مشروعيتها عند معتقديها من أصالة الدين وتجذره في الوعي سواء على مستوى الفرد او المجتمع , ولعل ذلك يفسر الى حد ما انتشار ظاهرة العنف ضد الاخر في المجتمعات الدينية بصورة اكبر من انتشارها في اي مجتمع آخر ومنها المجتمعات ( اللادينية ) .
ان كل مسلم يعيش الاهتمام بامور دينه يشعر بالالم والحزن لما يجد من معالم التخلف والتبعية والتراجع الحضاري الذي اصاب الامة الاسلامية على الصعد والمجالات كافة , وخاصة في المجال الفكري والثقافي , حيث اصبح المسلمون بين ماضوي سلفي يعيش الجمود على عتبة التراث ويتطلع الى ازوهام الحضارة الاسلامية في سالف الزمان كنموذج حضاري يبارز به التيارات الفكرية الجديدة وبين من يقتات على موائد الاخر المتحضر في مجال الفكر والثقافة والرؤى الفلسفية .     
ان التاريخ السياسي للارهاب لم يكن مرتبطا بالاسلام كدين قدر ارتباطه اليوم صورة في المتخيل الانساني بصورة عامة , واذا كانت القوانين بتكيفات نصوصها تجمع على حصول صوره واقترانها بالاكراه الموجب لفقد الاختيار ـ وبذلك تعتبر تعديا صارخا لمجموعة الحقوق التي يكفلها القانون للافراد ـ فان الشريعة الاسلامية كانت سباقة الى حفظ تلك الحدود عن طريق نصوص لاتقل في اهميتها القانونية وشروطها الجزائية عن القوانين المعاصرة .
وبالجملة فالفرق بين التنظيمات الارهابية , وحركات التحرر , اصبح اكثر وضوحا من ذي قبل , خاصة مع تشكل المنظمات عابرة القارات للجريمة , فلم يعد ـ الخلط ـ المتعمد بين حركات التحرر واشكال الارهاب الدولي كسابق عهده , مع ازدياد وتيرة التصنيف لتلك التنظيمات , من خلال استقراء نوعية النشاط الذي تمارسه , الذي يعكس الى حد ما تطور اساليب الجريمة بفعل الدعم المادي وزخم الدعم المعنوي  المتعلق بمجموعة النصوص الدينية التي تعطي مشروعية لتلك التنظيمات في ارتكابها للجريمة , ويعتبر هذين العاملين من اهم العوامل التي ساعدت التنظيمات الارهابية لأن تكون رقما يحسب له حساب في معادلات التوزان في العلاقات الدولية في الاونة الاخيرة .
يعزو اغلب المحللين انتشار ظاهرة الارهاب في الشرق الاوسط بصفة خاصة , الى وجود الجذر التاريخي او كما عبر الدكتور عادل سالم عبد الجادر ( المرض المتعثر ) وهنا يرد السؤال الذي طالما كان ملحا , الم يكن هذا المرض موجودا من قبل في ادبيات الحركات والتنظيمات السياسية الفاعلة في هذه المنطقة ؟؟ الم تكن النصوص ذاتها التي تتداولها التنظيمات الارهابية اليوم موجودة من قبل ؟؟ , ومع الاعتراف بوجود هذه النصوص , الم يكن التعايش السلمي والعيش المشترك بين مختلف الطوائف والاديان هو الظاهرة الاكثر وضوحا في مجموعة العلاقات العامة عبر التاريخ في العراق والشام واليمن ؟؟ وبصراحة اكثر هناك من يعمل على اثارة الاقتتال بين ابناء الوطن الواحد تحت مسميات الدين والقومية والعرق , كلما دعت ضرورات الحفاظ على النظام السياسي في هذه الدولة او تلك من هذه الدول .
الدعوة الى ( قراءة النصوص التاريخية وفهمها بروح عصرها ) تشير ضمنا الى ان تلك النصوص ـ التي تبيح العنف غير القانوني ـ تنتمي الى منظومة القيم والاخلاق الاسلامية , وهذا الامر يتطلب اثبات ارادة الشارع الاسلامي العنف غير المبرر , وقد ثبت في الحكمة ان ذلك منفي من ساحته ـ عزوجل ـ " بيده الخير وهو على كل شي قدير " فالشارع الاسلامي عقل محض لايصدر منه الا الخير , وهنا نحتاج الى اثبات آخر يتعلق ببراءة الشريعة من النصوص التي تبيح الارهاب , تلك النصوص التي تعبر عن الفهم البشري لنصوص الهية , امتزجت مع متطلبات المراحل التاريخية , ومقتضيات التمسك بالعقيدة , ومع تطاول الدهور اكتسبت اقوال الرجال ( الذين ياخذ منهم ويرد عليهم ) قدسية النص الالهي للاعتبارات المذهبية والطائفية والفئوية .
