صفحة الكاتب : سيد صباح بهباني

الأمن مسؤولية الجميع يا عراقيين!
سيد صباح بهباني
بسم الله الرحمن الرحيم
 
(الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ) الأنعام /82.
مما لاشك فيه أن التفاعل الاجتماعي المتبادل بين أنساق المجتمع المختلفة والأجهزة الأمنية يمثل تكاملاً ضرورياً لإحداث الأمن والاستقرار في المجتمع، حيث يرتبط الأمن ارتباطا وثيقاً بمؤسسات المجتمع المختلفة لما لهـذه المؤسسات من دور في بناء واستقرار المجتمع. وتلعب المؤسسات الاجتماعية أدواراً تكاملية مع المؤسسات الأمنية لإحداث الاستقرار في المجتمع. ففي الوقت الذي تنطلق الجهود الأمنية نحو مكافحة السلوك الإجرامي في المجتمع فإن المؤسسات الاجتماعية تنطلق من محور تقويم الإرادة الإجرامية لدى الأفراد لممارسة السلوك الإجرامي مما يجعلهم غير راغبين في ممارسته. وبهذا فالمؤسسات الاجتماعية هي كوابح اجتماعية تهدف إلى تشريب أفراد المجتمع المعايير والقيم التي تحافظ على أمن المجتمع .
تعد الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك اليابان وكندا وبعض الدول الأوربية كفرنسا وبريطانيا من الدول الرائدة في تطبيق مفهوم الأمن مسئولية الجميع بعد أن توصلت إلى نتيجة مؤكدة مفادها أن الأجهزة الأمنية لا يمكنها تحقيق الأمن بمفردها مهما توفرت لها الإمكانات المادية والبشرية وأن عدد الجرائم المرتكبة يفوق بكثير عدد الجرائم المكتشفة وأن أداء الأجهزة الأمنية لا يتناسب مع ازدياد معدلات الجريمة على الرغم من الجهود المضنية التي تبذلها الأجهزة المختصة لمكافحتها وعلى الرغم أيضاً محاولتها التجديد في أعمالها وإشراك بعض الأجهزة الرسمية كالأجهزة العدلية والاجتماعية في مكافحة الجريمة . ونرى عمدت اليابان إلى تنفيذ جملة من الخطوات لتحقيق شعار الأمن مسئولية الجميع حيث تم إنشاء نظام الشرطة عام 1954 ويعتمد في تشكيله على عدد من المواطنين المدنيين يسهمون في رسم وتنفيذ السياسة الوقائية لمكافحة الجريمة ويتكون الهيكل التنظيمي لجهاز الأمن فيها ولديها قوانين ومفاهيم وعلى رغم ذلك تحدث عندهم جرائم وإرهاب ولكن ليس كمل يحدث في بعض دول البلدان.
الأمن هو شعور وهاجس قديم قدم الإنسان ذاته وجد معه لمواجهة الوحدة والخوف فكان هاجس الإنسان حماية نفسه. وبتطور المجتمعات البشرية وازدياد أفرادها ازدادت احتياجاتهم الأمنية وظهرت ضرورات حتمية لمواجهة المخاطر الجديدة والمتنوعة وأصبح الاحتياج الأمني يشمل كل ما يتعلق بالإنسان من أمن جسده إلى أمن كيانه إلى أمن حرياته وحقوقه وأصبح الأمن يشكل ركناً من أركان وجوده الإنساني والاجتماعي .
وبتطور تلك المجتمعات البشرية وأيضاً اختلاف أساليب ونمط حياتها واجهت صعوبات في الحفاظ على أمنها ومراقبة سلوك أفرادها ودرجة الضبط فيها علاوة على عدم قدرتها على مواجهة التجمعات البشرية الأخرى التي اصبح حكم الغاب هو المسيطر عليها والقوة هي التي تفرض حكمها ورغباتها .
مما دفع بتلك التجمعات الإنسانية إلى تكليف عدد من أفرادها للعمل على توفير الأمن والحد من تجاوزات الآخرين .
وكان ذلك بداية لظهور الشرطة المتخصصة والموكل إليها حفظ الأمن والاستقرار وتفرغ منتسبوها لهذا العمل فكانت شرطة Uruk قبل ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة قبل الميلاد أول شرطة عرفتها البشرية في منطقة وادي الرافدين ، حيث عرفت المجتمعات البشرية بعد تطورها نوعاً من الأجهزة هدفها فرض النظام وتنظيم العلاقة بين الناس .
وبظهور فكرة الدولة عرف التاريخ وظيفة الشرطة أصبحت الشرطة جزءً أساسياً من مقومات أمن وسلطة الدولة حيث تعينها في تنفيذ مهامها في المجتمع .
