صفحة الكاتب : احمد جابر محمد

عيوننا ترتقبك ... كالأيتام
احمد جابر محمد


عالم غريب، قد يكون في نظرنا بعيد، لكنه اقرب ممانتصور بكثير،  فيه من المقتنيات الكثير، تكفي قوتا لسنوات عجاف، بصمات لبشر لاتنطبق عليهم صفة البشر؛ فهم اكثر منزلة من الملائكة ، أرواح من الانوار تسير، تفيض حكمة وتعاليم دين، اخلاقهم تتجسد بافعال، زادهم رضى الرحمن، وسقياهم الحرص من التضليل، ابواب علمهم مفتوحة كقلوبهم للجميع، فكل اعمالهم طاعة لله، وفي حياتهم لاطعما للسبات.

فيض من العدل، يسري بعروقه، يطبق على القريب قبل البعيد، لامجاملات، ولامزايدات، لانها لثلث العقل تأبيناً وضياع، العين بالعين نهجا من القرآن ودليل، ومثاله شطر الشعرةالى نصفين.

 جبل من الشجاعة يتصدر جسده قائمة الحروب، لايهاب الموت، يتسابق اليه بأكبر الخطوات، يتناثر الفرسان كالثرى تذرهم الرياح حينما يسمعون له صوتاً أو نداء، ضربته بالف فارس، ورميته من المسددات، صليل سيفه حينما يزأر تمسك الايادي الاعناق،وتبتل من الخوف الارياق.

أختار الله له شريكةً من بيت النبوة، ارتضعت  دين التوحيد ولم تفطم منه ابداً، امرأة لا تعادل بكفة، وتقف عاجزة امامها الصفات، هي له حورٌ في الارض وفي الجنان، عجيب هذا الاختيار، لم يأتي الا بإسناد، فلقاء النور مع النور، سيميط اللثام عن عتمة النفوس، ويكشف سر من يختبأ خلف قناع.

زادهم الله نوراً بقمرين؛الحسن والحسين ( عليهم السلام)، فاينماذهب طرفهم اغترفا، وارتشفوا علما وحكمة ودين، أفاضوا به على العطاشى المنكسرين، حينما يأتون متسائلين، ومنطقهم العقل ودوما اليه يحتكمون، كيف لا وأباهم عليٌ وامهم فاطمة وجدهم الرسول، وهل هنالك اعظم منزلة من اصحاب الكساء؟.

قد نختلف في طريقة حبهم، وهذا لا يعني أن الاختلاف جريمة، او اننا عكس التيار نسير، فحبنا لهم تطبيق ولو بالشيء اليسير، كنزا من العلم لنا تركوه؛ومناقب فيها ما فيها الكثير، كي لايصيب الدين الاعوجاج، ونتحجج بفلاناً اضلنا السبيل، فنيتهم خالصة لوجه الله، وعليه يتوكلون، واليه بأمورهم يوكلون، في السر والعلن يناجون، لم تطرق بابهم الانا، ولم توقفهم صلة قرابة، ولم تحد مسيرهم شفاعة، بهذه الخطى استقام الدين، لنتخذها منهاجا ونكمل المسير.

طالتك الايادي في محرابك غدرا، فهذا سلوك ومسير الجبناء، لانهم يعلمون علم اليقين، بأن ارتجاف ارجلهم سيحدث ضجيجا حين اللقاء، فاختاروا الخبث في العتمة، ليطفؤا العلم والنور، امانيهم ذهبت ادراج الرياح رغم موتك، لكنك الى الان تفيض علينا علما وضياء.

حينما صعدت روحك الى السماء، كانت هنالك أيتام تغفوا على اواني وبطون فارغات، استفاقت ٍوهي تبكي وتندب حظها، لانها علمت من سد جوعها طيلة سنوات، واصبح انينها يصبح نحيب، "راح الولي وراح الكفيل".

ياعلي ...ولاتزال عيوننا ترتقب نورك، كالايتام لتشبعنا علما، فنحن الى الآن جياع.


احمد جابر محمد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/19



كتابة تعليق لموضوع : عيوننا ترتقبك ... كالأيتام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كمال عبيد
صفحة الكاتب :
  كمال عبيد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 صدى الروضتين العدد ( 324 )  : صدى الروضتين

 المشاكل العربية المتوالدة وجوهرها!!  : د . صادق السامرائي

 العثور على 45 سيارة اردنية وسعودية في الفلوجه

 "النجف" رابع وجهة عراقية لفلاي دبي  : النجف الاشرف عاصمة الثقافة الاسلامية

 مقداد الشريفي: مفوضية الانتخابات تصادق على منح اجازة تأسيس للحزب الديمقراطي الكوردستاني  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 العمل تتسلم اول طفل مفقود من مدينة الموصل وتودعه في احدى دور الدولة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 في ذكرى تأسيسه .. معسكر المختار لوحة متألقة  : فؤاد المازني

 ماذا نريد للعراق: تنمية مستدامة أم محاصصة مستدامة؟  : المعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي

 ذي قار : المباشرة بترويج معاملات الطلبة من ذوي الشهداء المتقدمين على القبولات المسائية  : اعلام مؤسسة الشهداء

 الاستمرار بالزيارات الميدانية لمتابعة توزيع البطاقة التموينية لعامي 2017 -2018  : اعلام وزارة التجارة

 عاطل عن الارهاب  : عباس العزاوي

 بعثُ المالكي ..أم دعوة صدام ..؟!  : اثير الشرع

 النائب الحكيم يحضر احتفالية اختتام فعاليات المسابقة القرآنية الثالثة للجامعات العراقية ويشارك في توزيع الجوائز على الفائزين الاوائل

 القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (5) غزةُ تسبقُ وبالحقِ تنطقُ وبالدمِ تصدقُ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الصميدعي يقود عصابة ويتجنى على العبادي  : فراس الخفاجي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105374672

 • التاريخ : 24/05/2018 - 11:04

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net