لم تلق فكرة في الاسلام من تشويه مالقيته فكرة الجهاد , وقد عملت انظمة الجور على تفعيل هذا الجانب من حركة الفكر الاسلامي , مما ساعد على انحراف فكرة الجهاد عن مراميها واهدافها الايجابية , بل مجمل افكار الدعوة , فاستخدمت نصوص معينة محكومة بظرفها المكاني والزماني بما يحقق مكاسب جيوسياسية للملك العضوض الذي ارسيت اولى لبناته عام 40 هـ , هذا المنهج الذي اصبح سنة ومنهج عمل فيما بعد عندما تقاسم المماليك البلاد الاسلامية , وتحولت الدعوة الى الله ورسوله الى الدعوة باسم الله ورسوله الى من ينز على منبر رسول الله ويحكم المسلمين بالقهر والغلبة , وتحولت اموال الفيء التي كانت ترد المدينة وتوزع بعدالة عمر بن الخطاب على المسلمين , الى حيازة خاصة لطائفة من المتحلقين حول مقام الخلافة والمقربين الى حاشية الخليفة , فاطل الباطل براسه , فهذا مروان بن الحكم بن ابي العاص ( طريد رسول الله ) مخاطبا جموع الثائرين الذين احاطوا ببيت عثمان قائلا : ( جئتم لتفتكوا بنا ملكنا )  ـ ولو انه سلمه لهم ماستطاعوا الى خليفة رسول الله سبيلا ـ .
ان تاويل النصوص الخاصة بالجهاد لمصلحة زيادة في الرقعة الجغرافية في الولايات والامصار الاسلامية , وعلى حساب المعاني والقيم الاسلامية العليا  , اصبح هو الهاجس الرئيسي لحكام المسلمين , ذلك انهم وجدوا في الجذر التاريخي شرعية لتلك الافعال المنافية لجوهر وروح الرسالة الاسلامية , وقد استشعر عمر بن الخطاب ذلك في وقت مبكر , ولو استمر به المقام لتغيرت الخارطة السياسية لأمة الاسلام , غير ان يد الاغتيال طالته لتوقف ذلك المشروع الاصلاحي , فعمر منع اغلب الصحابة ممن يستشعر فيهم الطموح للملك من مغادرة المدينة وحظر عليهم الاقامة في الامصار الجديدة , وما ذلك الا لانه استشعر خطورة ان يتحول الصحابة الى تجار عقارات في بلاد مابين النهرين والهلال الخصيب , مستفيدين من قداسة الصحبة , وقبائلهم التي انتقلت في قسم كبير منها الى تلك المناطق .
ان الاسباب الرئيسية التي دعت الى نشوء افكار التطرف واستخدام العنف عند المسلمين سواء من ارتد منهم بعد فقد النبي ( ص ) او حتى ظهور حركة الخوارج وماصاحبها , انما ترجع الى الشعور بحصول خلل ما في فلسفة توزيع الثروة او الطريق الذي تجبى فيه هذه الاموال , بمعنى ان التطرف يتعلق بالجانب الاقتصادي , فالقبائل التي ارتدت انما رفضت تسليم اموال الزكاة الى الخليفة الجديد ـ وفي ذلك نقاش ليس هنا محله ـ المهم ان الردة تتعلق بصورة مباشرة بآليات توزيع موارد الدولة , والخوارج وان كان خلافهم مع علي سياسيا بامتياز , الا ان اصل خلافهم مع معاوية يتعلق بجهة اخرى , لها مساس بطريقة العيش , فالبذخ والترف التي كان يعيشها النخبة ممن يتعشقون بلاط معاوية , وممن يحتسبون اما على الصحابة او الفقهاء , القت اشكالا متعددة من صور المظلومية التي انكرها الخوارج بالسيف , والخوارج يعتبرون ذلك خروجا عن مبادى الاسلام ومثله العليا , وذلك يفسر الى حد ما تجردهم عن زخرف الحياة واتجاههم الى عيشة التقشف والكفاف , وكم هو عظيم وصف علي لهم قال : هؤلاء قوم ارادوا الحق فاخطاوه , ومن اراد الحق فاخطاءه ليس كمن اراد الباطل فاصابه .