ومع تطور الدول مروراً بالحضارات الإنسانية المختلفة مر مفهوم الشرطة بتطورات أثرت على طبيعته وواجباته ومسئولياته فكان الطابع التقليدي لأجهزة الشرطة هو المفهوم السائد الذي ينحصر في مهام وأهداف كشف الجريمة وضبط مرتكبيها متدرجاً في التطور ليشمل مجموعه الأعمال الوقائية لمنع وقوع الجريمة وهدفاً للوقوف ضد أي اعتداء على حياة أفراد المجتمع وضمان حرياتهم وممتلكاتهم سواء أكانت الجريمة فردية متمثلة في اعتداء شخص أو جريمة جماعية تؤدى إلي إثارة الفتن وإراقة الدماء والإخلال بالأمن والسكينة في المجتمع باعتبار ذلك القضية الأساس للأجهزة الأمنية في المجتمع .
ومع التطور البشري والتنامي التدريجي لمفهوم الأمن وما وصل إليه من خلال الإرهاصات والمدارس الفكرية في مجال الجريمة واتساع أبعاده وتنوع مؤسسات تحقيقه أصبحت الحاجة إلى وجود أمن فكري يحقق للفرد الاستقرار والتوازن النفسي ضد أخطار الأمراض وسوء التغذية وشبح البطالة وتكافؤ فرص العمل وبحاجة إلى أمن جنائي يأمن فيه الإنسان ضد إي اعتداء على حياته وحياة أفراد أسرته ويحفظ أمواله وممتلكاته ، وبحاجة إلى أمن بيئي يستطيع أن يحميه من أخطار التلوث وآثار الحروب والصراعات وبحاجة إلى أمن ثقافي وأعلامي يحمي معتقداته ومورثاته الثقافية والفكرية من التأثيرات والأفكار المنحرفة والهدامة. وبحاجة إلى أمن اقتصادي يحمى مصادر دخله وأمواله من جرائم التزييف والتزوير والنصب والاحتيال .
ولهذا أصبح مفهوم الأمن مفهوماً واسعاً يشمل كل جوانب الحياة فلم يعد ذلك المفهوم الضيق والموجه ضد الجريمة بصورتها (التقليدية) بل اصبح ذو أبعاد مختلفة ومتنوعة كتنوع حياة الفرد ولم يعد تحقيقه هدف بحد ذاته فحسب بل اصبح أداة ووسيلة للتنمية وإسعاد الإنسان .
ومع تنوع الاحتياجات الأمنية للفرد والمجتمع وعمق أبعادها لم تعد أجهزة العدالة الجنائية أو ثالوث الحلقة المفرغة (الشرطة-القضاء-السجون) قادرة لوحدها على تحقيق هذا المفهوم الحديث للأمن وأثبتت فشلها في التصدي للجريمة وذلك لعدم قدرتها على مواجهة كل تلك الأخطار المتنوعة ومصادرها المتعددة التي تخل بالأمن بمفهومه الواسع وأصبحت تلك الأخطار أكبر من إمكاناتها وفي كثيراً من الأحيان لا تدخل ضمن نطاق عملها مما دفع بالمفكرين والقائمين على تحقيق الأمن في تلك الأجهزة وغيرهم إلى البحث عن أساليب وأنماط جديدة لتحقيق الأمن بإبعاده المختلفة ولإيمانهم بأن الجريمة ظاهرة اجتماعية تتطلب حلاً اجتماعياً يشارك فيه كل مؤسسات وأفراد المجتمع في التعامل مع هذه الظاهرة وليس فقط ثالوث الحلقة المفرغة .
هذا الشعور والاحتياج الشديد لتحقيق الأمن والطمأنينة في المجتمع ابرز طرق وأساليب حديثة لتحقيقه فظهرت أفكار متنوعة في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الأوربية خلال السبعينات والثمانينات من القرن الماضي تطالب الأجهزة الأمنية بتبنيها والتفاعل معها لأنه قد ثبت لديها ومن خلال الدراسات العلمية والواقع العملي أن الأجهزة الأمنية عندما تعالج الأفعال والحوادث الإجرامية فإنها تعالج ظواهر الحدث أو الفعل الإجرامي فقط وليس الفعل أو المشكلة في حد ذاته وأن الأجهزة الأمنية في أنشطتها العادية تعالج نتائج الأفعال الإجرامية وليس الأسباب والعوامل المؤدية للأفعال الإجرامية. ولتغير هذا الواقع يطالب الباحثون والمختصون في علم الجريمة والوقاية منها باعتماد أسلوب الشرطة المجتمعية التي تعمل على التقرب من المواطن ليحدث التفاعل بينهما على أكمل وجه .
والشرطة المجتمعية كفلسفة حديثة لمفهوم الأمن تدفع إلى مشاركة جديدة ين أعضاء المجتمع والشرطة وتقوم هذه الفلسفة على حقيقة أن واجب كل من الشرطة والمجتمع هو العمل معاً للتعرف على المشكلات الاجتماعية الراهنة ومعالجتها على ضوء أسبقيات يتفقان عليها . بمعنى أن الشرطة المجتمعية هي الأسلوب الأمثل والأنسب لمواجهة الجريمة بعد ما شهدته من تطور وازدياد في الوقت الحاضر ،
