صفحة الكاتب : محمد الظاهر

سرقة رواتب منتسبي وزارة الكهرباء
محمد الظاهر

   في خطوة غريبة ومثيرة للشكوك قررت وزارة الكهرباء عدم توزيع رواتب منتسبيها قبل نهاية كل شهر من سنة 2016 وربما يبدو الامر لاول وهلة طبيعيا جدا ولكن من لديه معلومات عن موعد توزيع الرواتب في هذه الوزارة اسوة ببقية وزارات الدولة سينتابه الشك عن مصير عشرات المليارات التي ستنجم عن فرق الموعد حيث كانت هذه الوزارة تباشر بتوزيع رواتب المنتسبين يوم العشرين من كل شهر فاذا علمنا ان توزيع راتب شهر كانون الاول لسنة 2015 كان في نفس الموعد المقرر وان راتب شهر كانون الثاني لسنة 2016 سيكون بعد نهاية الشهر بسبعة الى عشرة ايام فان هناك عشرون يوما تمثل ثلثي الراتب تبخرت وبمرور الوقت حتى بلوغ نهاية العام سيختفي راتب شهر كامل ولا يمكن معرفة مصير هذه المليارات التي ذهبت الى جهة مجهولة .
    ترى لماذا قررت هذه الوزارة ان يكون مراجعة المديريات لغرض استلام الرواتب بعد يوم 27 من كل شهر وان يتم توزيع الراتب يوم30 وهذا بطبيعة الحال لا يمكن تحقيقة إلا بعد مرور ما يقرب من اسبوع بسببب الاجراءات القانونية التي يتطلبها الموضوع وهذا ما اقلق الكثير من منتسبي هذه الوزارة التي لم تدار بصورة مهنية منذ عام 2003 وتعتبرها مافيات الفساد البقرة الحلوب التي سال لعاب الكثير من الاحزاب المتنفذة لتولي حقيبتها ورغم عشرات مليارات الدولارات التي انفقت على هذا القطاع الحيوي الا انها ذهبت ادراج الرياح وبقي المواطن يعاني من استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويل خصوصا في موسم الصيف العراقي القاسي لاسيما في الجنوب.
      هذه الخطوة الغريبة لوزارة الكهرباء تأتي في ظل ازمة مالية خانقة يمر بها العراق نتيجة انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية بسبب التخمة التي تعاني منها لكثرة المعروض وقلة الطلب مما تسبب بازمات اقتصادية تفاوتت شدتها بين دولة واخرى ولكن العراق يعتبر من اكثر الدول تضررا كون تصدير النفط يمثل نسبة 90% من الناتج المحلي في بلد عصفت به مافيات الفساد من عقد من الزمن نتيجة للمحاصصات السياسية الناجمة بسبب التنوع المذهبي والاثني للعراق الذي يتصدى لهجمة شرسة من تنظيم داعش الارهابي استنزفت منه مليارات الدولارات كنفقات دفاعية لشراء الاسلحة والتجهيزات لادامة زخم المعركة التي تخوضها القوات الامنية جنبا الى جنب مع قوات الحشد الشعبي وابناء العشائر العراقية الغيورة بغية تطهير ارض العراق من بقايا هذه الزمرة الارهابية التي تنفذ اجندات خارجية مدعومة من قبل جهات دولية لا تخفى على المواطن البسيط  كلها تهدف للنيل من وحدة العراق ارضا وشعبا .
     وعودا على بدء نقول لماذا انفردت وزارة الكهرباء بتأخير توزيع رواتب منتسبيها دون بقية الوزرات العراقية رغم انها بررت ذلك لمنتسبيها بان هذا الامر جاء بعد مدوالتها ومراجعة البيانات مع وزارة المالية التي من جانبها اعلنت انها باشرت بتوزيع رواتب الموظفين قبل العشرين من الشهر الجاري بغية طمئنة هذه الشريحة الاجتماعية الواسعة بأن رواتب الموظفين لسنة 2016 مؤمنة ولا صحة للاشاعات التي تطلق بين الحين والاخر وان القلق الذي تعيشه خمسة ملايين عائلة عراقية غير مبرر رغم ان وزير المالية هوشيار زيباري سبق أن صرح لوسائل الاعلام في وقت سابق أن وزارته غير قادرة على توزيع الرواتب بعد شهر نسيان القادم كما ان السيد رئيس الوزارء قد سبقه الى التصريح بذلك اثناء زيارته الى جمهورية الصين الشعبية مطلع العام الجاري وهذا يعكس مدى تخبط الحكومة في تصريحاتها النارية التي ادخلت الرعب في قلوب الملايين واسهم بارتفاع المواد الاستهلاكية لاسيما المواد الغذائية في الاسواق المحلية ولكنها تداركت خطأ التصريح فاصدرت بيانات كذبت فيها هذا الامر .
     بقي امر واحد يجب ان نختتم به هذه السطور وهو ان جميع الوزارات العراقية ستقوم بتسليم رواتب منتسبيها قبل نهاية سنة 2016 باسبوعين كونها نهاية سنة مالية وقبل الحسابات الختامية التي تطلبها وزارة المالية وديوان الرقابة المالية عدا وزارة الكهرباء التي ستبقى مصرة على موقفها وستسلم راتب منتسبيها مطلع شهر كانون الثاني لسنة 2017 وبمعادلة حسابية بسيطة يتبين ان هناك راتب شهر كامل لا يعرف مصيره فهل سيدخل في جيب احد المافيات العبقرية .

                            
 

  

محمد الظاهر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/20



كتابة تعليق لموضوع : سرقة رواتب منتسبي وزارة الكهرباء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قيس عبد المحسن علي
صفحة الكاتب :
  قيس عبد المحسن علي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل نحن في أسوأ وأوهن حال؟  : برهان إبراهيم كريم

 المسلم الحر تدين الاعتداءات العنصرية التي طالت مسجد الفاتح في كوسوفو

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (36) أهلاً بكم وسهلاً في فلسطين  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 هل فشل البغدادي في تنفيذ السيناريو الأمريكي؟  : علي السبتي

 المئات يتظاهرون في المثنى للمطالبة بتحسين الواقع الصحي

 منتدى الغدير لذوي الاحتياجات الخاصة يستقبل الناشطة حوراء الشلاه  : احمد محمود شنان

 مصر في مقدمة الدول المصدرة للأعضاء البشرية والسعودية من أوائل مستورديها والسمسار إسرائيلي  : وكالات

 "سرايا الجهاد": الحشد الشعبي سيكون في طليعة القوات المحررة للموصل

  الحذر ثم الحذر يقي من الضرر  : حامد الحامدي

 (الحاوي)..اردوغان  : جمال الهنداوي

 العراق العراقي ويبقى عراقي!!  : د . صادق السامرائي

 محاورة مع الدكتور أحمد الخيال: ((عملية الإبداع جمعية لا يقوم بها شاعر واحد فقط، وإنما المجتمع أجمعه ...  : علي حسين الخباز

 السوداني يترأس وفداً للمشاركة في اجتماع الدورة ( 53 ) للجنة التنمية الاجتماعية في نيويورك  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 شريف.... الظل  : مشرق الدراجي

 نحن والحركة الجوهرية  : حسن الهاشمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net