العامل الاقتصادي كان ولايزال وسيبقى السبب الرئيسي في ظهور صور الارهاب , خاصة في الفئات المهمشة من المجتمعات الاسلامية , التي تتخذ من الانتماء الى التنظيمات الارهابية وسيلة لبيان رفضها للواقع الاجتماعي والحياتي الذي تعيشه , وياتي تسخير النصوص بعد ذلك ليزيد من قابلية الافراد للتضحية في سبيل الاهداف التي يعتقدون بعد ذلك انها مقدسة ولها علقة باقامة حدود الدين وشريعة سيد المرسلين , والطريف ان اولئك النفر الناقمين على النظام الاجتماعي والساخطين على الطبقة المترفة والمستفيدة من نظام الحكم اتخذت من العنف مع الاخر سبيلا لتحقيق اهدافها التي وبسبب راديكالية افكار الثورة , تقرا على انها اهداف غير مشروعة , فقتل الخليفة الثالث بالكيفية التي ينقلها التاريخ , ماكانت لتتخذ هذا الجانب من الوحشية لولا نقمة جنود الخلافة وفرسان الفتوحات من التوزيع غير العادل لفىء الفتوحات واستئثار اقارب الخليفة وحاشيته من الامويين والمروانيين بجهود ودماء عوام المسلمين الذين وجدوا انفسهم قرابين فداء لنخبة لم تدخل الاسلام الا بقوة السيف وارغام الظروف الموضوعية لهم بعد ان سقطت الجزيرة العربية عسكريا بيد المسلمين , فدخلوا الاسلام تامينا لمصالحهم وحياتهم ليس الا .
ربما تكون دعوى التنظيمات الارهابية اليوم لاتلقى ماكانت تلقاه من قبول , لانها وببساطة فقدت قابلية تسخير النصوص لصالح الدعوة الى الحوار مع الاخر , واذا اردنا الحديث عن الخوارج الذين لااتفق مع من يصفهم من ضمن التنظيمات الارهابية فانهم تمسكوا بظاهر النصوص من دون وعي للمفاهيم التي كانت ترمي اليها , والتي يمكن من خلالها مسايرة النص للحالات الحياتية المتجددة , الخطأ الذي وقع فيه الخوارج في صدر الاسلام تمثل في التمسك بظاهر النص ودعواهم " لاحكم الا لله " دليل واضح على ذلك , بمعنى انهم لايبايعون عليا ولا معاوية , انما البيعة عندهم لله ... الى هذه الدرجة وصل التصحر في وعي بعض قراء الكوفة وما أجمل ماقال في هذا الفكر علي بن ابي طالب قال : (  نعم " لاحكم الا لله " لكن الله لايباشر عباده , فلابد للناس من حاكم ) , ليس للتطرف جغرافية فالعراق واليمن والشام كانت ولا زالت مراكز الدعوة الاسلامية واهلها اهل الفكر والنظر وحيث كان التفكر كانت الاراء , واذا كان للخوارج راي فقد واجهتهم في هذه الامصار اراء استطاعت باعتدالها ووسيطتها ان تسود النمط الاسلامي العام , وفي سياق الحديث عن الخروج على السلطان الغالب , يذهب اغلب المؤرخين الى اعتبار النزارية فرقة تنتمي الى الاسماعيلية في عقائدها الا انها اختلفت بعد ذلك معها في اساليب المعارضة السياسية , حيث كانت في ذلك الوقت تتبلور مفاهيم الدفاع المقدس عن الثغور من غزوات الصليبين , غير ان طريقة انهاء الحضارة الفاطمية القت بظلالها على الاداء السياسي للاسماعيلين بعد ذلك , في صورة من اوضح صور العمل السري للمعارضة السياسية .
 آن لمثقفينا ان يقولوا كلمتهم بشجاعة , ان مجرد تطوير صيغ الخطاب السياسي الديني , لاينتج في النهاية صيغ جديدة يمكن من خلالها التواصل مع مبادى المعارضة السياسية على اساس من ارادة سلامة الدولة في اقطار العالم الاسلامي , لان الفكر العربي الاسلامي امضى في سبيل ايجاد هذا التطور اكثر من الف واربعمائة عام , ولازالت ظاهرة الارهاب تلقي بزخمها على مجمل الصورة السياسية في اقطار هذا العالم , استنفذنا الجهود في تطوير الخطاب ولم نصل الى شي , آن لنا ان نغير من طبيعة خطابنا السياسي , رافة بالاجيال القادمة , وحتى لايقال على الطبقة المثقفة التي وقفت على مكامن الخلل بانهم كانوا دون مستوى المسؤولية التاريخية التي القيت على عواتقهم .