ولأن هذا المفهوم والمبدأ هو القادر على تحقيق الأمن بمفهومه الحديث وبكل أبعاده المختلفة لأنه يعنى تفجير طاقات الأفراد واستنفار قدراتهم لتحقيق الأمن بحيث يشارك فيه الجميع وتتضافر فيه الجهود لتصبح مسئوليه تحقيق الأمن مسئولية وطنية يكون فيها شعار الأمن مسئولية الجميع واقعاً معاشاً . فلمرجو أن لا تنسوا أن الوهابية وبعض المخابرات العربية والجوار هي المسؤولة عن هذا الإرهاب في العراق وفي سوريا اليوم  الوهابية والتكفيريين والقاعدة بالوقوف وراء كل الجرائم ومظاهر العنف في العالم.وذكرت كثير من ألم حقيقيين في السياسة الخارجية  إن العنصر الرئيس لكل الجرائم وزعزعة الأمن في كل أرجاء العالم اليوم تعود إمداداتها إلى فرقة الوهابية الضالة؛ والكل يشير إلى هذا  وأن حركة الوهابية السعودية التي تنتسب لمحمد عبد الوهاب حليف مؤسس السعودية وأن على العالم أن يدرك أن مصدر كل النشاطات الإرهابية في كل أرجائه يعود إلى الوهابية والزمر التابعة لها ومن بينها تنظيم القاعدة .وان قادة هذا المذهب هم في باكستان والهند والدول الإسلامية الأخرى، بتخطيط المؤامرات لارتكاب الجرائم ضد المسلمين الشيعة أول والثاني لتخلص من الحركات الديمقراطية في العالم .يجب أن لا نسى أن الوهابيين هم  من أكثر الفرق جهلا وانهم ..من خلال تصرفاتهم إلا إنسانية واستغلال اسم الإسلام الحنيف.. تسببوا بوصم الإسلام بالعنف، والمرجو من الحكومات الإسلامية إلى التصدي لهم.وان مصادر غنية بالتطلع لهؤلاء هم من عموم المسلمين وخصوص المسلمين الشيعة وللعلم أن المذهب الشيعي وأتباعه هم من أكثر الطوائف الإسلامية مظلومية طوال التاريخ ... وكانوا يتعرضون للظلم والاضطهاد من قبل الحاكمين ونرى منذ سنوات والعراق مهدد من قبل هذه التنظيمات منذ سنوات وحتى أن ساسة من داخل الحكومة كانت ولا تزل مع هذه التنظيمات مثل الهاشمي وعدنان  وبعض الأكراد وغيرهم ونرى يوم 23 تموز أصيب أكثر من مائة وخمسين قتيل و180 جريح  في هجمات متفرقة في العراق وأكثر دموية من الأيام الماضية !منذ عامين تقريباً ووفقاً لمصادر عسكرية وأمنية تراقب هذا وصرحت .أن هجمات التي شملت تفجيرات انتحارية وعبوات ناسفه وسيارات مفخخه وأخرى مسلحة وعددها يقارب أكثر من عشرين وفي 15 مدينة عراقية ،مستهدفة معظمها مراكز أمنية وعسكرية للشرطة والجيش وتعد هذه الهجمات التي جاءت بعد يوم من دعوة تنظيم القاعدة وغيرهم للتوجه إلى العراق وإعلانه عن عودته إلى مناطق سبق وان غادرها، الأكثر دموية منذ مقتل 110 أشخاص في هجمات مماثلة في آبار قبل عامين. وشهدت منطقة التاجي "25 كلم شمال بغداد" اكثر الهجمات حيث قتل 42 شخصا على الأقل في سلسلة تفجيرات بحزام ناسف وعبوات وسيارة مفخخة، وفي مدينة الصدر حيث قتل 12 شخصا على الأقل بانفجار سيارة مفخخة.وقال ضابط برتبة ملازم أول في الجيش أن مسلحين هاجموا قاعدة عسكرية شرق الضلوعية ـ 90 كلم شمال بغداد ـ عند الساعة ـ  وقتلوا 15 جنديا أصابوا أربعة آخرين بجروح وخطفوا جنديا واحدا...وأكد مصدر طبي في بلد ـ 70 كلم شمال بغداد ـ  أن مستشفى المدينة تلقى جثث سبعة جنود وعالج جنديين.الجرحى ملئت المستشفيات. ولكن لماذا يا ترى؟! هل هذا عقاب للعراق لأنه وقف موقف الحياد تجاه دولة وشعب سوريا؟! أم ماذا تتجدد هذه الأحداث يومياً ؟! أتصور أن نفس هذه الأنظمة التي تدعم هذه العصابات سوف ينفذون هذه العمليات الإجرامية في عقر بلدانهم وأكيد لأن المجرم لا يفهم لغة الحب والصداقة ! فتأهبوا يا عديم الضمائر يوم وتذكروا ما قلت لكم سوف ينفونها عندكم لأنهم مجرمين عديم الضمائر والأخلاق .وعلى الشعب أن يتماسك ويتكاتف مع الدولة وينجدوا إخوانهم من الهلع والخوف الذي يعيشه بعض الأطفال والنساء والشيوخ .ويد بيد لتعون والتآخي لنصرة الدولة والوطن ودعم المواطنين بعضهم بعض متكاتفين مع الدولة للقضاء على هؤلاء المجرمين الخونة التي لا ذمة ولا ضمير لهم ولا أخلاق .ومرة أخرى ليتحد الجميع ونبني الوطن ونصر المظلومين والأيتام والأرمل والثكلى والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين.

