صفحة الكاتب : اياد السماوي

رئيس جمهورية العراق يحنث باليمين الدستورية ويفشل بأول اختبار له في الدفاع عن سيادة العراق
اياد السماوي

(( أقسم بالله العلي العظيم , أن أؤدي مهماتي ومسؤولياتي القانونية بتفان وأخلاص , وأن أحافظ على استقلال العراق وسيادته , وأرعى مصالح شعبه , وأسهر على سلامة أرضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي , وأن أعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة , واستقلال القضاء , وألتزم بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد , والله على ما أقول شهيد )) , هذا هو القسم الذي أقسمه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد فؤاد معصوم أمام البرلمان والشعب العراقي في الحفاظ على استقلال العراق وسيادته , ودستور العراق الدائم قد وصف رئيس الجمهورية بأنّه رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن , ويمّثل سيادة البلاد , وهذا التوصيف قد انفرد به رئيس الجمهورية من دون باقي الرئاسات , وبالتالي فعندما تتعرّض سيادة البلد للانتهاك من أي جهة , فهذا يوجب على رئيس الجمهورية أن يكون في مقدمة المدافعين عن هذه السيادة , فكيف الحال وهذا الإنتهاك الصارخ للسيادة قد صدر من برلمان و حكومة إقليم كردستان التي ينحدر منها فخامة الرئيس ؟ , فهذا بالتأكيد التزام إضافي يضاف إلى التزاماته الدستورية والقانونية , ليؤكدّ من خلاله إنّه رئيس لكل العراقيين , وإنّ سيادة الوطن أكبر من الانتماء العرقي أو الديني أو الطائفي .
وعندما أقدّم برلمان إقليم كردستان على تخويل رئيس الإقليم إرسال قوّات عسكرية إلى مدينة كوباني السورية المحاصرة من قبل عصابات داعش الإجرامية , قلنا في مقالنا السابق الموسوم ( رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وجها لوجه أمام قرار برلمان إقليم كردستان ) , إنّ إرسال قوّات عسكرية خارج حدود الإقليم ليس من صلاحيات برلمان ورئيس الإقليم , وإنّ هذا القرار مخالف مخالف للمواد 78 و110 ثانيا و121 خامسا من الدستور العراقي , وكنّا نتأمل من الرئيس أن يكون عابرا لانتمائه القومي ويقوم بتنفيذ واجباته الدستورية التي أملاها عليه الدستور العراقي في المادة 67 , لكن وللأسف الشديد أنّ فخامة الرئيس لم يتحرّك إطلاقا لإيقاف هذا الانتهاك الصارخ للسيادة الوطنية , ولم يصدر منه أي بيان يرفض هذا القرار باعتباره مخالف للدستور العراقي الذي أقسم على ضمان الالتزام به بالرغم من مرور حوالي اسبوعا على صدور هذا القرار وقيام حكومة الإقليم بإرسال هذه القوّات فعلا إلى مدينة كوباني السورية عبر الأراضي التركية وبالاتفاق مع حكومة أردوغان , وكأنّ حكومة إقليم كردستان دولة مستقلة ذات سيادة ولا ينطبق عليها دستور الحكومة الاتحادية وقوانينها وسياساتها العامة .
إنّ سكوت السيد رئيس الجمهورية على هذا الانتهاك الصارخ من قبل سلطات حكومة إقليم كردستان , يعد تواطئا معيبا ومخجلا مع حكومة الإقليم , وحنث باليمين الدستورية والقسم الذي أقسمه أمام البرلمان والشعب العراقي , ولهذا أدعو ممثلي الشعب العراقي أن يقوموا بواجبهم الوطني المتمّثل بمسائلة رئيس الجمهورية ومعرفة الأسباب التي منعته من القيام بواجباته التي املاها عليه الدستور العراقي بموجب المادة 67 من الدستور العراقي , وتطبيق الفقرة ب من المادة 61 سادسا من الدستور العراقي المتعلقة بالحنث باليمين الدستورية . كما أنّ بقاء الجميع صامتا كصمت أهل القبور و من دون أن ينبسوا ببنت شفه على هذا التجاوز الخطير , ستترتب عليه نتائج لا تحمد عقباها على وحدة البلد وسيادته , وفي هذا المقام أهيب برجال الإعلام الشجعان أن يقوموا هم أيضا بواجبهم الوطني ويبرزوا هذا التجاوز على السيادة الوطنية على مستوى الإعلام لإطلاع الرأي العام والشعب العراقي على انتهاكات حكومة إقليم كردستان على الدستور والسيادة الوطنية .

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/27



كتابة تعليق لموضوع : رئيس جمهورية العراق يحنث باليمين الدستورية ويفشل بأول اختبار له في الدفاع عن سيادة العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد العقيلي
صفحة الكاتب :
  احمد العقيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شواء بلا نيران  : خالد الناهي

 لواء المشاة الرابع والسبعون فرقة المشاة الخامسة ينفذ عملية استباقية ضمن قاطــع المسؤولية  : وزارة الدفاع العراقية

  وزارة حقوق الانسان تشيد بدورهم بمناسبة يوم المعاق العراقي  : زهير الفتلاوي

 الكوادر الهندسية في العتبة العلوية تباشر بالمرحلة الثانية بمشروع مدرسة العلامة الطريحي  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 لا يحصل على شفاعة الحبيب(صلى اله عليه واله) كل من ايد يزيد لعنة الله عليه  : حليم الجنابي

 العراق بين السياسة والاقتصاد من الانجح لقيادة البلد في الوقت الراهن ؟  : علي شداد الفارس

 الحوّاكون!!  : د . صادق السامرائي

 أزمة المياه الأقليمية   : جنان الهلالي

  البابا شنودة..نجم تألق في سماء الوطن  : مدحت قلادة

 سوريا والدعوات الغريبة  : علي جابر الفتلاوي

 البشمركة الكردية تمنع قوة عراقية من الوصول إلى منطقة حدودية مع سوريا

 في 9 نيسان ,أغتُصِبَ العراق  : دلال محمود

 إلى جرذان الحفر ... لا ترفعوا رؤوسكم  : عزيز الفتلاوي

 الصحابي الجليل مصعب بن عمير  : د . عبد الهادي الطهمازي

  وزارة التجارة من جديد  : محمد الركابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net