 

  

حسين جويد الكندي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/31



كتابة تعليق لموضوع : على هامش صور من تاريخ الارهاب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع 

 
علّق زيد الحسيني ، على ولد إنسان في هذا العالم - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اصبح الحل هو التعايش مع هذا الفايروس مع اخذ الاحتياطات الصحية لاتمام هذه الفريضه .

 
علّق اسماعيل اسماعيل ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : دراسة تحليلية بحق علمية موضوعية ترفع لك القبعة يا ماما آشوري فعلاً إنك قديسة حقا جزاك الله خيراً وأضاء لك طربق الحق لنشر انوار الحقيقة في كل الطرقات والساحات وكأنك شعاع الشمس مبدأ الحياة لكل شيء حقيقة أنَّ كل الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء والرسل نجد فيها تحريفات وتزوير من قبل اتباع الشيطان ألأكبر أبليس الأبالسة لتضليل الناس بإتباع تعاليمه الشيطانية، لكم تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ربي يحفظك ويسعدك ويسدد خطاك والسلام.

 
علّق امجد العكيلي ، على حج البابا.. من الدربونة إلى الزقورة..  - للكاتب د . عادل نذير : روعة دكتورنا الغالي .فلهذا اللقاء بعد انساني وتأريخي .ففي يوم من الايام سيقف نبي الله عيسى ع خلف امامنا الحجة ابن الحسن مصليا ودلالة ذلك واضحة في هذا الانحناء للبابا امام هيبة خليفة الامام الحجة عج .وهي اية لكل ذي لب...

 
علّق هيلين ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم سؤالي بالنسبة لوكالة محامي . هل يمكن للمحامي استعمالها لاغراض اخرى ومتى تسقط . وهل يمكن اقامة دعوة الدين واذا وجدت فهل نجاحها مضمون وشكراً

 
علّق منير حجازي . ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : من مخازي الدهر أن يرتفع الحيدري هذا الارتفاع من خلال برنامجه مطارحات في العقيدة ، ثم يهوي إلى اسفل سافلين بهذه السرعة . وما ذاك إلا لكونه غير مكتمل العقل ، اتعمد في كل ابحاثة على مجموعة مؤمنة كانت ترفده بالكتب وتضع له حتى اماكن الحديث وتُشير له الى اماكن العلل. فاعتقد الرجل أنه نال العلم اللدني وانه فاز منه بالحظ الأوفر فنظر في عطفيه جذلان فرحا مغرورا ولكن سرعان ما اكبه الله على منخريه وبان عواره من جنبيه. مشكور اخينا الكريم عاشق امير المؤمنين واثابكم الله على ما كنتم تقومون به وهو معروف عند الله تعالى ، (فلا تبتئس بما كانوا يعملون). لقد قرأت لكم الكثير على شبكة هجر وفقكم الله لنيل مراضيه.

 
علّق بسيم القريني ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : والله عجيب أمر السيد كمال الحيدري! عنده شطحات لا أجد لها تفسير ولا أدري هل هو جهل منه أو يتعمد أو ماذا بالضبط؟

 
علّق بسيم القريني ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزاكِ الله خير الجزاء و أوفى الجزاء بما تنشرينه من معلومات غائبة عن أغلب الأنام. نوّر الله طريقكِ .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ياسر عجيبة
صفحة الكاتب :
  ياسر عجيبة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net