  

سيد صباح بهباني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/24



كتابة تعليق لموضوع : الأمن مسؤولية الجميع يا عراقيين!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابراهيم حبيب
صفحة الكاتب :
  ابراهيم حبيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 القيادة بين المعرفة و الجهل  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 السعودية تقتل الأطفال والنساء بدم بارد  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 مجلس كربلاء يقيم دعوى قضائية جديدة ضد صحفي آخر في كربلاء والمحكمة تؤجل دعوى الشهرستاني للشهر القادم

 السياسي الحرامي و(الامن المكرود) والعدالة المنكسره  : رياض هاني بهار

 فليسقط نظام القتلة في الجزيرة العربية  : زينب نزار

 ماذا اذا كان قاضيك غريمك؟  : جواد بولس

 السيد وزير التعليم العالي المحترم.. عسكرة التعليم وفندقة الجامعات

 البيت الابيض و الشعر الابيض!  : كريم السيد

  العشاء الأخير  : ريم أبو الفضل

 الكشف عن أكبر فضيحة فساد في كرة القدم الأفريقية طالت 100 مسؤول وحكم

 تمهيداً لافتتاحه: الملاكات الفنّية والهندسيّة العاملة بمركز العفاف للتسوّق تضع لمساتها النهائيّة...

 بشر بأعمال ملائكية  : سلام محمد جعاز العامري

 الصين تحذر مجموعات التكنولوجيا من الانقياد وراء رغبات واشنطن وسياساتها

 مجزرة الأحساء.. إرهاب سعودي بتنفيذ داعشي  : عباس البغدادي

 أضواء على خطاب المرجعية اليوم 9-8-2019  : محمد صادق الهاشمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net